“داعش” يوقع “عقد الذمة” مع مسيحيي القريتين بريف حمص

فرض تنظيم “داعش” على المسيحيين في مدينة القريتين السورية بريف حمص الجنوبي الشرقي “عقد الذمة” اذ خيرهم بين دفع الجزية او اعتناق الاسلام او مغادرة المدينة التي سيطر عليها التنظيم في مطلع آب الماضي.

وجاء في النسخة من “نص عقد الذمة” الذي أصدره التنظيم، التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان: “هذا ما أعطاه عبد الله أبو بكر البغدادي أمير المؤمنين لنصارى ولاية دمشق – قاطع القريتين من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحداً منهم”.

وتضمن العقد عدة شروط فرضت على المسيحيين منها “أن لا يحدثوا في مدينتهم ولا في ما حولها ديراً ولا كنيسة ولا صومعة راهب”، و”أن لا يظهروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيء من طرق المسلمين أو أسواقهم، ولا يستعملوا مكبرات الصوت عند أداء صلواتهم وكذلك سائر عباداتهم”.

كما اشترط العقد على المسيحيين “أن لا يسمعوا المسلمين تلاوة كتبهم، وأصوات نواقيسهم ويضربونها في داخل كنائسهم”، وأن “لا يقوموا بأي أعمال عدوانية تجاه الدولة الإسلامية، كإيواء الجواسيس والمطلوبين قضائياً للدولة الإسلامية، وإذا علموا بوجود تآمر على المسلمين فعليهم التبليغ عن ذلك”.

وبحسب العقد فان على المسيحيين “أن يلتزموا بعدم إظهار شيء من طقوس العبادة”، و “أن يوقروا الإسلام والمسلمين فلا يطعنوا بشيء من دينهم”.

كما نص العقد على ان “يلتزم النصارى بدفع الجزية على كل ذكر بالغ منهم، ومقدارها أربعة دنانير من الذهب (( المقصود بالدينار هنا هو دينار الذهب الذي كان يستخدم في المعاملات لأن ثابت المقدار، وهو يزن مثقالاً من الذهب الصافي، أو ما يعادل = 4.25 جم ذهب)) على اهل الغنى ونصف ذلك على متوسطي الحال، ونصف ذلك على الفقراء منهم، على أن لا يكتمونا من حالهم شيئ، ولهم ان يدفعوها على دفعتين في السنة”.

ولا يجوز للمسيحيين بحسب “عقد الذمة” امتلاك السلاح، وان لا يتاجروا ببيع الخنزير أو الخمور مع المسلمين أو في أسواقهم ولا يشربوها علانية – أي في الأماكن العامة.

واضاف العقد “تكون لهم (للمسيحيين) مقابرهم الخاصة بهم كما هي العادة”، و”أن يلتزموا بما تضعه الدولة الإسلامية من ضوابط كالحشمة في الملبس أو في البيع والشراء وغير ذلك”.

وختم البيان بالقول “فإن هم وفوا بما أعطوه من الشروط فإن لهم جوار الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم، على أنفسهم وأراضيهم وأموالهم، ولا يدفعوا عُشر أموالهم، إلا إذا جلبوا أموالاً للتجارة من خارج حدود الدولة الإسلامية غير ظالمين ولا مظلومين ولا يؤخذ رجل منهم بذنب آخر، فلهم جوار الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الله بأمره، ما التزموا بما ورد من الشروط في هه الوثيقة، وإن هم خالفوا شيئاً من هذه الوثيقة، فلا ذمة لهم،  وقد حل للدولة الإسلامية منهم ما يحل من أهل الحرب والمعاندة”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن مصادر أن التنظيم استلم مبالغ مادية من رجال دين مسيحيين من القريتين، بعد تخيير المسيحيين في المدينة بين “دفع الجزية”، أو “اعتناق الإسلام”، أو “مغادرة المدينة”.

 

المصدر: وطن