«داعش» يقتل أحد أبرز ضباط «الجيش الحر» في القلمون

28

أعدم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أحد ضباط «الجيش الحر» المنشقين من القوات النظامية في القلمون شمال دمشق وقرب حدود لبنان، في وقت عثر على رفات 230 شخصاً أعدمهم التنظيم في مقبرة جماعية في محافظة دير الزور في شمال شرقي البلاد.

وقال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض إنه يدين في «أشد العبارات الجريمة التي أقدم تنظيم الدولة على ارتكابها بحق قائد «لواء المغاوير» المرابط على جبهة القلمون الملازم أول عرابة إدريس، حيث قام عناصر التنظيم بإعدامه الأربعاء». وأضاف إن إدريس «كان من أوائل الضباط المنشقين من نظام الأسد، وكان له دور كبير في التصدي لهجمات حزب الله خلال معارك القصير، وشارك في معارك باب عمرو وتحرير مستودعات مهين (وسط)، ومن ثم خاض معارك شرسة في جبال القلمون، ليلتحق اليوم بركب الشهداء من أبناء حمص التي كانت وما زالت عاصمة الثورة السورية».

وجدد الأمين العام لـ «الائتلاف» نصر الحريري في البيان «التزامنا الكامل بالوقوف في وجه هذا التنظيم ومواجهة أعماله الإجرامية المتكررة بحق الثوار والمدنيين، ونتوجه إلى سائر أبناء الشعب السوري، بضرورة التكاتف في وجه هذا التنظيم من جهة ورص الصفوف بوجه قوات النظام وعصاباته والميليشيات المقاتلة إلى جانبه من جهة ثانية»، قائلاً إنه يحمل «المجتمع الدولي مسؤولية زيادة التطرف والإرهاب في المنطقة نتيجة التلكؤ في دعم الجيش الحر والتواني عن ضرب نظام الأسد والذي يعتبر المصدر الأساسي للإرهاب».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بالعثور على رفات 230 شخصاً أعدمهم التنظيم، موضحاً أن الضحايا هم أفراد من عشيرة الشعيطات التي رفضت الرضوخ لحكم التنظيم المتطرف. وأضاف «المرصد» الذي يؤكد أنه يعتمد على شبكة من الناشطين عبر سورية أن 900 من أفراد العشيرة قتلوا في الإجمال.

وذكر أن «معظم» القتلى من المدنيين وأن العديد منهم أعدم بدم بارد «انتقاماً» لرفضهم الرضوخ لتنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مناطق شاسعة في سورية ومنها محافظة دير الزور.

وعثر أفراد عشيرة الشعيطات على المقبرة الجماعية بعدما سمح لهم «داعش» بالعودة إلى قراهم بعد أن طردوا منها اثر هزيمتهم في المعارك. وللعودة اضطروا إلى قبول احترام حظر ليلي للتجول وعدم التجمع وعدم حمل السلاح.

وحاولت عشيرة الشعيطات التمرد على تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال أول أسبوعين من آب (أغسطس) وقتل 700 من أفرادها معظمهم من المدنيين في قراهم، وفقاً لـ «المرصد».

ومنذ ظهوره في 2013 خلال الحرب في سورية، يقاتل «داعش» على جبهات عدة – النظام والمعارضة والأكراد — ولا يتردد في قطع رؤوس «خصومه» وتعليقهم على أوتاد.

وأفيد أن «داعش» خطف صحافيين كرديين سوريين يعملان لصالح قناة كردية عراقية في شمال شرقي سورية. واعلنت قناة «روداو» في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: «في الساعة الحادية عشرة من يوم الاثنين عرض مراسل ومصور من شبكة روداو، وهما فرهاد حمو ومسعود عقيل، للاعتقال من قبل قوات الدولة الإسلامية على الطريق الدولي بين القامشلي وتل حميس».

وأضافت إن الصحافيين، وهما من الأكراد السوريين، «كانا في طريقهما لإعداد تقرير تلفزيوني في تل كوجر في غربي كردستان (في إشارة إلى المناطق الكردية في شمال سورية)»، و»اعتقلا في تقاطع حسو رتلة في جنوب ناحية جل آغا على الطريق الدولي بين تل كوجر والقامشلي، من قبل قوات الدولة الإسلامية».

وأوضح البيان أن حمو وعقيل صحافيان مستقلان وليسا من موظفي القناة.

وطالبت منظمة «مراسلون بلا حدود» ومقرها في باريس، بالإفراج الفوري عن الصحافيين.

وكانت المنظمة أعلنت في تقريرها السنوي الذي أصدرته الثلثاء، أن 27 صحافياً تعرضوا للخطف في سورية في عام 2014.

وأشارت إلى أن هذا البلد الذي يشهد نزاعاً دامياً منذ قرابة أربعة أعوام، هو الأخطر بالنسبة إلى الصحافيين. كما اعتبرت المنظمة أن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسورية، واحدة من أخطر خمس مناطق للعمل الصحافي في العالم.

 

المصدر : الحياة .