«داعش» يسيطر على حقـــــل جزل النفطي شرق حمص

سيطر تنظيم «داعش»، أمس، على حقل «جزل» النفطي، آخر الحقول النفطية الكبرى الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، ما أدى إلى توقف الإنتاج فيه، في وقت أعلنت فيه فرنسا أنها ستجري طلعات استطلاع اعتباراً من اليوم فوق سورية، من أجل تنفيذ «ضربات» ضد التنظيم، مستبعدة أي «عملية برية» في هذا البلد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، إن تنظيم «داعش» سيطر على حقل «جزل» النفطي، في ريف حمص الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، إن تقدم التنظيم أدى إلى توقف الإنتاج في حقل جزل، وغادر المهندسون العاملون فيه المكان.

وأفاد بأن التنظيم سيطر على قرية جزل المتاخمة للحقل، الأمر الذي أكده التنظيم المتطرف في بيان موقع باسم «ولاية حمص»، تم نشره على حسابات خاصة بمتطرفين على الإنترنت. وقال البيان إنه جرى «تحرير قرية جزل بالكامل».

وبحسب عبدالرحمن، فإن حقل جزل الذي كان ينتج 2500 برميل يومياً، هو آخر أكبر الحقول النفطية الواقعة تحت سيطرة النظام في سورية.

وكان التنظيم سيطر على حقل جزل في يونيو، لتستعيده قوات النظام بعد فترة قصيرة.

ودمرت الحرب القطاع النفطي في سورية، وانخفض انتاج البترول السوري الرسمي في عام 2014 إلى 9329 برميلاً في اليوم الواحد، بعدما بلغ 380 ألفاً قبل بدء النزاع في 2011.

وخسر النظام معظم الحقول النفطية، وأبرزها مجموعة حقول دير الزور (شرق) الأكثر غزارة، والتي سيطر عليها التنظيم في صيف 2014، وحقل «رميلان» في محافظة الحسكة (شمال شرق) الذي يسيطر عليه الأكراد.

إلى ذلك، أفاد المرصد، أمس، بمقتل ما لا يقل عن 16 عنصراً من التنظيم، جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مناطق في شمال

وغرب مدينة الرقة.

وقال في بيان إن من بين القتلى خمسة عناصر من جنسيات غير سورية، أربعة منهم من جنسيات أوزبكية ومغربية ومصرية وتونسية.

وأشار إلى أن بقية العناصر من الجنسية السورية، وتم نقلهم إلى أحد مستشفيات مدينة الرقة.

وفي دمشق، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون في محيط «مدرسة أمية» بحي باب توما وسط العاصمة السورية دمشق، إثر سقوط قذائف على أحياء شارع بغداد وساحة التحرير.

وقال مصدر طبي في مستشفى «القديس لويس» بحي القصاع، أمس، إن اثنين من الجرحى توفيا متأثرين بجراحهما الخطرة.

وكان عدد من أهالي المنطقة أكدوا إصابة 15 شخصاً، جراح بعضهم خطرة، جراء القصف، فضلاً عن وجود أضرار في المباني والسيارات وبقية الممتلكات الخاصة للسكان. وقالت مصادر قيادة الشرطة في دمشق إن «القذائف تستهدف السكان المدنيين».

وفي باريس، صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أن بلاده ستجري طلعات استطلاع اعتباراً من اليوم فوق سورية، من أجل تنفيذ ضربات ضد «داعش».

وقال في مؤتمر صحافي «طلبت من وزير الدفاع العمل على إجراء طلعات استطلاع اعتباراً من الغد (اليوم) فوق سورية، ستجيز لنا التخطيط لضربات ضد داعش، مع الاحتفاظ باستقلالية تحركنا وقرارنا».

وأكد أن «ما نريده اليوم في سورية هو معرفة ما يحضر ضدنا، وما يجري ضد الشعب السوري».

وأضاف أنه «الشرط لنتمكن من امتلاك القدرة على التدخل في هذا الشكل، ثم بعد ذلك، وحسب المعلومات التي نكون قد جمعناها والمعلومات الاستخبارية والاستطلاع الذي قمنا به، سنكون جاهزين لتوجيه ضربات».

وتشارك فرنسا في إطار التحالف الدولي في شن ضربات على مواقع التنظيم في العراق. ورفضت من قبل أي مشاركة في المناطق التي سيطر عليها التنظيم في سورية.

وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده لن ترسل قوات برية إلى سورية. وقال إن «إرسال قوات فرنسية برية إلى سورية سيكون غير منطقي وغير واقعي».

وأضاف «غير واقعي، لأننا سنكون الوحيدين، وغير منطقي لأنه سيعني تحويل العملية إلى قوة احتلال، وبالتالي لن نفعل ذلك تماماً مثلما أننا لا نفعل ذلك في العراق».

وأكد أنه «في العراق يعود إلى العراقيين القيام بهذه العمليات، وفي سورية يعود إلى السوريين في قوى المعارضة والدول المجاورة والقوى الإقليمية تحمل مسؤولياتهم».

وأشار إلى أن فرنسا تعمل من أجل إيجاد حلول سياسية «لأن المخرج في سورية سياسي».

وأضاف «لذلك نعتبر أن علينا التحدث مع كل البلدان التي تريد تشجيع هذا المخرج وهذا الانتقال».

وقال «في سورية يجب عدم فعل أي شيء يعزز بشار الأسد أو يبقيه في السلطة، ورحيل الأسد مطروح في وقت ما في الانتقال».

 

المصدر: الغد نيوز