خلال 5 أيام من التصعيد التركي.. 50 غارة جوية من المقاتلات الحربية و26 استهداف من “المسيّرات” ومئات القذائف الصاروخية تطال نحو 65 منطقة

نحو 125 قتيلاً وجريحاً من العسكريين والمدنيين خلال 5 أيام من التصعيد التركي على مناطق "الإدارة الذاتية والقوات الكردية"

بدأ الجانب التركي مساء يوم السبت 19 تشرين الثاني بعمليات تصعيد جديدة على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال وشمال شرق سورية ومناطق انتشار القوات الكردية شمالي حلب أيضاً، وذلك بعملية عسكرية واسعة أطلقها رداً على هجوم اسطنبول الإرهابي الذي حمل مسؤوليته للأكراد في سورية وفق رواية الحكومة التركية، فبدأ سلاح الجو التركي بتوجيه ضربات جوية مكثفة عبر الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، ومن الأرضي قامت المدفعية التركية بإطلاق القذائف بشكل مكثف وعنيف.

بدوره، عكف المرصد السوري لحقوق الإنسان، على متابعة ورصد وتوثيق تداعيات التصعيد التركي، ويسلط الضوء في خضم التحقيق التالي التفاصيل الكاملة للضربات الجوية والبرية وما خلفته من خسائر بشرية ومادية وتداعيات هذا التصعيد على مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا وحتى على الأراضي التركية.

الخسائر البشرية الكاملة
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 67 شخص بين مدنيين وعسكريين منذ بداية التصعيد التركي مساء 19 تشرين الثاني الجاري وحتى مساء الخميس 24 من الشهر ذاته أي خلال 5 أيام بالتمام والكمال، والقتلى هم:
 – 9 قتلى قضوا بقصف بالطائرات المسيّرة التركية.
– 45 قتيلاً قضوا بقصف بالطائرات الحربية التركية.
– 5 من قوات النظام قضوا بقصف بري تركي على ريف حلب الشمالي
– 5 مدنيين بينهم طفل قضوا بمجزرة في مدينة اعزاز بقصف مصدره مناطق النظام والقوات الكردية.
– 3 مدنيين اتراك بينهم طفل بقصف على منطقة تركية حدودية.
يذكر أن تعداد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 64 جريح بعضهم بحالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى عسكريين آخرين.

26 استهداف من قبل “المسيّرات التركية” يخلف 31 قتيلاً وجريحاً
شنت الطائرات المسيّرة التابعة لسلاح الجو التركي 26 استهداف على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، منذ بدء التصعيد التركي، 24 منها كان على مناطق متفرقة ضمن محافظة الحسكة و1 على ريف عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، و1 على منطقة ضمن مثلث الحسكة-الرقة-دير الزور، واستهدفت تلك الضربات بنى تحتية ومنشآت نفط وغاز ومواقع ونقاط عسكرية وآليات، متسببة بمقتل 9 أشخاص وإصابة 24 شخص آخر بجراح متفاوتة (6 مدنيين و18 عسكريين).

وجاءت التفاصيل الكاملة لتلك الاستهدافات وفقاً لمتابعات المرصد السوري على النحو التالي:

– 21 تشرين الثاني، قتل عنصر من “قسد” وأصيب آخر، نتيجة استهداف طائرة مسيرة تركيا بـ 4 ضربات، على مواقع في مطارين للطائرات الشراعية “زراعي” الأول في قرية ديكي، والآخر بالقرب من منتزه بيلسان الواقع قرب قرية ماريتي بريف عامودا الغربي شمال محافظة الحسكة.

– 21 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية سيارة عسكرية، أثناء مرورها في منطقة تبتعد  عشرات الأمتار عن قاعدة روسية في تل تمر شمالي غربي الحسكة، واقتصرت الأضرار على الماديات.

– 22 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية  قاعدة عسكرية مشتركة لـ”التحالف الدولي” ووحدات مكافحة الإرهاب في منطقة استراحة الوزير، شمال مدينة الحسكة، وبحسب المعلومات الأولية، فقد أسفر الهجوم عن مقتل إثنين من مقاتلي وحدات مكافحة الإرهاب وإصابة 3 آخرين بجروح بليغة.

– 22 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي موقعين شمال شرقي الحسكة، الأول يقع جنوب حقل عودة النفطي،  والثاني يتبع له بالقرب من قرية ليلان جنوب غرب القحطانية، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من الموقعين، مما أدى لحدوث أضرار مادية جسيمة في المكان المستهدف.

– 22 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية قرية عوجا بريف تل تمر، شمال غربي الحسكة، ما أدى لإصابة 2 من العسكريين بجراح.

– 22 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي موقعاً على طريق أبيض عند الحدود الإدارية بين الحسكة والرقة، على بعد كيلومترات قليلة من محافظة دير الزور، ما أسفر من سقوط قتيل من قوات “الكوماندوس”، التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة لإصابة عنصر آخر بجراح.

