«داعش» يؤخر تحرير الرقة بالألغام… والقناصة المحترفين

 تتقدم «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) ببطء داخل مدينة الرقة بسبب شراسة تنظيم «داعش» في الدفاع عن معقله، معتمداً على كثافة الألغام وقناصة محترفين.

وقالت الناطقة الرسمية باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد، في تصريحات من مكتبها بمدينة عين عيسى الواقعة على بعد أكثر من خمسين كيلومتراً من مدينة الرقة، «تستمر قواتنا في التقدم داخل الرقة ولكن بشكل بطيء». واضافت انه «منذ بدء الحملة حتى الآن استطعنا تحرير تسعة أحياء من الجهتين الشرقية والغربية، بعضها كبير وواسع واخرى صغيرة»، مؤكدة أن «قسد» باتت تسيطر على أكثر من خمسين في المئة من مساحة المدينة.

وتخوض هذه القوات منذ شهرين، بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية، معارك عنيفة ضد مقاتلي التنظيم لطردهم من معقلهم في مدينة الرقة، إلا أن تواجه مقاومة شرسة من «داعش» الذي لم يبق أمامه، وفق شيخ أحمد، «بعد حصاره من أربع جهات إلا الاستسلام أو الموت.. وهذا ما يجعل رد فعله أشرس واحتياطاته أقوى».

ويعتمد المتطرفون لصد تقدم خصومهم على «زرع الألغام بشكل مكثف في كل مكان وكل سنتيمتر»، حسب شيخ أحمد، التي أكدت أن التنظيم «لا يفرق بين المدنيين والعسكريين».

وأوضحت أن مقاتلو التنظيم يبطئون تقدم قوات «قسد» عبر «استخدام قناصين محترفين»، والاعتماد على «طائرات استطلاع».

كما تحدثت عن اعتمادهم بشكل كبير على الانفاق، موضحة «بعد أن نحرر أحياء في المدينة يحصل أحيانا ان يتسلل (داعش) من الخلف عبر الانفاق».

ورغم هذه العوائق، أكدت شيخ أحمد أن «قسد» تستمر في التقدم «بخطوات ثابتة مهما كانت بطيئة»، بيد أنها امتنعت عن تحديد مدى زمني للسيطرة على كامل الرقة، مكتفية بالقول «يعرف (داعش) انه سينتهي في الرقة وسيخسر المدينة بعد شهر أو اثنين أو أربعة، لذلك يعمد إلى إطالة عمره أولاً وتوجيه ضربات قاضية لايقاع الخسائر في صفوف قواتنا».

في سياق متصل، قتل 29 مدنياً بينهم 14 طفلاً على الاقل جراء غارات للتحالف الدولي بقيادة اميركية استهدفت الرقة، خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، ليل أول من أمس، «تسببت الغارات التي نفذها التحالف الدولي منذ ليل الاثنين على مدينة الرقة بمقتل 29 مدنياً على الاقل، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء».

وأشار الى ان بين القتلى «14 شخصا من عائلة واحدة»، لافتاً الى ان حصيلة القتلى «مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة».

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إيرانية، أمس، أن تنظيم «داعش» أعدم أحد عناصر التعبئة في «الحرس الثوري» الإيراني، أسره أول من أمس في منطقة التنف على الحدود السورية – العراقية.

وقالت المصادر إن محسن حجي (25 عاماً) كان ينتمي إلى مؤسسة «الشهيد كاظمي» وهو من مدينة نجف آباد في محافظة أصفهان وسط إيران، وكانت له أنشطة أيضاً في إطار معسكرات البناء والإعمار في بلاده.

ونشرت وسائل إعلام موالية للتنظيم الإرهابي صورة لحجي بعد أسره، وهو مقيّد من قبل أحد عناصر «داعش» في سورية.

المصدر: عيون الخليج