«داعش» ينشر كاميرات مراقبة في الرقة… ويزج بالسوريين لقتال الأكراد

34

دفع تنظيم «داعش» بعناصره السوريين الى جبهات المعارك ضد «وحدات حماية الشعب» الكردي في ريف حلب شمالاً محتفظاً بعناصره الأجانب، في وقت ثبت التنظيم كاميرات مراقبة في مناطق مهمة في الرقة عاصمة «داعش» شرق البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان: أن عنصراً من تنظيم «الدولة الاسلامية « فجر نفسه بعربة مفخخة قرب تمركز لـ «وحدات حماية الشعب» الكردي في منطقة دالي حسن الواقعة في شرق بلدة صرين في ريف حلب الشمالي الشرقي بالتزامن مع اشتباكات بين «وحدات حماية الشعب» المدعمة بالفصائل المقاتلة وطائرات التحالف من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف آخر في المنطقة، كما دارت بعد منتصف ليل أول من أمس اشتباكات عنيفة بين الطرفين في جنوب شرق مدينة تل أبيض، ترافق مع قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق الاشتباكات وسماع دوي انفجارات ناجمة عن تفجير عربة مفخخة على الأقل في المنطقة.

وأسفرت الاشتباكات في ريف صرين وريف تل أبيض عن مصرع 5 عناصر على الأقل من التنظيم هم أربعة سوريين وعنصر آخر عربي الجنسية، إضافة إلى أن 3 من لواء مقاتل مساند لـ الوحدات الكردية قضوا في الاشتباكات ذاتها. وأكدت مصادر طبية وأهلية لـ «المرصد» أن التنظيم عمد في الفترة الأخيرة إلى الدفع بالمقاتلين السوريين إلى جبهات القتال والاحتفاظ بالمقاتلين والعناصر من جنسيات عربية وأجنبية.

في الرقة، قال «المرصد» انه «سمع دوي انفجارات قرب مدينة الرقة، ناجمة عن قصف لطائرات حربية على أماكن قرب المدينة. كما شاهد نشطاء قيام تنظيم «الدولة الإسلامية» مجدداً بتثبيت كاميرات مراقبة في منطقة المستشفى الوطني وفي منطقة فرع المعلوماتية القريب من قصر المحافظ بمدينة الرقة، في استمرار لما بدأه التنظيم قبل أيام ونشر عنه «المرصد السوري» في الأول من الشهر الجاري، حيث نشر المرصد أن تنظيم «الدولة الإسلامية» ثبت كاميرات مراقبة في عدة شوارع ومناطق استراتيجية بمدينة الرقة بينها دوار النعيم وحديقة الرشيد، وشارع الأماسي وفي شارع النور عند مسجد النور وشارع تل أبيض ومناطق أخرى بمدينة الرقة. ويأتي نصب التنظيم لهذه الكاميرات التي يتولى مسؤوليتها «الجهاز الأمني في التنظيم»، بعد الانخفاض الكبير في دوريات «الحسبة» داخل المدينة، والغياب الشبه كامل لدوريات «الحسبة النسائية»، من أجل تغطية النقص الموجود في عناصر «الحسبة» و»الشرطة الإسلامية» الذين تم زج الكثير منهم في جبهات القتال في عدة مناطق سورية، إضافة لحماية قيادات التنظيم وعناصره.

واشار «المرصد» الى ان تنظيم «الدولة الإسلامية» يعمد على تغذية مناطق تواجد قياداته في المدينة والشوارع بالكهرباء بشكل مستمر في الوقت الذي تكون فيه مقطوعة عن الكثير من أحياء المدينة، تخوفاً من اختراقات وهجمات مسلحة قد يتعرضون لها، على غرار ما حدث في مدينتي البوكمال والميادين بريف دير الزور الشرقي، التي تعرض فيها عناصر وقياديون من التنظيم لهجمات متكررة من مسلحين مجهولين، خسر فيها التنظيم العشرات من عناصره، وأيضاً تحسباً لتكرار عملية مشابهة لعملية الإنزال التي نفذتها القوات الأميركية في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي في ايار (مايو) الماضي واستهدفت قياداته.

في الحسكة، استمرت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم «الدولة الاسلامية» من جهة أخرى، في محيط منطقة النشوة الواقعة في جنوب مدينة الحسكة، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف جوي استهدف مناطق سيطرة التنظيم في المدينة، وسط قصف من قبل قوات النظام على المناطق ذاتها، بحسب «المرصد».

وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة نفذت 14 ضربة جوية ضد متشددي «داعش» في سورية وتسع ضربات في العراق الجمعة. وأضافت القوة أن الضربات في سورية شملت ست ضربات حول الحسكة وهي مدينة في شمال البلاد استولى المتشددون فيها على منطقة سكنية لفترة وجيزة قبل أن يصدهم الجيش النظامي السوري. وتابعت القوة في بيان ان قوات التحالف نفذت في سورية أربع ضربات أيضاً قرب حلب وثلاث ضربات قرب عين العرب (كوباني) وضربة واحدة قرب تل أبيض ودمرت مواقع قتال وعربات ووحدات تكتيكية ومناطق عمليات تابعة للمتشددين.

في روما، أفادت وزارة الخارجية الايطالية السبت ان شاباً إيطالياً يبلغ من العمر 23 عاماً متعاطفاً مع قضية الاكراد، أُصيب بجروح في سورية على الحدود مع كردستان العراق.

وبحسب وسائل الاعلام الايطالية، اصيب اليساندرو دي بونتي في الذراع. ورغم ان حالته بالغة الا انها ليست حرجة. وتم نقله الى عاصمة كردستان العراق أربيل.

 

المصدر: الحياة