– 22 تشرين الثاني، قتل عنصر في قسد وأصيب 4 آخرين بجراح، جراء استهداف مسيرة تركية لموقع عسكري تابع لـ “قسد” في قرية ضبيب جنوب صوامع العالية غرب تل تمر بريف الحسكة الغربي.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي حقل العودي النفطي بريف القحطانية، ما أدى لاندلاع النيران في الحقل.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي محطة دجلة للنفط بريف بلدة الجوادية ما أدى لخسائر مادية وإصابة 6 من العاملين بالحقل بينهم مهندس.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي محطة الغاز في قرية السويدية بريف المالكية (ديريك) ما أدى لأضرار مادية.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي محطة علي آغا للنفط بريف اليعربية، ما أدى لأضرار مادية.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي مكتب العلاقات التابع لقسد ضمن القاعدة الروسية في منطقة المباقر شمال تل تمر، ما أدى لمقتل عنصرين في قسد وإصابة 2 آخرين بجراح، وسط معلومات عن إصابة جندي روسي.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي منطقة تضم مستودعات في قرية عروعر في ريف القحطانية.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي أماكن في قرية جير قحفيق بريف القامشلي، دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي أماكن في قرية الصندوقلي بريف درباسية.

– 23 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية حاجزاً لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في بلدة أبو رأسين بريف الحسكة الشمالي الغربي، ما أدى لمقتل عنصر وإصابة 2 آخرين بجراح.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي محطة نفط في قرية معشوق بريف القحطانية.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي ومحطة كيل حسناك بريف القحطانية.

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسيّر تركي منزل في قرية قرارشك بريف عين العرب (كوباني) ضمن محافظة حلب.

– 23 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيّرة تركية مواقع في قرية شرك بريف المالكية (ديريك)

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسير تركي محط نفط في منطقة آلا قوس بريف المالكية (ديريك)

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسير تركي محطة تحويل الكهرباء بالقرب من مشفى كورونا في القامشلي

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسير تركي منشأة غاز في سويدية بريف المالكية (ديريك)

– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران مسير تركي حي جرنك بريف القامشلي الشرقي.

– 23 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية سيارة داخل دوار القرموطي في مدينة القامشلي، مما أسفر عن مقتل سائق السيارة وإصابة اثنين آخرين أحدهما القيادي في “قسد” “ريزان كلو”.

– 24 تشرين الثاني، استهدفت طائرة مسيرة تركية موقعاً في قرية علي آغا في بلدة الجوادية.

الطائرات الحربية تشن 50 غارة جوية وتقتل وتصيب نحو 80 شخص
شنت المقاتلات الحربية التابعة لسلاح الجو التركي أكثر من 50 ضربة جوية خلال 5 أيام من التصعيد، استهدفت خلالها آليات ونقاط ومناطق ومواقع متفرقة في كل من حلب والحسكة والرقة، متسببة بمقتل 45 شخص وإصابة 34 شخص آخر بجراح متفاوتة.

وفيما يلي يستعرض المرصد السوري التفاصيل الكاملة للخسائر البشرية والغارات الجوية من قبل المقاتلات التركية:

– 21 من التشكيلات المسلحة العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية، هم: 10 قضوا في منطقة جبل قره جوخ بريف المالكية 5 منهم من قوات الحماية الجوهرية بينهم امرأة بينما الخمسة الباقية من قسد والأسايش، و6 من قوات حماية مخيم الهول بقصف جوي على مواقعهم هناك و2 بمكان آخر، و2 من قسد في قرية ظهر العرب بريف درباسية، و1 من قسد بريف أبو رأسين (زركان).

– 1 مراسل وكالة أنباء قضى بالقصف الجوي التركي على منطقة جبل قره جوخ بريف المالكية (ديريك).

– 18 من قوات النظام، هم: 12 منهم قضوا في شوارغة شمال غربي حلب، و4 في قرية أم حرمل شمال غربي الحسكة، و2 بقرية قزعلي بريف تل أبيض شمالي الرقة.

– 5 من القوات الكردية قتل بقصف جوي تركي على محور بيلونة ومحاور أخرى شمالي حلب.

كما استهدفت الطائرات الحربية التركية في مشفى قيد الإنشاء في منطقة جبل مشتنور والحرش الحكومي ومحيط قرية عليشار في ريف مدينة عين العرب (كوباني) ما أدى لتدميره.
وفي 21 الشهر، شنت غارات على زور مغارة وجبل الشيوخ شرق نهر الفرات غربي مدينة عين العرب( كوباني) بريف حلب الشرقي، حيث تتمركز نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام.

وفي 23 الشهر، قصفت طائرة حربية تركية منطقة كانية كوردان التي تتمركز ضمنها قوات النظام، عند أطراف مدينة عين العرب (كوباني).

