درعا تُعاود مُواجهة النظام.. ومجهولون يغتالون مسؤولاً امنياً في المليحة الشرقية

26

تشهد محافظة درعا حالة متواصلة من الغليان والانفلات الأمني في مناطق متفرقة منها، وتصاعدت وتيرتها بشكل كبير خلال الأيام القليلة الفائتة من مظاهرات واستهدافات واغتيالات وعبارات مناوئة لقوات النظام ملأت جدران بلدات وقرى المحافظة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عملية اغتيال جديدة، طالت “رئيس مفرزة المخابرات الجوية” في بلدة المليحة الشرقية ضمن الريف الدرعاوي، حيث أقدم مسلحون يتبعون “للمقاومة الشعبية” بإطلاق النار على رئيس المفرزة عقب كمين تمكنوا من نصبه في البلدة، الأمر الذي تسبب بمقتله على الفور.

وعلى صعيد متصل رصد المرصد السوري إطلاق نار بشكل مكثف سمع في بلدة سحم الجولان بالقطاع الغربي من ريف درعا مساء الاثنين، ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه لا تزال التظاهرات والتحركات المناهضة للنظام، في الجنوب السوري.

فبعد التظاهرات في مدينة درعا ضد النظام وإعادته لتمثال الرئيس السابق للنظام السوري حافظ الأسد، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين الـ 11 من مارس الجاري، خروج مظاهرة في بلدة طفس الواقعة في الريف الشمالي الغربي لدرعا، نادت بإسقاط النظام وبالإفراج عن المعتقلين في سجون النظام ومعتقلاته وسط مخاوف من قيام النظام باعتقالات جديدة تطالهم في المنطقة.

ونشر المرصد السوري أنه رصد خروج العشرات من أهالي درعا البلد بمدينة درعا ظهر يوم الأحد في مظاهرة، احتجاجاً على نصب تمثال الرئيس السابق “حافظ الأسد” في درعا البلد، وردد المتظاهرون هتافات “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد…سوريا لنا وما هي لبيت الأسد”، في حين تأتي هذه المظاهرة عقب أيام من كتابات على جدران مدينة نوى في ريف درعا الغربي تصب في السياق ذاته، حيث كتبت عبارة ”لا لإقامة صنم المقبور ولو عادوا من في القبور” على جدران إحدى المدارس في المدينة.

في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح يوم السبت الـ 9 من شهر آذار / مارس الجاري مناشير ورقية في بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي، القريبة من الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وكتب عليها تهديدات لمنتسبي حزب البعث في البلدة والمقربين من الأفرع الأمنية وجاء فيها “إلى أقزام البعث في بلدة أم ولد …كنا قد وجهنا لكم رسالة تحذيرية ذلك باستهداف صغير ومحدود لمقر تآمركم، وعلى ما يبدوا أنكم لم تفهموا الدرس جيداً بل استمر تعديكم وتجاوزكم لحدودكم، وقد عملتم على زيادة الشرخ وعدم الاستقرار في البلدة ودب الفتنة فيها، ولم تتركوا أحدا من شر تقاريركم الكيدية، وتحريض الأجهزة الأمنية ضد أبناء البلدة، ومنها نحذركم أننا لن نترك أفعالكم إن استمرت دون حساب، ولن نقبل العيش بمزرعة أسيادكم، التي بدأتم بإنشائها من جديد، إلى أهلنا وأبنائنا في البلدة، حزب البعث حزب إجرامي والانتساب إليه جريمة، وخيانة لدماء الشهداء”.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 8 من شهر آذار / مارس الجاري أنه علم أن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة “رئيس مجلس مدينة الصنمين” بقنبلة يدوية في المدينة، الأمر الذي تسبب بإصابة ابنته بجراح، قبل أن يلوذوا الفاعلين بالفرار، في إطار تكرار واستمرار عمليات الاستهدافات التي تطال شخصيات وفصائل “المصالحة والتسوية” بالإضافة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها.

في حين رصد المرصد السوري أن الأجهزة الأمنية التابعة لقوات النظام أقدمت على اعتقال 4 أشخاص من بصرى الشام يحملون بطاقة “الفيلق الخامس وذلك على أحد الحواجز في العاصمة دمشق قبل أيام، دون معلومات عن أسباب الاعتقال حتى اللحظة.