«داعش» يجتاح أجزاء واسعة من مطار دير الزور وتعزيزات للبشمركة إلى كوباني دون تغيير ميداني

23

اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية امس أجزاء من مطار دير الزور العسكري بريف المدينة الذي يعد آخر مطار عسكري للنظام في المنطقة الشرقية بعد تفجير عربة مفخخة على مدخله.
وقال ناشطون أن مقاتلي التنظيم استطاعوا السيطرة على بناء المسمكة، إضافة إلى محطة المياه المجاورة للمطار والتي تعتبر من أهم نقاط الدفاع عنه, فيما لا تزال الاشتباكات بين الطرفين مستمرة.
وشن طيران النظام عدة غارات جوية على محيط المطار، ورافق ذلك قصف مدفعي على قرى المريعية ومراط ومظلوم والبوعمر بريف دير الزور.
كما قتل 19 عنصرا من قوات النظام في تفجير انتحاري نفذه تنظيم «الدولة الاسلامية» في محيط المطار تلته اشتباكات بين الطرفين حقق خلالها التنظيم الجهادي بعض التقدم، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس.
وقال المرصد «قتل ما لا يقل عن 19 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها في تفجير مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية نفسه بعربة مفخخة ليل أمس عند بناء المسمكة الواقع في محيط مطار دير الزور العسكري، وفي الاشتباكات التي تبعت التفجير في منطقة حويجة المريعية القريبة من أسوار المطار».
واشارالمرصد الى «استيلاء التنظيم على دبابتين وعربة مدرعة ومدفعية ورشاشات ثقيلة من المواقع التي تقدم اليها».
ميدانياً أيضاً، قالت مصادر في قوات البشمركة الكردية العراقية إن مجموعة ثانية قوامها 150 فردا دخلت عين العرب (كوباني) السورية عبر تركيا لتحل محل مجموعة أولى كانت تسعى لفك الحصار الذي تفرضه الدولة الإسلامية على المدينة الحدوية.
وحتى الآن لم يسهم مقاتلو البشمركة ولا الاسلحة الثقيلة التي جلبوها معهم وأيضا الضربات الجوية الاميركية في تحقيق تأثير ملحوظ لتغيير دفة المعركة.
سياسيا، قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت امس إنه يتوقع أن تكون الحرب في بلاده طويلة وصعبة لكنه تعهد بهزيمة مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به وأضاف أنه لن يجبر على ترك السلطة.
وقال لمجلة باري ماتش الفرنسية أنه لا يمكن التكهن بموعد انتهاء الحرب مع  الدولة الإسلامية وغيرهم من الخصوم لكنه قال إنهم فشلوا في كسب تأييد الشعب السوري مما سمح للجيش بتحقيق مكاسب ميدانية.
واستنكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تصريحات الأسد ووصفها بأنها «سخيفة».
وقال لمحطة تلفزيون فرانس 2 «كيف لك أن تتصور أن شخصا تسبب في سقوط مئتي ألف قتيل يمكن أن يبقى بشكل دائم على رأس (السلطة في) بلاده.
وسط هذه التطوات المتسارعة تستمر معاناة اللاجئين السوريين الذين تتفاقم اوضاعهم الانسانية يوما بعد يوم.
وفي هذاالسياق، قالت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان ان الملايين من أطفال اللاجئين السوريين الذين هم في وضع أضعف قد ينامون جوعى اثر تعليق برنامج الغذاء العالمي مساعداته لنحو 1،7 مليون سوري.
واعتبرت يونيسف ان «تعليق المساعدات الغذائية يزيد من المخاطر الصحية ويهدد السلامة خلال شهور الشتاء»، محذرة من ان «الملايين من أطفال اللاجئين السوريين الأكثر هشاشة قد يؤون للفراش ببطون خاوية».
وللغاية،اعلنت المفوضية الاوروبية امس انها ستخصص 180 مليون يورو لمساعدة حوالى 1،7 مليون لاجئ سوري خاصة في مجالي التعليم والتدريب المهني. وستخصص المساعدة هذه للنازحين داخل سوريا واللاجئين خارجها في لبنان والاردن اللذين يحملان العبء الاكبر على مستوى المساعدات الانسانية في اطار الازمة السورية.
كما طلب الاردن امس 2،9 مليار دولار لتمويل «خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015» للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين في المملكة.
المصدر : (اللواء)