دمشق تواصل عطشها لليوم الـ 18 على التوالي والاستياء يتصاعد في أوساط قاطنيها

21

مع استمرار انقطاع المياه القادمة من نبع الفيجة والتي تغذي أجزاء واسعة من العاصمة دمشق، يتصاعد الاستياء في أوساط الأهالي من قاطني مدينة دمشق، التي تشهد انقطاعاً للمياه لليوم الثامن عشر على التوالي، منذ الـ 23 من كانون الأول / ديسمبر، بعد إغلاق قوات النظام لأنابيب الضخ الواصلة إلى العاصمة والخزانات الاحتياطية فيها بعد تسرب مادة المازوت لداخل هذه الأنابيب، نتيجة العمليات العسكرية وتصعيد القصف على منطقة وادي بردى منذ الـ 20 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، ويأتي تصاعد الاستياء مع استمرار قطع المياه، الذي أدى بدوره لارتفاع أسعار المياه المعدنية والمياه المباعة في العاصمة بشكل كبير، في حين يعتمد المواطنون على مياه الآبار المحفورة في الشوارع والحدائق، إضافة لآبار في مسابح بالعاصمة، بينما تقوم سلطات النظام بتنظيم عملية ضخ المياه من مصادر أخرى إلى الأحياء والحارات في العاصمة دمشق، عبر تنظيم جداول لتحديد توقيت الضخ إلى كل منطقة، بالإضافة لتوزيع المياه عبر صهاريج جوّالة، كذلك يعمد قسم من سكان العاصمة إلى الاعتماد على المياه المعدنية التي قام التجار باستغلال حاجة الناس الملحَّة إليها، ورفع أسعارها أضعافاً.

 

كذلك جاء الاستمرار في قطع المياه عن العاصمة بعد فشل المرحلة الأولى من المفاوضات بين القائمين على منطقة وادي بردى التي تحوي منابع المياه المغذية للعاصمة، حيث تركزت المفاوضات في مرحلتها الأولى، على انسحاب المقاتلين من النبع ومحطات الضخ ومحيطها ورفع أعلام لنظام فوقها، حتى لو لم تسيطر عليها قوات النظام عسكرياً، وبقيت في يد جهة محايدة مقربة من النظام ومسؤولة عن عمليات ضخ المياه ومراقبتها، حيث لم يجرِ الاتفاق بين الجانبين عبر الوسطاء والوجهاء على الرغم من تأكيد قادة ميدانيين للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنهم “لا يستخدمون قضية قطع المياه عن العاصمة دمشق كورقة ضغط في العمليات العسكرية الجارية في وادي بردى”، في حين علم المرصد السوري أن قادة من النظام وحزب الله اللبناني أبلغوا الوسطاء أنه “”في حال لم يتم التوصل لاتفاق جدي وكامل فلتعطش دمشق شهراً حتى نرتاح سنين أخرى من قضية المياه””.