المرصد السوري لحقوق الانسان

خوفاً من الاستهدافات الإسرائيلية.. الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني تجري عمليات تمويه وتحصن مواقعها شرقي دمشق عبر عمليات حفر “بلوكوسات” أرضية وخنادق وأنفاق

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات الموالية لإيران و”حزب الله” اللبناني عمدت خلال الأيام الأخيرة، إلى تعزيز مواقعها العسكرية في “اللواء 22 للدفاع الجوي” والواقع شمالي منطقة العتيبة أقصى الشرق من الغوطة الشرقية بريف دمشق، وذلك عبر قيامها بعمليات حفر لغرف مسبقة الصنع “بلوكوسات” أرضية مغطاة بالتراب، وربطها بشبكة أنفاق ضخمة مدعمة بالإسمنت ومغطاة بالتراب أيضا وذلك خوفًا من كشفها من طيران الاستطلاع الإسرائيلي واستهدافها في وقت لاحق.

وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الميليشيات الموالية لإيران عمدت في الآونة الأخيرة إلى الإستيلاء على بعض المزارع مجددًا في منطقة العتيبة، وجعلها مقار عسكرية ولكن بشكل خفي كي لا يتم كشفهم من طيران الاستطلاع الإسرائيلي، كما عمدت الميليشيات إلى سحب عدد من كبير من جنودها وعتادها من مكان تمركزها في “نادي الفروسية” الواقع في منطقة الجربا قرب طريق مطار دمشق الدولي، ونقلهم إلى بعض المزارع والمنازل والمنشآت المدنية في محيط منطقة العبادة والبحارية بالريف الشرقي للغوطة الشرقية، خوفًا من الاستهدافات الإسرائيلية، إذ باتت تعتمد الميليشيات الإيرانية المتمركزة في محيط مطار دمشق الدولي في الآونة الأخيرة على عمليات حفر ووضع أسلحتها الثقيلة والذخائر تحت الأرض، مع عدم السماح للعناصر بالتواجد على شكل مجموعات كبيرة، والسماح لهم أن يكونوا فرادة للتمويه على أن جميع تلك المواقع مدنية بشكل كبير.

المرصد السوري كان قد أشار في 25 مارس/آذار من العام 2020 المنصرم، أن التغلغل الإيراني لا يزال متواصلاً في عموم المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام، وكان آخرها في محيط العاصمة دمشق. في سياق ذلك أبلغت عدة مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيات الموالية لإيران من الجنسية السورية والعراقية واللبنانية بدأت منذُ مطلع الشهر الجاري بإنشاء معسكرات تدريبية جديدة لها في مزارع السيدة زينب وعقربا في جنوب العاصمة دمشق، ووفقا لمعلومات “المرصد السوري” فإن ميليشيا “حركة النجباء” العراقية الممولة من إيران عمدت إلى إنشاء مقرات عسكرية لها ومراكز تدريب في المزارع الواقعة قرب طريق مطار دمشق الدولي في بلدة حتيتة التركمان التابعة لغوطة دمشق الشرقية وصولاً إلى مزارع شبعا. في حين علم “المرصد السوري” من مصادر أهلية داخل الغوطة الشرقية أن قوات من “حزب الله” بدأت مجددا بتدشيم مطار “مرج السلطان” للحوامات العسكرية وذلك من خلال بناء بلوكوسات أسمنتية داخل المطار وإغلاق كافة الطرق الفرعية الواصلة إلى محيط المطار ونشر نقاط عسكرية في المزارع المحيطة بالمطار، كما عمدت الميليشيات الموالية لإيران إلى إنشاء قواعد عسكرية جديدة لها في منطقة “وديان الربيع” الواقعة شرق الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق، كذلك عمدت الميليشيات الموالية لإيران لجلب العناصر السوريين الذين تطوعوا في صفوفها من مختلف المحافظات السورية إلى المعسكرات الواقعة في قرية وديان الربيع وذلك لتدريبهم على استخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة وعمدت الميليشيات الموالية لإيران إلى جرف عدد كبير من منازل المدنيين في القرية وتحويلها إلى حقول رماية، وتحويل باقي المنازل إلى مقرات عسكرية تزامنا مع ذلك، أعادت قوات النظام افتتاح الطريق الحربي الواصل بين محطة تشرين الحرارية ومطار ضمير العسكري بعد إغلاقه طيلة السنوات السابقة بسبب وجود نشاط لخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول