داعش يكرر جريمة حرق معاذ الكساسبة في سجن غويران

شيئا فشيئا، تتكشف الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي، خلال الهجوم الذي شنه على سجن غويران، في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وكان داعش قد شن هجوما في آخر يناير الماضي على سجن غويران، الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مما أدى إلى هروب عدد من السجناء، الذين ينتمون إلى التنظيم الإرهابي.
وبعد معارك شرسة، استعادت “قسد” السيطرة على السجن، وأعادت السجناء الهاربين، وسقط في القتال أكثر من 500 شخص من مسلحي داعش، ويقدر عددهم بنحو 346، إلى جانب 154 مقاتلا من “قسد” وعمال السجن، إضافة إلى 7 مدنيين.

تقطيع الأعضاء ثم الحرق                                                                                                            وخلال سيطرته الوجيزة على السجن، ارتكب داعش فضائع عديدة، مثل التمثيل بالجثث وتقطيع لها وفصل رؤوسها، كما أعاد تنفيذ جريمة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة في عام 2015، إذ أحرق أجساد عدد من العمال في السجن في فرنه، لدرجة أن العديد من جثث الضحايا لم يتم التعرف عليها وتمييزها عن بعضها، بفعل التفحم والتشوه الكامل .
ويقول رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “للمرة الأولى يقوم إرهابيو تنظيم داعش بقطع أيدي وأرجل أسرى لديهم كما حصل مع عدد من العمال والموظفين المدنيين في سجن غويران، من طباخين وخبازين وعمال نظافة”.
وتابع: “ومن ثم تم حرقهم عبر وضعهم في فرن السجن، وهذا ما يذكرنا بحرقهم للطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا في مثل هذه الأيام في العام 2015 وتحديدا في 3 فبراير منه”.

تفسير التوحش

ويمضي عبد الرحمن في سرد تفاصيل هول هذه المجازر التي تقشعر لها الأبدان :”ثمة ولا شك أعداد أكبر، لكن العدد المؤكد لمن تم حرقهم من عمال السجن داخل الفرن لحد الآن هو 4 أشخاص، وجميعهم من منطقة كوباني”.
وأضاف: “ربما هذا قد يفسر سبب لجوء الدواعش لهذا الأسلوب الوحشي في تصفيتهم، كون التنظيم الإرهابي لا زال يتذكر بغصة هزيمته المذلة على يد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة كوباني في العام 2015، بعد حصاره لها على مدى أشهر”.

أسلوب حرق الأسرى بهذه الهجمية هو إحياء لتقاليد الإبادة النازية ومحارقها، حسب عبد الرحمن الذي يضيف :”وهو ناقوس خطر يستدعي من المجتمع الدولي عدم الاستهانة بالخطر الداعشي المتواصل والمتصاعد مجددا، وتكثيف الجهود لاجتثاثه”.

وقطع الدواعش رؤوس أكثر من 28 من موظفي السجن وعماله، حسب عبد الرحمن، الذي يردف :”الرسالة التي أراد داعش بثها عبر إيغاله في ارتكاب كل هذه الفظاعات المهولة داخل أسوار السجن، هي أنه وحتى ونحن معتقلون لديكم تمكنا داخل السجن من أن نوغل في دمكم ونرتكب الفظائع بحقكم، وهو يسعى عبر ذلك كجاري عادته لبث الرعب والخوف وتحطيم معنويات المقاتلين ضده والناس في المنطقة”.

ويعد سجن غويران المخصص لاحتجاز عناصر التنظيم الإرهابي، أكبر سجن للدواعش في العالم، حيث كان يضم نحو 5 آلاف داعشي غالبيتهم من سوريا والعراق، فضلا عن جنسيات أخرى كثيرة.

المصدر:سكاي نيوز عربية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد