دعوة أردنية لمشاركة سوريا في «قمة الجزائر»

دعا رئيس مجلس النواب الأردني عبد الكريم الدغمي، الخميس، إلى عودة سوريا، المعلقة عضويتها في جامعة الدول العربية منذ عام 2011، إلى «حاضنتها العربية» ومشاركتها في قمة الجزائر المقبلة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الدغمي قوله في مؤتمر صحافي على هامش انعقاد جلسة للبرلمان العربي في عمان: «نحن كبرلمان عربي (علينا) أن نضغط على حكوماتنا، وأن نطلب من قادتنا – إن شاء الله – في مؤتمر القمة المقبل في الجزائر عودة سوريا إلى حاضنتها العربية، لتعود أيضاً ويشارك وفدها في البرلمان العربي، كما كان سابقاً».
ومن المقرر أن تعقد القمة العربية المقبلة في مارس (آذار) المقبل في الجزائر.
ووصف الدغمي سوريا بأنها «خاصرة الأمة وحاملة لواء إرثها»، مشيراً إلى أنه «آن الأوان لعودتها إلى حاضنتها العربية، ولا بد يوماً أن يشرق فجر الأمة». وأضاف: «وجب علينا اليوم البناء على ما حققه الأشقاء في سوريا والعراق من انتصارات على عصابات الظلام، وأن نشد الخطى داعمين لوحدة شعبهم وسلامة أراضيهم وأمنهم واستقرارهم، رافضين كل أشكال التدخل في شؤونهم، حتى تنعم الأجيال بالأمن وتشرع النوافذ أمام مستقبل واعد يستحقه الشعبان العظيمان»، حسب ما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس النواب الأردني بعد أقل من شهرين على اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري بشار الأسد بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لأول مرة منذ اندلاع النزاع، في مؤشر إلى بداية انتهاء عزلة دمشق الدبلوماسية مع محيطها العربي، حسب ما يقول محللون. وأعادت السلطات الأردنية أخيراً فتح مركز جابر-نصيب الحدودي مع سوريا أمام المسافرين وحركة الشحن بعد نحو شهرين من إغلاقه جراء تصعيد عسكري محدود في محافظة درعا جنوباً.
وبعد القطيعة العربية، برزت خلال السنوات القليلة الماضية مؤشرات عدّة إلى انفتاح عربي تجاه دمشق، وإن كان بطيئاً، بدأ مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018، بعد 7 سنوات من القطيعة الدبلوماسية، ثم تأكيد وزير خارجيتها قبل أشهر أنّ «عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في مصلحتها ومصلحة البلدان الأخرى في المنطقة».
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، علّقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا، كما قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق، من بينها الإمارات، فيما أبقت أخرى، من بينها الأردن، اتصالات محدودة بين الطرفين. وشكّلت سلطنة عمان استثناء بين الدول الخليجية.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

 

 

 

المصدر: الشرق الاوسط