«داعش» يقتل 14 مدنياً قبيل الإفطار بقصف على حي في دير الزور

قُتل 14 مدنياً على الأقل مساء الاثنين في دير الزور في شرق سوريا جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم «داعش» على حي تسيطر عليه قوات النظام، فيما أوقعت الضربات الروسية خلال شهر مايو/أيار الحالي 27 قتيلاً، بواقع أدنى حصيلة للقتلى في سوريا، منذ بدء موسكو غاراتها قبل 20 شهراً، في مؤشر يعكس التزامها باتفاق مناطق «خفض التوتر»، وفق المرصد السوري.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن «القصف جاء قبيل أن تتجمع العائلات للإفطار»، مشيراً إلى أن القذائف سقطت على «مناطق في شارع الوادي الواقع في حي الجورة الذي تسيطر عليه قوات النظام بمدينة دير الزور». وأضاف عبدالرحمن أن القصف «تسبب في مقتل 14 شخصاً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أكثر من 36 شخصاً آخرين بجراح»، معرباً عن خشيته من أن «أعداد القتلى لا تزال مرشحة للازدياد بسبب وجود جرحى حالاتهم خطرة».
من جهته، قال عمر أبوليلى الناشط في موقع «دير الزور 24» الذي يغطي أخبار المدينة «سقطت 6 قذائف هاون على الأقل على حي الجورة، و«داعش» دائماً ما تقصف هذه الأحياء بقذائف الهاون. هناك أكثر من 40 جريحاً بينهم أطفال ونساء بعضهم في حالة حرجة جراء تدهور الأوضاع الصحية داخل الحي بسبب نقص الكوادر والتجهيزات الطبية والأدوية».

 

من جهة أخرى، قال عبدالرحمن إن المرصد تمكن من توثيق مقتل «27 مدنياً على الأقل بينهم ثمانية أطفال خلال الفترة الممتدة من 30 إبريل/نيسان حتى 30 مايو/أيار جراء الضربات الجوية الروسية». وأضاف «إنها حصيلة القتلى الأدنى خلال شهر منذ بدء موسكو تدخلها العسكري في سوريا» في 30 سبتمبر/أيلول 2015. وسجل المرصد وفق عبدالرحمن، «أعلى حصيلة شهرية للقتلى في سبتمبر/أيلول 2016 مع مقتل 592 مدنياً جراء الضربات الروسية». وبحسب عبدالرحمن «قتل معظم المدنيين خلال الشهر الحالي في مناطق تحت سيطرة تنظيم «داعش» في شمال ووسط سوريا، وهي مناطق لا يشملها اتفاق (خفض التوتر) الذي أعلنت موسكو التوصل إليه في أستانة في الرابع من الشهر الحالي». وينص الاتفاق الموقع من موسكو وطهران، حليفتي دمشق، وأنقرة الراعية للمعارضة السورية، على إنشاء أربع مناطق «تخفيف التصعيد» في ثماني محافظات سورية يتواجد فيها مقاتلو الفصائل المعارضة. وقال عبدالرحمن «لم نوثق قصفاً روسياً على مناطق (تخفيف التوتر) منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف «يدل تدني حصيلة القتلى جراء الغارات الروسية على أنه عندما تكون هناك إرادة، يتوقف القتل والتدمير». وأحصى المرصد مقتل أكثر من 12 ألف شخص، بينهم 5194 مدنياً، منذ بدء الغارات الروسية في سوريا. وغالباً ما تنفي روسيا التقارير التي تتحدث عن مقتل مدنيين جراء ضرباتها في سوريا التي تقول إنها تستهدف تنظيم «داعش» ومجموعات «إرهابية» أخرى.

المصدر: الخليج