“داعش” فخّخ المواقع الأثرية في تدمر بالالغام والعبوات أنقرة حذّرت واشنطن من التمدّد التركي في شمال سوريا

23

أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) فخخوا بالالغام والعبوات الناسفة المواقع الاثرية في مدينة تدمر التاريخية بوسط سوريا بعد شهر من سيطرتهم عليها.
وأكد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم تلقيه معلومات من سكان المدينة عن زرع الجهاديين الغاماً في المعابد الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي. وقال: “لدينا معلومات أولية من السكان تفيد بصحة هذه الانباء وانهم فخخوا المعابد بالالغام… أتمنى ان تكون هذه المعلومات غير صحيحة ولكننا قلقون”. وحض “سكان تدمر والقيادات العشائرية والدينية في المجتمع المحلي على التدخل لمنع الحاق الضرر بالمواقع الاثرية والحؤول دون تكرار ما جرى في شمال العراق”. وأضاف: “انا متشائم بشدة واشعر بالحزن”.
وأورد المرصد في بريد الكتروني :”قام عناصر تنظيم الدولة الاسلامية السبت بزرع الالغام والعبوات الناسفة في المدينة الاثرية في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي”.
وسيطر التنظيم في 21 أيار على مدينة تدمر بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام استمرت تسعة أيام.
وأثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم “لؤلؤة الصحراء” وتشتهر بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى انه “لم تتضح أهداف التنظيم من تفخيخ المواقع الاثرية وما اذا كان يخطط لتفجيرها أم زرعها لمنع تقدم قوات النظام الموجودة غرب تدمر”. وقال إن قوات النظام استقدمت في الايام الاخيرة تعزيزات عسكرية الى الاطراف الغربية للمدينة، وسط أنباء عن نيتها شن هجوم مضاد على مقاتلي التنظيم.
وكشف مصدر سياسي في دمشق أن قيادياً عسكرياً بارزاً أرسل أخيراً الى المنطقة لقيادة هجوم يهدف الى استعادة السيطرة على مدينة تدمر وعدد من حقول الغاز الرئيسية القريبة منها.
وأكد مصدر أمني في دمشق ان “الجيش سيتقدم في اتجاه كل المناطق حيث الارهابيون وفق الخطط الموضوعة ومنها تدمر”.
وأوضح المرصد أن تعزيزات قوات النظام الى المنطقة تزامنت مع شن الطيران الحربي غارات كثيفة منذ ثلاثة أيام استهدفت الاحياء السكنية وتسببت بمقتل 11 شخصا على الاقل.

أنقرة
في أنقرة، حذرت تركيا الإدارة الأميركية من عواقب التمدد الكردي المتمثل في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري, الذراع السورية لـ”حزب العمال الكردستاني” التركي في مناطق شمال سوريا, مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة حيال الممارسات الكردية التي تهدف الى تطهير المناطق الشمالية من العرب والتركمان.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “تي آر تي” الرسمية عن مستشار وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو خلال لقاء جمعه وممثل الرئيس الأميركي في الملف السوري الجنرال جون آلن أن تركيا تمتلك الأدلة والبراهين الاستخباراية التي تؤكد وجود نية حقيقية لدى قيادات حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي على إقامة حكم ذاتي للأكراد في شمال سوريا, الأمر الذي يرفضه الجانب التركي رفضاً قاطعاً.
وأضاف أن قيام عناصر حزب الاتحاد الديموقراطي بما سماه “التطهير العرقي” في المناطق التي تسيطر عليها وجلب الأكراد من بلدة عين العرب (كوباني بالكردية) وشمال العراق من شأنه أن يؤجج الوضع السوري ويؤدي الى تقسيم الدولة السورية.
وحذر من ان إقامة حكم ذاتي للأكراد في الشمال السوري ستنجم عنه حرب بين حزب الاتحاد الديموقراطي وقوات المعارضة السورية, التي سماها “المعتدلة”, في المستقبل القريب, مشيراً إلى أن “إقامة مثل هذا الكيان في المناطق الشمالية سيصعب عملية عودة اللاجئين إلى أراضيهم حتى بعد سقوط نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد والتخلّص من خطر تنظيم (الدولة الاسلامية) داعش”.

 

المصدر: النهار اللبنانية