«داعش» يقتل 65 من قوات النظام خلال 4 أيام

26

خلال 4 أيام بعد إجلائه من جنوب دمشق قتل تنظيم «داعش» الإرهابي 65 على الأقل من قوات النظام السوري وحلفائها، ويصيب ويأسر العشرات وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».


فلم يكد يصل «داعش» إلى البادية السورية، بعد إجلائه من جنوب العاصمة دمشق، في الأسبوع الأخير، حتى بدأ هجمات انتقامية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ورصد «المرصد» خلال 4 أيام متتالية تنفيذ التنظيم عدة هجمات استهدفت قوات النظام وحلفائها من السوريين وغير السوريين في بادية حمص الشرقية، وفي بادية دير الزور الجنوبية الشرقية، والواقعة في غرب نهر الفرات، حيث يعمد التنظيم في كل مرة لاستهداف قوات النظام وحلفائها، لإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية والمادية، وخلخلة تمركزاتها وإنهاكها، بغية تشتيت قوات النظام التي تسيطر منذ أشهر على المنطقة.

ووثق «المرصد السوري» مقتل ما لا يقل عن 65 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة إلى أسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما وثق «المرصد» مقتل 18 على الأقل من عناصر التنظيم خلال هذه الهجمات التي نفذها في شكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين.


كما نشر «المرصد» الجمعة، أنه ارتفع إلى 980 عدد القتلى الذين وثقهم من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص، إذ وثق ارتفاع أعداد قتلى النظام إلى 596 على الأقل ممن قتلوا خلال شهرين من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب دمشق وأطراف شرق حمص، ونحو ثلثيهم قتلوا في جنوب العاصمة، كذلك ارتفع إلى 384 على الأقل عدد عناصر»داعش» الذين قتلوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في 13 آذار (مارس) الماضي، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة إلى وجود مفقودين وأسرى من الطرفين.

كان «المرصد»، رصد منذ 13 آذار، بدء التنظيم لهجماته، والتي استهلها بهجوم في العاصمة دمشق، مكنه من التوسع في حي القدم بالقسم الجنوبي من العاصمة قبل أن يعاوده خسارته الكاملة للحي، تبعته هجمات استهدفت المحطة الثانية التي سيطر عليها التنظيم كذلك في جنوب البوكمال وهجمات أخرى في منطقة حميمة وبوادي البوليل والقورية الميادين، وسط استهدافات لمواقع تابعة لقوات النظام وحلفائها، في غرب نهر الفرات، ضمن بادية دير الزور الشرقية والجنوبية الشرقية، إذ أن هذه الهجمات المتتالية أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفي صفوف عناصر «داعش»، أيضاً فإن هذا الهجوم العنيف من قبل التنظيم جاء بعد أسابيع من انحسار سيطرته في الضفة الشرقية لنهر الفرات، ضمن بلدات أبو الحسن، الشعفة، السوسة، الباغوز، البوبدران وضواحيهم، عقب انتهاء وجود في شكل كامل في ضفة الفرات الغربية، وتمكن قوات سورية الديمقراطية «قسد» من السيطرة على معظم شرق الفرات باستثناء الجيب آنف الذكر، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن التنظيم عمد في الفترة السابقة إلى إعادة ترتيب صفوف عناصره المتبقين لتنفيذ محاولة توسع في السيطرة على حساب خصومه في مختلف المناطق التي يتواجد فيها.
المصدر:جريدةالحياة