“داعش” يتقدم في دير الزور والمساعدات تصل مضايا

  أظهر تصوير نشر على وسائل للتواصل الاجتماعي على الإنترنت أمس ما يعتقد انه تقدم حققه مقاتلو تنظيم داعش في دير الزور بشرق سورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العشرات من أفراد القوات الحكومية السورية قتلوا في اشتباكات دائرة منذ ثلاثة أيام مع تنظيم داعش في شرق البلاد حيث هاجم التنظيم المتشدد مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.
وذكر المرصد أن مقاتلي داعش تقدموا أول من أمس وواصلوا هجماتهم على القوات الحكومية قرب مدينة دير الزور بعد مهاجمتهم بلدتي عياش والبغيلية.
ويسيطر التنظيم المتشدد على معظم محافظة دير الزور بينما تسيطر الحكومة على أجزاء من المدينة -منها مطار عسكري- والتي تعد من الجيوب القليلة في شرق سورية التي لا تزال تسيطر عليها قوات الرئيس بشار الأسد.
ولم يتسن الحصول على تعليق مسؤولين سوريين عن المعارك أو حجم الخسائر في صفوف القوات الحكومية.
وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن 120 من أفراد القوات الحكومية و70 مقاتلا من داعش قتلوا في اشتباكات منذ يوم السبت.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أول من أمس أن القوات الحكومية انتزعت السيطرة على بعض المناطق السكنية التي كانت داعش قد سيطرت عليها في بلدة البغيلية قرب مدينة دير الزور وقتلت عددا من المسلحين.
وأمس قال التنظيم إنه حقق مكاسب جديدة في مواجهة القوات الحكومية قرب عياش واستولى على عربتين عسكريتين.
وتربط محافظة دير الزور بين معقل داعش في الرقة والأراضي التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق. وحاول التنظيم من قبل انتزاع المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في المدينة عام 2015 ومنها المطار.
وحذرت الأمم المتحدة من أن نحو 200 ألف من السكان المحاصرين في دير الزور يواجهون نقصا شديدا في الطعام.
إلى ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله أمس إن قاذفة روسية دمرت معاقل داعش في محافظة دير الزور بسورية حيث أعدم التنظيم مدنيين سوريين في الفترة الأخيرة.
ونقلت الوكالات عن إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن الضربات قتلت أكثر من 60 “إرهابيا”.
وفي نفس السياق، قال بيان لقوة المهام الأمنية المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 24 ضربة على أهداف لتنظيم داعش في العراق وسورية أول من أمس.
وأفاد البيان الصادر أمس إن 21 ضربة نفذت في العراق وتركزت قرب مدينة الرمادي حيث أصابت تسع ضربات أهدافا مختلفة منها صهريج لزيت البترول وزيت التشحيم تابع لتنظيم داعش. ونفذت ضربات أخرى في الحويجة وكسك والموصل والقيارة وسنجار وأصابت وحدات تكتيكية ومواقع قتالية وأهدافا أخرى.
وفي سورية أضاف البيان أن ثلاث ضربات قرب عين عيسى والحسكة دمرت موقعين قتاليين واصابت وحدتين تكتيكيتين.
وفي الرياض، قالت السعودية أمس إنه يجب الا يملي أي طرف على المعارضة السورية من يمثلها في محادثات السلام وسط مؤشرات على احتمال تأجيل الاجتماع المزمع عقده في 25  كانون الثاني (يناير) بسبب خلافات على الحضور.
وتمثل المحادثات المقرر إجراؤها في جنيف في إطار عملية السلام التي أيدها مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي استعراضا نادرا للاتفاق الدولي بشأن سورية حيث قتل ما لا يقل عن 250 ألف شخص في الحرب الأهلية التي بدأت قبل نحو خمس سنوات.
وأعلنت المنظمة الدولية أول من أمس أنها لن توجه دعوات لحضور المحادثات بين الحكومة والمعارضة السورية لحين أن تصل القوى الرئيسية التي تحرك عملية السلام إلى اتفاق بشأن ممثلي المعارضة الذين سيشاركون.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الحبير في الرياض “إن المعارضة السورية هي التي تحدد من يمثلها في المباحثات واللجنة العليا المنبثقة من مؤتمر الرياض هي الجهة المعنية وهم الذين يحددون من يمثلهم في المفاوضات”.
وأضاف “لا يجوز لأي طرف آخر أن يفرض على المعارضة السورية من سيمثلهم في المباحثات مع بشار الأسد”.
في الغضون، تمكنت الفرق الإنسانية والهلال الاحمر السوري من ايصال كمية من الاغذية والمساعدات الطبية إلى مضايا والزبداني والفوعة وكفريا المحاصرة في سورية، وفق ما اكد مسؤولون عن العمليات الإنسانية أمس.
وأكد بيان مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة في سورية، والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه تم “بعد تأخير استمر لعدة ساعات” إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى مدينة الزبداني القريبة من الحدود اللبنانية والتي تحاصرها قوات موالية للنظام في وقت متزامن مع ادخال الوقود الى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل الفصائل المسلحة المعارضة في محافظة ادلب (شمال غرب)، والى بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق.
وتمكنت فرق الاغاثة من الدخول الاسبوع الماضي مرتين الى الفوعة وكفريا ومضايا ولكنها لم تتمكن من الدخول الى الزبداني.
وافاد البيان المشترك أن الفريق الإنساني لم يتمكن من الدخول الى الفوعة وكفريا لتقدير احتياجات السكان “إثر استلام تقارير من جماعات المعارضة المسلحة بأنهم في حاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال الترتيبات الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ولذلك، عاد الفريق المشترك الى دمشق بعد وصوله إلى قلعة  المضيق”.
ويعيش نحو 42 الف شخص تحت الحصار في مضايا منذ ستة اشهر حيث قالت منظمات انسانية ان بعض السكان قضوا بسبب الجوع وان عددا منهم يعاني من نقص حاد في التغذية.
والوضع افضل قليلا في كفريا والفوعة حيث يعيش 20 الف شخص وحيث كانت قوات النظام تلقي لهم ببعض المؤن عبر المروحيات، وفي الزبداني حيث يحاصر نحو الف شخص.

 

المصدر:الغد