مئات القذائف الصاروخية والمدفعية تسفر عن قتلى وجرحى
بالإضافة للقصف الجوي عبر الطائرات المسيرة والحربية التركية، تعرضت عشرات القرى والبلدات للقصف البري من قبل القوات التركية المتمركزة داخل الأراضي التركية والسورية، حيث سقطت مئات القذائف على المناطق الحدودية مع القوات التركية والفصائل الموالية لها، ووفقاً لمتابعات المرصد السوري فإن القصف البري التركي طال نحو 48 منطقة ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال وشمال شرق سورية، دون معلومات عن سقوط قتلى، و18 موقعاً ضمن مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام شمالي حلب، وأسفر ذلك عن مقتل 5 من عناصر قوات النظام وسقوط جرحى آخرين.

وتمكن نشطاء المرصد السوري من إحصاء الأماكن المستهدفة خلال 5 أيام من التصعيد التركي وهي:

– 8 مناطق بريف عين العرب (كوباني)، وهي: شيوخ فوقاني وزور مغار وجيشان وخربيسان وقره موغ وكوران وآشمة وسيلم.

– 7 مناطق بريف منبج، وهي توخار وعود الدادات وجبل الصياد وكورهيوك والكاوكلي وقرت ويران

– 19 منطقة بريفي تل تمر وأبو رأسين، وهي: دادا عبدال وربيعات وتل أمير وكسرى والأسدية والبوبي وأم عشبة وخضراوي وتل الورد وخربة شعير والدردارة وعبوش وقبور القراجنة وأم الكيف وكوزالية وشيخ علي وتل اللبن وطويلة وأم الخير 

– 6 مناطق بريف عامودا، وهي البهيرة وتل حمدون وتل كيف وشورك وتل حمدوني ومزرعة عزالدين جولي

– 4 مناطق بريف القحطانية، وهي محركان وروكان وأوتلجة وموقع نفطي شرقي القحطانية

– 4 مناطق بالقامشلي وريفها، وهي محيط سجن جركين الذي يضم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة القامشلي ومزارع مركز البحوث الزراعية بقرية هيمو وهرم شيخو وهرم رش.

– 18 منطقة بريف حلب الشمالي، وهي محيط مدينة تل رفعت وأم الحوش و حربل ومرعناز  وكفر أنطون وصوغوناكة وأبين ودير جمال والزيارة وشوارغة وتل عجار وعين دقنة والشيخ عيسى وتل جيجان وتل مضيق وسد الشهباء وتل مضيق وحساجك.

8 ضحايا بضربات برية انطلقت من مناطق انتشار القوات الكردية والنظام في ريف حلب
وثق المرصد السوري استتشهاد 8 مدنيين بينهم طفلين أحدهما من الجنسية التركية والآخر سوري، نتيجة سقوط قذائف على مدينة إعزاز وداخل الأراضي التركية، تزامنا مع استمرار التصعيد التركي.

ففي 22 تشرين الثاني، استشهد 5 مدنيين بينهم طفل، بمجزرة نتيجة سقوط قذائف صاروخية على شارع تجاري مكتظ بالمواطنين وسط مدينة إعزاز مصدره مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام.

كما قتل 3 مدنيين أتراك بسقوط قذائف داخل الأراضي التركية في 21 تشرين الثاني.

وعلى ضوء ما سبق، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تأثر كبير بحركة سكان المناطق آنفة الذكر، وتراجع في حركة الأسواق بنسبة  قدرت بنحو 70 بالمئة، ومغادرة سكان العديد من القرى الحدودية نحو العمق السوري هرباً من القصف التركي، وخوفاً من عملية عسكرية جديدة للأتراك ضمن الأراضي السورية، ولا سيما مع تهديدات تركيا الاخيرة باحتمال شن عملية عسكرية للسيطرة على المزيد من الأراضي.
وفي السياق، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، نزوح الكثير من سكان القرى الحدودية في منطقة عين العرب (كوباني) وعين عيسى بريفي حلب والرقة، إضافة لمناطق في تل تمر وابو راسين والدرباسية وعامودا بريف الحسكة، وذلك هرباً من القصف التركي العشوائي التي تعرضت له عشرات القرى الحدودية خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة.

كما تراجعت حركة الاسواق في المدن والبلدات الحدودية بنسبة كبيرة جدا فيما يتخوف اصحاب المحلات والتجار من خسارتهم لبضائعهم وتجارتهم.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يدين التصعيد التركي على الأراضي السورية، ويطالب بتحييد المدنيين عن الصراعات العسكرية ويؤكد بأن منشآت النفط والغاز والبنى التحتية التي تم استهدافها من قبل الطيران التركي تعود لأبناء الشعب السوري وليست حكراً على قوات سوريا الديمقراطية، كما يدين المرصد السوري المجزرة التي شهدتها مدينة اعزاز شمالي حلب والتي راح ضحيتها 5 مدنيين بينهم طفل، بالإضافة لإدانة سقوط ضحايا من أبناء الشعب التركي بقصف بري طال الأراضي التركية أيضاً.