«داعش» يفرض الجزية على مسيحيي ريف حمص

فرض تنظيم «داعش» امس «الجزية» على مسيحيي مدينة القريتين في ريف حمص وسط سورية، واحتج شيعة موالون للنظام بسبب عدم شن الطيران غارات لوقف تقدم المعارضة في بلدة الفوعة في ريف ادلب. (للمزيد).

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير ان «داعش» تسلم مبالغ مالية من رجال دين مسيحيين من مدينة القريتين بعدما فرض عليهم «جزية» بموجب اتفاق خيرهم بين «دفع الجزية او اعتناق الإسلام أو مغادرة المدينة»، في وقت ابدى مواطنون نيتهم مغادرة المدينة بعد استلام بطاقاتهم الشخصية.

وبث المكتب الإعلامي لـ «ولاية دمشق» التابع لـ «داعش» نسخة من الاتفاق الذي عقده زعيم «داعش» ابو بكر البغدادي وأهالي القريتين، التي سيطر عليها التنظيم في بداية الشهر الماضي. وجاء فيه وجوب عدم بناء الأهالي «ديراً أو كنيسة وألا يظهروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيء من طرق المسلمين أو أسواقهم وألا يستعملوا مكبرات الصوت عند أداء صلواتهم وكذلك سائر عباداتهم»، اضافة الى عدم جواز «سماع المسلمين تلاوة كتبهم وأصوات نواقيسهم ويضربونها في داخل كنائسهم» وتجنب «اعمال عدوانية على التنظيم مثل إيواء الجواسيس». وتابع الاتفاق ان يلتزم المسيحيون «دفع الجزية وقدرها اربعة دنانير عن كل ذكر بالغ منهم وعدم جواز امتلاك السلاح» مقابل «التزام ضوابط الحشمة في الملبس أو في البيع والشراء».

ودمر «داعش» في 20 الشهر الماضي ديراً في القريتين القريبة من تدمر الأثرية التي تعرض معبدان فيها لتدمير من عناصر التنظيم، في وقت استمرت امس «الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين من جهة وعناصر تنظيم «داعش» من جهة اخرى في محيط حقل شاعر بريف حمص الشرقي في محاولة من التنظيم السيطرة على المناطق النفطية».

في شمال شرقي البلاد، اعدم «داعش» في مدينة الرقة أمام حشد من المواطنين، القيادي «أبو بكر العراقي» الأمير السابق لـ «الشرطة الإسلامية» بالتزامن مع إعدام خمسة أشخاص آخرين في ريف دير الزور المجاورة.

الى ذلك، افادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بأن «حالة من التوتر غير المسبوقة سادت امس في أحياء حمص الخاضعة لسيطرة النظام بعد اعتصامات قامت بها ميليشيات قوات الرضا التي لاقت تأييدًا ضخمًا من العائلات الشيعية»، لافتاً الى تجمع مئات على أوتوستراد حمص – حماة الدولي على خلفية الحصار المفروض على قرية الفوعة من «جيش الفتح».

وكان نشطاء معارضون أفادوا باقتراب مقاتلي «جيش الفتح» من بوابات الفوعة بعد سيطرتهم على نقاط عسكرية مجاورة. وأشار النشطاء الى «خلافات بين الميلشيات الشيعية وقوات الدفاع الوطني التي تضم علويين».

 

المصدر: الحياة