داليا أحمد: مغردون يتهمون المذيعة اللبنانية بـ”العنصرية” بسبب تصريحاتها عن اللاجئين السوريين، فما القصة؟

أثارت تصريحات أدلت بها الإعلامية اللبنانية داليا أحمد عن اللاجئين السوريين ردود أفعال واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اتهمها نشطاء ومغردون بـ”العنصرية” و”تبني خطاب الكراهية”.

وقالت المذيعة أحمد خلال برنامجها “فشة خلق” على قناة الجديد: “عشنا معكم أجمل أيام الانهيار تقاسمنا معكم كل شيء… ولكن الآن لا يوجد لدينا شيء نتقاسمه معكم سوى الهجرة، من غير اللائق أن يترك اللبنانيون بلدهم لكم”.

كما قالت إن اللاجئين السوريين يتلقون “أموالا بالدولار من الأمم المتحدة”، وإن البلاد أصبحت آمنة لعودتهم.

ووصفت المذيعة لبنان بأنه “منبع الإنسانية”، لاستقباله لاجئين سوريين على مدار 11 عاما، منذ بدء الاحتجاجات في سوريا.

واعتبر كثيرون أن في تصريحات المذيعة “تحريضا على العنصرية والتمييز ضد اللاجئين السوريين”، وعبّر آخرون عن قلقهم من “تأجيج أزمة قابلة للاشتعال بالفعل”.

كما أبدى فريق من المغردين اندهاشه من تصريحات المذيعة، إذ كانت ضحية سابقة لحملة عنصرية بسبب لون بشرتها الأسود، فالمذيعة داليا أحمد ذات أصول سودانية ومصرية، ووصلت إلى بيروت وهي طفلة رضيعة.

وتعرضت أحمد في بداية العام لحملة تنمر واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصريحات حول حزب الله اللبناني، والتي اعتبرها مؤيدو الحزب مسيئة.

العنصرية_تقتل_السوريين

واستخدم مغردون وسم #العنصرية_تقتل_السوريين للتعبير عن رفضهم لأي خطاب عنصري ضد اللاجئين.

وطالب آخرون المذيعة اللبنانية بالحديث عن ضرورة “انسحاب ميليشيات حزب الله اللبناني من سوريا”، في إشارة منهم إلى الدور الكبير الذي لعبه الحزب في دعم قوات حكومة الرئيس بشار الأسد، “قبل المطالبة بعودة السوريين إلى بلدهم”.

ويأتي هذا الجدل في ظل نقاش يسود المجتمع اللبناني حول مصير اللاجئين السوريين في البلاد، الذين يقارب عددهم 1.5 مليون لاجئ.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد لوّح بطرد اللاجئين السوريين ما لم يساعد المجتمع الدولي في إعادتهم إلى بلادهم.

وتحذر جماعات حقوقية، بينها هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، من الإعادة القسرية إلى سوريا، إذ وثقتا حالات اعتقال وتعذيب واختفاء ارتكبتها السلطات السورية بحق عائدين.

المصدر: بي بي سي عربية