خليل معتوق – محامي

في صباح 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012، كان أحد أصدقاء خليل معتوق يقوده بسيارته إلى عمله، حيث كانت مشاكل صحية تمنع المحامي البالغ من العمر 53 سنة من التنقل بمفرده. وعند الساعة 9:45 صباحاً، رد محمد ظاظا على مكالمة هاتفية من زوجته. وكان تلك هي المرة الأخيرة التي يتمكن فيها أحد من الاتصال بالرجلين. لقد اختفيا.

قال صديق مقرب منه، ومحام بدوره: “عادة ما يستغرق خليل نحو 15 دقيقة للوصول إلى مكتبه. لكن هناك ما لا يقل عن 15 نقطة تفتيش على ذلك الطريق، تتبع أجهزة أمنية حكومية مختلفة”.

خليل هو المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، ورئيس المركز السوري للدفاع عن المعتقلين. وقد دافع عن العديد من النشطاء قبل الانتفاضة السورية وفي أثنائها، وشارك في تأليف نصوص عديدة عن العدالة واحترام الحريات الأساسية. قال محام يعمل على قضية خليل إنه كان قد استدعي من قبل إلى أفرع أمنية مختلفة بسبب عمله وأسفاره المتكررة. قال المحامي: “كان خليل كثير السفر بسبب صحته أيضاً. ونحن في غاية القلق من غياب الأخبار، ونشعر بأشد القلق على حالته الصحية؛ فخليل يتبع نظاماً دوائياً صارماً، يشمل حقناً يأخذها بانتظام في المستشفى”.

قال محتجز مفرج عنه لمحامي خليل إنه رآه بمقر الاحتجاز التابع لأمن الدولة في قطاع كفر سوسة بدمشق، إلا أن النائب العام السوري أنكر وجوده هناك ولم يقدم أية معلومات إضافية عن مكانه.

يعتقد محامي خليل وعائلته أن قوات الأمن اختطفته، لكنهم لا يملكون معلومات عن هوية المسؤول بالتحديد. وتبدي العائلة أسفاً عميقاً على أن صديقه محمد، الذي لم يكن له أي نشاط سياسي، قد اختطف معه.