دمشق تنهي أسبوع عطشها الثاني والنظام يطالب بالانسحاب من منابع المياه ومحطات ضخها لوقف العملية العسكرية

28

ترتفع وتيرة الاستياء في العاصمة دمشق، مع زيادة الظمأ ونقصان المياه وزيادة الطلب على المياه، التي دخل انقطاعها اليوم الرابع عشر على التوالي، هذا الانقطاع جاء على خلفية إغلاق الأنابيب القادمة إلى خزانات العاصمة دمشق من قبل سلطات النظام بعد تسرب مادة المازوت لداخل هذه الأنابيب، نتيجة العمليات العسكرية وتصعيد القصف على منطقة وادي بردى منذ الـ 20 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت، حيث تحتوي على منابع المياه التي يتم تغذية معظم العاصمة دمشق منها، ومع قطع المياه في الـ 23 من كانون الأول الفائت، صعدت قوات النظام من عملياتها العسكرية بعد اتهامها الفصائل بضخ المازوت داخل أنابيب المياه التي يجري استجرار المياه من خلالها إلى العاصمة، وهذا ما تم نفيه في وقت سابق، لتستهدف قوات النظام قرى وبلدات وادي بردى بمئات الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية، مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جانب آخر في محاور الحسينية وعين الفيجة وبسيمة ومحاور أخرى في وادي بردى.

 

وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدة مصادر موثوقة، والتي أكدت للمرصد أن وساطة تجري بين أعيان من وادي بردى والجانب الروسي، من أجل دخول وفد روسي لإصلاح المضخات في عين الفيجة، وإعادة ضخ المياه إلى خزانات العاصمة، كما أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري، أن قوات النظام تطالب بخروج المقاتلين من محطات ضخ المياه في عين الفيجة ومن منطقة نبع المياه وبلدة بسيمة، مقابل وقف العملية العسكرية في وادي بردى والتي دخلت اليوم الخميس يومها الـ 17 على التوالي، وأن يجري تسليم المناطق التي سيخرج منها المقاتلون في حال قبولهم، إلى النظام أو تحت مسؤولية جهات مدنية موالية للنظام ومقربة منه، كذلك أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن حزب الله اللبناني ينشد “تسوية كاملة وشاملة”، تجري في منطقة وادي بردى عبر الوصول إلى اتفاق “مصالحة وتسوية أوضاع”، أو خروج المقاتلين بشكل كامل وبسلاحهم إلى محافظة إدلب في الشمال السوري.

 

ونتيجة الاستمرار في قطع المياه عن العاصمة دمشق، تواصل أسعار المياه المعدنية والمياه المباعة في العاصمة ارتفاعها بشكل جنوني، فيما يعتمد المواطنون على مياه الآبار المحفورة في الشوارع والحدائق، إضافة لآبار في مسابح بالعاصمة، كذلك تقوم سلطات النظام بتنظيم عملية ضخ المياه من مصادر أخرى إلى الأحياء والحارات في العاصمة دمشق، عبر تنظيم جداول لتحديد توقيت الضخ إلى كل منطقة، بالإضافة لتوزيع المياه عبر صهاريج جوّالة، فيما يعمد قسم من سكان العاصمة إلى الاعتماد على المياه المعدنية التي قام التجار باستغلال حاجة الناس الملحَّة إليها، ورفع أسعارها أضعافاً.