“داعش” يُسيطر على مثلث ربط القلمون – الغوطة – البادية

تشهد منطقة “المسحة” بالقلمون الشرقي، معارك عنيفة بين المسلحين السوريين سعياً للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية.

 

تنظيم “داعش” الذي يتمتع بقوة لا بأس بها في تلك المنطقة، كان قد شنّ هجوماً على البلدة، متمكناً من السيطرة عليها يوم أول من أمس الثلاثاء، ناجاً بالتالي من قطع خط الامداد الوحيد الرابط بين منطقة الغوطة الشرقية، ومنطقة القلمون الشرقي.

البلدة التي تتمتع بموقعٍ عسكريٍ هام على مثلث الربط بين ريف حمص الشرقي، القلمون الشرقي، والغوطة الشرقية، يريدها “داعش” تحت سلطته ليبقي على خط تواصله مع القلمون الشرقي وريف حمص الشرقي من بوابة البادية السورية المتصلة بمناطق شرق سوريا التي تعتبر معاقل التنظيم كـ “دير الزور، الرقة”.

بالعودة إلى الميدان، فإن سيطرت “داعش” على البلدة – خط الوصل لم تدم طويلاً، حيث سارعت عدة مجموعات مسلحة هي “جيش الاسلام، جبهة النصرة (فرع شرق القلمون) جيش اسود الشرقية، وتجمع احمد عبده” بالهجوم سوياً على البلدة ومواقع “داعش” متمكنين من السيطرة على جزء منها، في حين تستمر المعارك في الجزء المتبقي.

وكان “داعش” قد إستهلّ هجومه على البلدة بقتل أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون الشرقي المدعو “ابو عامر” في البلدة المذكورة، اثناء محاولته الخروج منها مع مرافقيه عقب سقوطها، بعد ايامٍ قليلة على سيطرته على منطقة “جبل عادة” التي مكنته من تعزيز حضوره بمحيط “المحسة” وبالتالي كشف سلسلة جبال القلمون الشرقي الرابطة مع الغوطة.

وعن كيفية السيطرة، فقد افادت مصادر لـ “الحدث نيوز”، ان “داعش” حشد نحو 400 مقاتل من مناطق شرق حمص عبروا أتوستراد حمص- تدمر وصولاً لمنطقة “البتراء” وتم الهجوم إنطلاقاً منها وبزخم أجبر مسلحي المعارضة على الفرار.

بدوره، ذكر المرصد السوري المعارض، ان تمكن من قتل 42 مقاتلاً أغلبهم من الفصائل الإسلامية وحلفائها مع خسارته لـ “12” عنصراً في هذه الجولة التي ادت به للسيطرة على البلدة، وبالتالي قطع طريق إمداد المقاتلين والرابط بين الحدود الأردنية والبادية السورية القريبة على من الحدود الإدارية لريف حمص الشرقي، والتي تشهد بشكل متجدد اشتباكات بين فصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف والتنظيم المتطرف من طرف آخر.

وتأتي سيطرت “داعش” ومحاولته السيطرة على هذه المنطقة، بهدف تأمينه استمرارية تنقله بسهولة من معاقله الرئيسية في شرق سورية في اتجاه ريف دمشق وجنوب البلاد، فيما تعتبر هذه المنطقة ذات طرق عدة عبر البادية توصلهم إلى الحدود الأردنية أو التركية وينقلون السلاح والتموين عبرها.

المصدر: الحدث نيوز