دمشق ترفع سعر البنزين وسط أزمة اقتصادية

إجراءات الحكومة السورية لم تخفف من الازدحام

38

فاجأت الحكومة السورية المواطنين لخفض إضافي لدعم أسعار البنزين في البلاد وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأصدرت وزارة التجارة الداخلية قراراً برفع مادة البنزين (أوكتان 95) من 575 ليرة سورية إلى 850 ليرة لليتر الواحد. وأصدرت تعميماً بضرورة العمل بالسعر الجديد ابتداء من ظهر أمس على أن يتم تحديد التسعيرة بوضوح في محطات الوقود.
وبررت الوزارة قرار الرفع بالتساوي في السعر مع الدول المجاورة، الأمر الذي قوبل بنقد موالين للسلطات.

وتردد في الأيام الماضية وصول وقود من إيران وسط تريث روسيا باتخاذ إجراءات داعمة لدمشق.
ولم تفلح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً في التخفيف من أزمة توفر البنزين في مناطق سيطرتها؛ ما أدى إلى انحسار كبير في حركة السيارات في شوارع دمشق، وتضاعف أسعار الخضراوات والفاكهة، واستغلال سائقي السيارات العامة للمواطنين.
ورغم تعديل الحكومة مؤخراً، مدة تعبئة مادة البنزين على «البطاقة الذكية» لجميع الآليات بهدف تخفيف الازدحام على محطات الوقود لتصبح مدة التعبئة مرة واحدة، 30 لتراً، لكل آلية خاصة بفارق زمني 7 أيام من آخر عملية بيع، وفق مخصصاتها الشهرية (100 لتر)، ومرة واحدة لكل آلية عامة بفارق زمني 4 أيام من آخر عملية بيع، بعد أن كان الفارق 4 أيام، فإن الازدحام على محطات الوقود في دمشق لم يتراجع سوى بنسبة تكاد لا تذكر.
وكان سائقو سيارات قالوا لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ما زالوا يقضون ساعات طويلة وربما يوماً كاملاً للحصول على 30 لتراً بالسعر الحكومي المدعوم (225 ليرة سورية)، بينما يلجأ البعض منهم إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار تصل إلى 2500 – 3000 ليرة للتر الواحد.
وانعكست أزمة توفر البنزين على أسعار الخضراوات والفاكهة؛ إذ تضاعفت أسعارها عما كانت عليه قبل تفاقم الأزمة الحالية.
وتقدر تقارير أممية ودراسات أن أكثر من 87 في المائة من السوريين في مناطق سيطرة الحكومة يعيشون تحت خط الفقر؛ إذ لا يتجاوز معدل الدخل الشهري للعاملين في الدولة 60 ألف ليرة، على حين يقدر خبراء اقتصاديون، أن العائلة المؤلفة من 5 أشخاص تحتاج شهرياً إلى أكثر من نصف مليون ليرة.

 

المصدر: الشرق الأوسط

 

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.