“داعش” يستعيد مناطق في الرقة .. وقوات النخبة السورية تنضم للتحالف الدولي

تشهد مدينة الرقة اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، بالتزامن مع هجوم معاكس قام به تنظيم داعش على القوات الحكومية السورية لاستعادة مناطق انتزعت منه، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من الأطراف المقاتلة ومن المدنيين أيضًا.

وفي مركز مدينة الرقة، يحاول تنظيم داعش استعادة مواقع كان يسيطر عليها مسبقًا، لكنه قوات سوريا الديمقراطية حالت دون ذلك الهدف، بعد معارك ضارية على محاور مركز المدينة، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلى محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، تقاتل القوات السورية تنظيم داعش وسط قصف من قبل الطائرات الروسية في مناطق سيطرة التنظيم عند الضفة الجنوبية لنهر الفرات، في ظل معلومات عن انسحاب قوات النظام من مزيد من المناطق في الريف الشرقي للرقة، نتيجة استمرار تنظيم داعش في تنفيذ هجماته على مناطق سيطرة التنظيم.

كما وردت معلومات عن إعدام التنظيم لسبعة أشخاص على الأقل، بتهمة العمالة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد السوري.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 34 عنصرا من القوات السورية إثر هجوم شنه داعش وتمكن خلاله من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في ريف الرقة الشرقي، فيما تحدثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم المتطرف عن مقتل 57 عنصرًا من قوات النظام، في هجومٍ نفذه عناصر داعش قرب قرية غانم العلي جنوب شرقي مدينة الرقة، بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط.

الهجوم مكن داعش من توسعة نطاق سيطرته بحيث بات يسيطر على مسافة نحو 40 كم من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما أن قوات الأسد التي كانت قد وصلت لأطراف مدينة معدان -آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في ريف الرقة- باتت الآن على مسافة تبعد نحو 30 كم غربها.

وكانت القوات التابعة للحكومة السورية وحلفاءها نجحت بتطويق داعش بشكل كامل في البادية السورية وسط البلاد تمهيدا لبدء المعركة من أجل طرده منها واستعادة محافظة دير الزور عبر ثلاثة محاور؛ جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا، فضلا عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.

وقالت شبكة الدرر الشامية إن “هجوم مضاد شنه التنظيم على قوات الأسد وتمكن من خلاله من السيطرة بشكل كامل على قرى العطشانة، والمقلة، وسليم الحماد، والبوحمد، والحويجة، وغانم العلي، وزور شمر، جنوب شرقي الرقة”.

وتُعتبر العملية العسكرية التي يشنها النظام مدعوما من موسكو في ريف الرقة الجنوبي منفصلة عن حملة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن لطرد داعش من مدينة الرقة، حيث فقد التنظيم السيطرة على أكثر من 60 في المائة من المدينة.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل رايان ديلون، أن قوات النخبة السورية التي كانت مشاركة في عملية غضب الفرات ومعركة الرقة الكبرى، لا تشارك حالياً في العمليات العسكرية في الرقة، إلا أنه سيكون لها دور مستقبلاً في تحقيق الأمن والاستقرار في الرقة.

وأكد الكولونيل ديلون أن قوات النخبة أثبتت أنها مستعدة للتضحية بحياتها في محاربة تنظيم داعش، وأن هذه القوات لم تتلق سابقًا تدريبًا من قبل الولايات المتحدة، وأن بعض عناصرها جرى تسجيلهم في برنامج للتدريب، من قبل التحالف الدولي.

وأضاف ديلون، أنه جرى التدقيق على قيادة قوات النخبة التي وجد أنها صالحة لضمها للتحالف الدولي، بحسب الموقع الرسمي لتيار الغد السوري المعارض التابعة له قوات النخبة.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان سبع كتائب مقاتلة انفصالها عن قوات النخبة في ريفي دير الزور والحسكة، وانضمامهم إلى قوات سورية الديمقراطية “قسد”.

وأعلنت الكتائب السبع –في بيان- والذين ينتمون إلى قبيلتي البكارة والشعيطات في محافظتي دير الزور والحسكة، في مدينة الشدادي جنوب شرق محافظة الحسكة إن “فصائل الجيش الحر انحرفت عن أهداف الشعب السوري وارتهنت للمال السياسي”.

وأضاف البيان “نحن الكتائب السبعة من عشيرتي البكارة والشعيطات اثارنا بالانفصال من قوات النخبة والانضمام لمجلس دير الزور العسكري واعتبار قوات سوريا الديمقراطية مرجعية قيادية عسكرية لنا نعمل تحت رايتها لتحرير مدينتنا من رجس إرهاب داعش”.

المصدر: مصراوي