خوفاً من مصير مشابه لمصير عشرات المفقودين منهم…عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يشتبكون مع هيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي الشرقي

40

تشهد محاور في ريف حماة الشمالي الشرقي المقابلة لمنطقة وادي العذيب بريف سلمية الشمالي الشرقي واللتين تفصل بينهما منطقة ملغمة تسيطر عليها قوات النظام، تشهد منذ فجر اليوم الاثنين الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، اشتباكات عنيفة بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقاتلي هيئة تحرير الشام.

 

وفي التفاصيل التي حصل عليها ووثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عشرات الأشخاص عبروا منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام.

 

المرصد السوري علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 4 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أن قوات النظام تمكنت من التقدم وفرض سيطرتها على كامل الدائرة المحاصرة بريف حماة، فيما تواصل قوات النظام عمليات تمشيطها للمنطقة، لتثبيت سيطرتها فيها، حيث خاض تنظيم “الدولة الإسلامية” قتالاً شرساً في الأسابيع الأربعة الفائتة، لمنع قوات النظام من تحقيق هذه السيطرة التي أفقدت التنظيم تواجده في ريف سلمية الشرقي، وجاءت هذه الخسارة الكبرى للتنظيم بعد شهر من بدء هجوم عنيف من قبل قوات النظام في المنطقة، حيث أفقد هذا التقدم الاستراتيجي لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي الروسي والتابع للنظام، على الريف الحموي الشرقي، أفقد التنظيم وجوده بشكل كامل في محافظة حماة، بعد أكثر من 3 أعوام من سيطرته على ريف حماة الشرقي