خمسة قتلى وعشرات الجرحى بتفجيرين انتحاريين في حمص وجنوب دمشق

قتل 5 مدنيين بينهم طفلتان، أمس، جراء تفجير سيارتين مفخختين إحداهما في مدينة حمص في وسط سوريا والثانية جنوب دمشق، في عمليتين متزامنتين تبناهما تنظيم «داعش»، فيما اندلعت معارك عنيفة بين قوات النظام وتنظيم «داعش» مترافقة مع تجدد القصف الجوي في ريف حلب الشرقي، وحققت قوات النظام تقدماً في بادية حمص الجنوبية الشرقية على حساب التنظيم الإرهابي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن «انتحاريين اثنين فجرا سيارة مفخخة نوع بيك أب أمام محطة الكهرباء» في حي الزهراء في مدينة حمص، ما تسبب «بمقتل أربعة أشخاص وإصابة 30 آخرين بجروح». ونقلت عن مصدر طبي أن طفلتين ومهندساً وامرأة «قضوا في التفجير الارهابي». وبحسب الوكالة، أقدم الانتحاريان على تفجير نفسيهما داخل السيارة المفخخة بعد اشتباه دورية أمنية بهما وإقدام عناصرها على «إطلاق النار على السيارة قبل وصولها إلى محيط المشفى الأهلي والساحة الرئيسية في حي الزهراء، حيث تتجمع أعداد كبيرة من المواطنين». وأظهرت صور بثها التلفزيون السوري دماراً كبيراً في إحدى الساحات حيث تناثرت قطع كبيرة من الحجارة والشظايا في الشارع. كما ظهر هيكل سيارة متفحمة يرجح أنه للسيارة المفخخة. ويأتي هذا التفجير بعد يومين من سيطرة النظام السوري على كامل مدينة حمص بعد إجلاء مقاتلي المعارضة من الوعر، آخر حي كانوا يسيطرون عليه في المدينة التي عرفت في بداية النزاع ب«عاصمة الثورة» نتيجة الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها قبل ست سنوات.
وفي العاصمة، دمرت قوات النظام أمس سيارة مفخخة كانت على الطريق المؤدي إلى بلدة السيدة زينب جنوب دمشق، وفق ما أوردت الوكالة. ونقلت عن مصدر في قيادة شرطة دمشق أن «الجهات المختصة دمرت صباح أمس سيارة مفخخة بداخلها انتحاريان قبل وصولها إلى إحدى نقاط التفتيش قرب مفرق المستقبل المؤدي إلى بلدة السيدة زينب». وأكد المصدر «مقتل الانتحاريين ومقتل مدني وإصابة آخر صادف مرورهما في المكان». وأشار مصدر في قوات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام إلى «انقطاع الطريق المؤدي إلى السيدة زينب موقتاً» بسبب التفجير.

 

من جهة أخرى، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم «داعش» من جهة أخرى في محور جب الجراح وجبال الشومرية ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما نفذت الطائرات الحربية عدة غارات على مناطق في محور الصوانة ومحيطها بريف حمص الشرقي ترافق مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على أماكن في المنطقة. كذلك دارت معارك عنيفة بين طرفي الاشتباك، في بادية القريتين ومنطقة المحسة، تمكنت خلالها قوات النظام من تحقيق تقدم في تلال ومواقع بالمنطقة كان التنظيم يسيطر عليها، وتزامنت الاشتباكات مع ضربات مدفعية وصاروخية مكثفة من قبل قوات النظام على مناطق القتال.
وذكر المرصد أن الطائرات الحربية والمروحية، جددت قصفها مستهدفة مناطق في ريف بلدة مسكنة الواقعة بالريف الشرقي لحلب، وسط استمرار الاشتباكات بوتيرة عنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد بموازاة نهر الفرات ومحاور قريبة منها، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال، حيث تجدر الإشارة إلى أن قوات النظام وبعد استعادتها مطار الجراح العسكري، نفذت هجوماً عنيفاً تزامن مع استكمالها الشهر الرابع لعمليتها العسكرية في الريف الشرقي لحلب في ال 17 من مايو/أيار الجاري، والتي تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمزارع بريف حلب الشرقي. 

المصدر: الخليج