«داعش» يتقدم في ريف الرقة الشرقي في هجوم معاكس

تواصلت الاشتباكات في محاور عدة بمدينة الرقة، بين «قوات سورية الديموقراطية» مدعمة بالقوات الخاصة الأميركية من جهة، و «تنظيم داعش» من جهة أخرى. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الاشتباكات تتركز على محاور أحياء البريد والمنصور والروضة ودرعية الغربية ومحاور أخرى بالأطراف الشمالية الغربية من مدينة الرقة القديمة، موضحاً أن الاشتباكات ترافقت مع قصف طائرات التحالف الدولي على محاور القتال ومناطق أخرى في المدينة، إضافة إلى القصف الصاروخي المتبادل وتفجير التنظيم عربات مفخخة.

كما استمرت الاشتباكات على محاور في بادية غانم العلي بريف مدينة معدان الغربية والواقعة في الريف الشرقي لمدينة الرقة، بين قوات النظام وقوات العشائر الموالية لها والمدربة من قبل روسيا من جانب، و «تنظيم داعش» من جانب آخر. وواصل التنظيم هجومه المعاكس الذي ينفذه في المنطقة بغية استرجاع ما خسره لمصلحة قوات النظام في الأيام الماضية. وعلم «المرصد السوري» أن عناصر التنظيم تمكنوا من الوصول إلى قرية غانم العلي وسيطروا على أجزاء منها عقب تفجيرهم عربتين مفخختين على الأقل. وتترافق الاشتباكات مع قصف جوي وصاروخي يستهدف محاور القتال، ما أسفر عن مزيد من القتلى والجرحى بين طرفي القتال. وكان «المرصد السوري» أفاد أول من أمس بأن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام و «داعش»، على محاور في بادية غانم علي بريف مدينة معدان الغربية، حيث يسعى «داعش» إلى منع تقدم قوات النظام والتي تحاول بدورها الوصول إلى معدان وقرية واقعة إلى شرقها. وفي حال سيطر النظام على المنطقة سينهي سيطرة «داعش» في ريف الرقة.

وتسببت الضربات المستمرة على مدينة معدان والقرى الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، في حركة نزوح واسعة، بحيث باتت المدن والقرى عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، شبه خالية من سكانها، الذين نزح معظمهم إلى مناطق سيطرة «قوات سورية الديموقراطية» في الريف الغربي للرقة وفي الضفاف الشمالية لنهر الفرات.

في موازاة ذلك، تحدثت مصادر متطابقة في المعارضة عن قتال ضارٍ بين «سورية الديموقراطية» و «داعش» في ستة أحياء غرب مدينة الرقة هي الروضة والمنصور والرشيد والبريد والنهضة والدرعية.

وقالت مصادر مقربة من»سورية الديموقراطية» إن الاشتباكات كانت عنيفة في حي الروضة، مشيرةً إلى أنها «أسفرت عن مقتل 23 عنصراً من التنظيم إضافة إلى تدمير سيارة مفخخة، إلى جانب مقتل عنصر من سورية الديموقراطية».

كما تواصلت الاشتباكات في حي المنصور، ووفق ما أعلنت «سورية الديموقراطية» فقد أسفرت عن مقتل 12 عنصراً من «داعش» وشخص من عناصرها إضافة إلى جرح آخرين.

وقدّرت «سورية الديموقراطية» عدد القتلى من «داعش» في حي الرشيد، بحوالى 15 شخصاً، بينما تدور الاشتباكات الأكثر حدة في حي البريد، شمال غربي المدينة.

كما تجري مواجهات في حيي النهضة والدرعية، وذكرت «سورية الديموقراطية» أنها مستمرة، بينما يُحاول «داعش» استعادة زمام الأمور بالاعتماد على المفخخات.

تتألف مدينة الرقة من 26 حياً بينها، رميلة، الروضة، البتاني، الصناعة، شارع 23 شباط، هشام بن عبد الملك، المدينة القديمة، البريد، النهضة، المرور، الدرعية، نزلة شحادة، الأمين، المرور، الحرية، الحني، السكة، والأندلس.

وكانت «سورية الديموقراطية” قدّرت نسبة السيطرة على المدينة بحوالي 55 في المئة، تشمل الفرقة 17 شمالًا وضاحيتي الجزرة والهرقلية وحي السباهية والرومانية والقادسية وحطين واليرموك غرباً، إضافةً إلى المشلب والصناعة والبتاني شرقاً.

كما لفتت إلى توغل قواتها بنحو 200 متر غرب أسوار المدينة القديمة، مقابل حي الصناعة، وصولاً إلى باب بغداد.

وأفاد «المرصد» بأن «قوات سورية الديموقراطية» باتت تسيطر على نحو 57 في المئة من مدينة الرقة منذ انطلاقة معركة استعادتها في الـ5 من حزيران (يونيو) الماضي.

عملية التقدم والسيطرة هذه جاءت عقب تمكن «سورية الديموقراطية» من التقدم في المدينة القديمة وسيطرتها على حارتين على الأقل بداخلها عقب اشتباكات عنيفة مع «داعش». كما تواصلت الاشتباكات بين الطرفين على محاور حي البريد ودرعية الغربية ومحاور أخرى بالأطراف الشمالية الغربية من المدينة القديمة.

ولا تزال مدينة الرقة تشهد انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير، وأكدت مصادر موثوقة أنه منذ أسابيع تغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية في شكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها، بينما بات الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في مدينة الرقة، هو الحبوب والرز والبقوليات، مما جرى تخزينها في وقت سابق من جانب الأهالي أو المتاجر، في حين عمد عناصر التنظيم إلى كسر محال تجارية وإخراج محتوياتها، بخاصة محلات الألبسة، كذلك يسود استياء وسط أهالي مدينة الرقة، من عمليات القتل اليومي التي ينفذها التحالف الدولي بحق المدنيين من قاطني المدينة والنازحين إليها بسبب القصف الجوي.

المصدر:الحياة