دمشق تتهم المعارضة المسلحة بـ«خطف»فريق من منظمة الأسلحةالكيميائية
اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان فريقها الذي يحقق في استخدام الكلور في سوريا «في امان» وفي طريق عودته الى مقره بعد وقت قصير من اتهام السلطات السورية المعارضة المسلحة بخطف ستة من اعضاء الفريق وسائقيهم الخمسة في وسط البلاد.
على خط آخر، قتل قيادي في حزب الله ملاحق من مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي بصفته «من اخطر الارهابيين في العالم»، وعنصر آخر في الحزب متهم بمحاولة اغتيال النائب اللبناني بطرس حرب في 2012، خلال مشاركتهما في القتال في سوريا.
واعلنت وزارة الخارجية السورية أمس الثلاثاء في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان «مجموعات ارهابية» خطفت «احد عشر شخصا، خمسة منهم سوريون (سائقون) وستة من فريق بعثة تقصي الحقائق» حول استخدام الكلور، اثناء توجههم في سيارتين الى قرية طيبة الامام في ريف حماة.
واوضحت ان فريق البعثة ابلغ بعد وصوله في اربع سيارات رباعية الدفع تابعة للامم المتحدة الى قرية طيبة الامام الواقعة شمال غرب مدينة حماة بعدم امكانية تأمين مواكبة امنية له، وانه قرر متابعة طريقه في اتجاه قرية كفرزيتا «على مسؤوليته».
وقال البيان «على بعد كيلومترين من قرية طيبة الامام تم تفجير احدى سيارات البعثة بعبوة ناسفة، ما اضطر من فيها للانتقال الى سيارة اخرى ليعودوا ادراجهم باتجاه قرية طيبة الامام، الا ان سيارة واحدة وصلت الى هذه القرية»، مشيرا الى خطف السيارتين الاخريين.
واتهمت الوزارة «المجموعات الارهابية» بـ «اجهاض عمل بعثة تقصي الحقائق».
وبعد وقت قصير على بيان الخارجية، اكد الناطق باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مايكل لوهان من لاهاي لوكالة فرانس برس ان «موكبا لمفتشين من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة تعرض لهجوم»، لافتا الى ان «كل اعضاء الفريق في امان وسالمون وفي طريقهم الى قاعدتهم العملانية».
ورفض المتحدث الادلاء بالمزيد من التفاصيل «لاسباب امنية»، وتوضيح ما اذا كان المحققون خطفوا ام لا.
في المقابل، اتهم مكتب حماة الاعلامي التابع للمعارضة في بيان «قوات الأسد بتفجير عبوة ناسفة في احدى سيارات بعثة التحقيق».
ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته عن مصادر طبية في بلدة كفرزيتا أن البعثة «لم تصل إلى مناطق خارج سيطرة النظام حتى يتم خطفها»، مشيرا الى ان العبوة «انفجرت بالقرب من بلدة طيبة الإمام التي تسيطر عليها قوات النظام».
واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في نهاية نيسان/ ابريل تشكيل بعثة لتقصي الحقائق المتعلقة بمعلومات عن استخدام الكلور في سوريا.
وذكرت المنظمة ان دمشق وافقت على تشكيل البعثة، والتزمت «ضمان الامن في المناطق الخاضعة لسيطرتها».
وكانت دول غربية ابرزها الولايات المتحدة وفرنسا تحدثت عن «شبهات» و»معلومات» عن لجوء النظام الى غاز الكلور في قصفه مناطق تسيطر عليها المعارضة، لا سيما بلدة كفرزيتا في ريف حماة في 12 نيسان/ ابريل.
واكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان في 13 ايار/ مايو ان هناك «ادلة متينة» تفيد بان النظام السوري نفذ هجمات بالكلور في ثلاث مدن في منتصف نيسان/ ابريل.
واعلنت واشنطن انه في حال صحت هذه الاتهامات، فانها تتنافى مع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية التي التزمت دمشق باحترامها.
وانضمت سوريا رسميا الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية في تشرين الاول/اكتوبر في اطار اتفاق روسي-امريكي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية بعد اتهامات ضد النظام باستخدام غاز السارين في هجوم قرب دمشق. كما وافقت على نزع اسلحتها الكيميائية بموجب خطة اقرها مجلس الامن يفترض ان ينتهي تطبيقها في حزيران/ يونيو.
واعلنت البعثة المشتركة من الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تشرف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية اخيرا ان هناك 7,2 من مواد الاسلحة الكيميائية لا تزال موجودة في سوريا يفترض نقلها الى الخارج تمهيدا لتدميرها.
وفي تقارير اخرى عن استخدام غازات سامة في سوريا، اكد المرصد السوري أمس نقلا عن شهادات أطباء وبعض المصابين ومواطنين في بلدة كفرزيتا وعن تقارير طبية موثقة وأشرطة مصورة، «استخدام قوات النظام لغازات سامة ألقتها الطائرات المروحية عن طريق البراميل المتفجرة، يومي 11 نيسان /ابريل و22 أيار/ مايو»، ما تسبب باصابة 120 شخصا في الهجوم الاول وسبعين في الثاني.
وكان ناشطون معارضون تحدثوا الجمعة الماضي عن قصف استخدم فيه الجيش النظامي غاز الكلور في مدن في محافظتي حماة وادلب (شمال غرب).
القدس العربي
التعليقات مغلقة.