خلايا في مخيم لاجئين تعيدهم أسرى إلى جيب التنظيم بشرق الفرات بعد عملية عسكرية شهدت أعنف أيامها منذ انطلاقتها

24

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في الجيب الأخير للتنظيم بشرق الفرات ومحيطه، وأكدت عدة مصادر موثقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرت على مخيم البحرة عند أطراف الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم، في شرق نهر الفرات، والقريب من بلدة هجين، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن خلايا تابعة للتنظيم سيطرت على المخيم قبيل ظهر اليوم الجمعة الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2018، بعد أن كانت نزحت سابقاً بصفة نازحين، وعند استيلائها على المخيم اقتادت بقية النازحين الحقيقيين معها كأسرى إلى جيب التنظيم، وسط مخاوف على حياة عشرات المختطفين من المدنيين النازحين سابقاً من جيب التنظيم إلى المخيم عبر معبر الشعفة، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت عملية مع التحالف الدولي للسيطرة على المخيم ومعلومات عن تمكنها من استعادة السيطرة على معظم المنطقةن فيما وردت معلومات أخرى عن سقوط خسائر بشرية وفقدان عناصر من الآسايش

ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه شهدت الضفاف الشرقية لنهر الفرات خلال الساعات الـ 48 الأخيرة، أعنف اشتباكات جرت على الإطلاق في شرق نهر الفرات، منذ مطلع العام الجاري 2018، والتي خلفت خسائر بشرية كبيرة، وشهدت انفجارات تجاوزت أعدادها 1000انفجار في الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومحيطه، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن القتال العنيف دار بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة اخرى، منذ فجر أمس الأول الـ 10 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري، وحتى الــ 12 من الشهر ذاته، في محاور الباغوز والسوسة وهجين ومحاور أخرى متفرقة، تمكن على إثرها التنظيم من التقدم مستغلة العواصف الرملية الكثيفة والأحوال الجوية السيئة ليتمكن مع خلايا النائمة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية من تنفيذ عمليات تقدم كبيرة، إثر الهجوم المتلاحق ونصب الكمائن للقوات المؤازرة، وعلم المرصد السوري أن التنظيم نفذ كميناً لمجموعة من عناصر قوات سوريا الديمقراطية وعاملين عسكريين وغير عسكريين في منطقة حقل التنك مستغلين العاصفة الرملية، الأمر الذي تسبب بمحاصرة المجموعة التابعة لقسد، ضمن عرباتهم المصفحة لحين قدوم طائرات التحالف بعد ساعات طويلة بسبب كثافة الغبار، وقيامها باستهداف المجموعة المحاصرة للعربة، وفك الحصار عنها

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة أن الاشتباكات العنيفة استمرت نتيجة الهجوم المعاكس الذي نفذته قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من قصف التحالف الدولي، وشهدت محاور التماس بين الطرفين تفجيرات لعربات مفخخة وتفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة، تزامناً مع استهدافات مكثفة بنحو 200 قذيفة ومفخخة وحزام ناسف، من قبل التنظيم لمواقع قوات سوريا الديمقراطية ونقاط تمركزها، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً بأكثر من 820 قذيفة صاروخية ومدفعية وصاروخ وغارة من قبل قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي على مواقع التنظيم ومناطق تواجده وسيطرته ضمن الجيب الأخير للتنظيم بشرق الفرات وفي محيطه، وتسبب القصف المكثف والاستهدافات المتبادلة بأضرار مادية وسقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، كما وثق المرصد السوري خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، مقتل 49 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، من ضمنهم 26 قتلوا منذ ما بعد منتصف ليل أمس وإلى الآن، كذلك أصيب أكثر من 50 من عناصر التنظيم بجراح متفاوتة الخطورة، فيما قضى 28 على الأقل من عناصر ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، غالبيتهم قضوا في آخر 24 ساعة، فيما أصيب ما يزيد عن 60 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ليرتفع بذلك إلى 316 على الأقل من مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية، وضربات التحالف الدولي وقسد، كما كان ارتفع إلى 167 على الأقل، أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، من عناصر قسد في الاشتباكات ذاتها، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في الـ 10 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت، ولا تزال أعداد من قتلوا وقضوا مرشحة للارتفاع بسبب وجود معلومات عن خسائر بشرية أخرى وجود جرحى بحالات خطرة