دمشق تهاجم دي ميستورا وتطلب سحب «بيان الرياض»

25

أعلن رئيس الوفد الحكومي السوري بشار الجعفري أمس، أن الوفد سيغادر جنيف اليوم، على أن تقرر دمشق مسألة عودته الثلثاء لاستئناف المحادثات، بعدما أعلنت الأمم المتحدة توقف الجولة الحالية لثلاثة أيام.

وقال الجعفري للصحافيين بعد لقائه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا: «بالنسبة إلينا كوفد حكومي، نحن مغادرون غداً (اليوم). أبلغناه رسمياً أننا سنغادر غداً»، مضيفاً أن «دمشق ستقرر «إمكان العودة إلى المرحلة الثانية من هذه الجولة الأسبوع المقبل (للمزيد).

وجاءت تصريحات الجعفري رداً على بيان للمعارضة السورية في مؤتمرها بالرياض الشهر الماضي، والذي قالت فيه إنه لا يمكن أن يكون للرئيس بشار الأسد دور في أي فترة انتقالية.

وقال الجعفري للصحافيين بعد المحادثات: «نحن نرى أن اللغة التي استخدمت في بيان الرياض هي عبارة عن شروط مسبقة. لغة البيان بالنسبة إلينا عودة إلى الوراء». وأضاف: «لن ندخل في محادثات مباشرة ما دام هذا البيان قائماً». واعتبر أن بيان الرياض «لا يأخذ في الاعتبار التطورات السياسية والعسكرية التي حدثت منذ أيام المبعوث السابق الأخضر الإبراهيمي وإلى الآن. لذا نقول إنه عودة إلى الوراء ومحاولة يائسة ممن شارك في اجتماع الرياض لإعادتنا إلى المربع صفر، إلى أيام الإبراهيمي، وهذا الكلام يعني محاولة جدية لتقويض مهمة المبعوث الخاص دي ميستورا».

وفي مقابلة مع قناة «الميادين» التلفزيونية قال الجعفري: «نحن لا يمكن أن ننخرط في نقاش جدي في جنيف طالما أن بيان الرياض لم يُسحب من التداول». وأضاف أن الرياض «لغمت طريق» جولة المفاوضات ولم ترد التوصل إلى حل سياسي للصراع.

وكان دي ميستورا أكد الخميس بعد عقده اجتماعين متوازيين مع وفدي الحكومة والمعارضة عدم مناقشة مسألة الرئاسة خلال المحادثات. وقال المبعوث الأممي في مؤتمر صحافي مساء الخميس «نخطط لأن تستمر هذه الجولة حتى الخامس عشر من كانون الأول (ديسمبر)» على أن تتضمن استراحة يمكن للوفود السفر خلالها اعتباراً من السبت على أن تُستأنف المحادثات الثلثاء.

ولم يسلم دي ميستورا من انتقادات الجعفري، الذي قال إن المبعوث الدولي تسلم ورقة مبادئ أساسية للحل السياسي من وفده في آذار (مارس) الماضي لم يعرضها على الأطراف الأخرى و «وجدنا أنه يطرح علينا ورقة مبادئ أساسية من دون أن يتشاور معنا مسبقاً بحكم ولايته كوسيط».

وتابع: «لاحظنا مع الأسف أن المبعوث الخاص تجاوز ولايته بطرح ورقته الخاصة علينا وطلب أن تكون ورقته أساساً للنقاش، أي أنه طرح ورقة بديلة من ورقتنا، وهذا إجرائياً تجاوزٌ لولايته كوسيط، ونحن لا نتفاوض مع الوسيط وإنما عبره كوسيط».

على صعيد آخر، صوت ناخبون أكراد أمس في المرحلة الثانية من انتخابات تنظمها الإدارة الذاتية الكردية على ثلاث مراحل في مناطق سيطرتها في شمال سورية، لاختيار مجالس محلية للنواحي والمقاطعات التي يتألف منها كل إقليم من أصل ثلاثة هي عفرين والفرات والجزيرة.

يذكر أن الحكومة السورية لا تعترف بالفيديرالية الديموقراطية التي أسسها الأكراد شمال سورية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، كما أنها لا تعترف بالانتخابات في مناطق سيطرة الأكراد ووصفتها بأنها «مزحة».

المصدر: الحياة