دعوات لمساعدة دروز سوريا بعد مقتل 20 منهم على يد القاعدة

29

بيروت (رويترز) – قتل متشددون من جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا ما لا يقل عن 20 قرويا درزيا مما يزيد المخاوف على مصير إحدى الأقليات السورية مع سيطرة المتشددين على مزيد من الأراضي على حساب قوات الرئيس بشار الأسد.

ووجه الدروز في لبنان وإسرائيل ندءات منفصلة لتسليح أقرانهم في سوريا كي يسنى لهم الدفاع عن أنفسهم في وجه جماعات متشددة مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وجرت عملية القتل في قرية قلب لوزة بمحافظة إدلب بشمال غرب سوريا حيث تشكل النصرة جزءا من تحالف انتزع السيطرة على مناطق واسعة من القوات الحكومية منذ مارس آذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر محلية إن “مشادة كلامية حادة جرت بين قيادي تونسي في جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وعناصره من جهة ومواطنين من قرية قلب لوزة من جهة أخرى على خلفية محاولة مصادرة منزل أحد عناصر قوات النظام…‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬لتتطور المشادة إلى إطلاق نار.”

وقال المرصد ومقره بريطانيا إن بين القتلى مسنين وطفلا واحدا على الأقل.

وأضاف المرصد أن أحد عناصر الجبهة قتل حينما “تمكن مواطن من القرية من سحب سلاح عنصر من النصرة وإطلاق النار.”

وحملت تعليقات على حساب على موقع تويتر يستخدمه أنصار جبهة النصرة مسؤولية إطلاق النار على القروي الذي رفض تسليم المنزل لشخص وصفوه بأنه “بحاجة” لمأوى.

ولم يرد على الحساب عدد القتلى.

في حين أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء أن “إرهابيي تنظيم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية نفذت مساء اليوم (الأربعاء) مجزرة مروعة ضد أهالي قرية قلب لوزة في ريف إدلب راح ضحيتها ثلاثون شخصا على الأقل.”

وندد أحد القادة الروحيين للدروز في لبنان بالحادث وحذر من الانزلاق إلى “اتون الفتنة المميتة”.

ويثير تقدم المقاتلين الإسلاميين نحو معقل الدروز في السويداء احتمال تورط مجموعة أخرى في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة أعوام والتي أدت إلى مقتل نحو ربع مليون شخص وتشريد ثمانية ملايين.

وأصدر الزعيم الروحي للدروز في سوريا بيانا يوم الثلاثاء يدعو كل من يستطيع حمل السلاح للانضمام لجيش الحكومة قائلا إن نشاطهم سيقتصر على محافظة السويداء التي يتهددها “خطر وشيك”. ونشر البيان على صفحة نشطاء موالين للحكومة على فيسبوك.

ويتمتع الأسد الذي ينتمي للأقلية العلوية بتأييد الكثير من الدروز في حربه ضد المعارضة التي يعد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة أقوى أطرافها.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة الإخبارية الشهر الماضي قال زعيم جبهة النصرة إنه يتعين على العلويين أن يغيروا معتقداتهم والتخلي عن الأسد إذا كانوا يريدون البقاء في البلاد بأمان.

ويواجه الأسد اتهامات من المعارضة باستغلال المخاوف الطائفية لحشد الدعم.

* “نحتاج للسلاح”

ويتركز تواجد الدروز في محافظة السويداء قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل حيث حقق المتشددون مكاسب ميدانية كبيرة في الآونة الأخيرة.

وتضم الجماعات المقاتلة هناك جبهة النصرة وجماعات أخرى معارضة لا تتفق مع العقيدة الجهادية للنصرة وتقول إنها ملتزمة بالتنوع في سوريا. وتتمتع بعض المجموعات بدعم دول غربية وحلفائها العرب الذين يقصفون مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المعارض للأسد أيضا.

وخلال الشهور القليلة الماضية أيضا كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاول التقدم صوب السويداء من الشرق.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن مدينة السويداء – التي نجت إلى حد كبير من ويلات الحرب – أصابتها قذائف يوم الخميس تسببت في مقتل شخص.

وكان الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين عبر يوم الأربعاء عن قلقه للولايات المتحدة بشأن مصير الأقلية الدرزية في سوريا قائلا إن نحو 500 ألف منهم مهددون من قبل متشددين إسلاميين في المنطقة القريبة من حدود إسرائيل.

وذكر مسؤول أمريكي أن دروز إسرائيل أثاروا مع مسؤولي إسرائيل والولايات المتحدة والأردن فكرة تسليح دروز سوريا.

ودعا وئام وهاب وهو درزي لبناني له صلات وثيقة بالحكومة السورية كل الدروز يوم الخميس لمساعدة أقرانهم في سوريا بالمال والمتطوعين والسلاح. ودعا الأسد أيضا لمدهم بالسلاح.

وعلى النقيض من ذلك دعا وليد جنبلاط أهم سياسي درزي في لبنان وأحد معارضي الأسد دروز سوريا إلى التصالح مع الذين يدعمون الحرب ضد الأسد في الجنوب.

وقال قيادي معارض في الجنوب إن حملة المعارضة ليست طائفية مضيفا لرويترز عبر الانترنت أن السويداء كانت في مرمى المعارضة لعامين ولم تستهدف قط.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

المصدر: رويترز