دواء الإنسولين بـ60 ألف ليرة سورية.. شح كبير في كميات الأدوية وارتفاع أسعارها في مناطق سيطرة النظام

مع استمرار تصاعد الأزمات المعيشية وغلاء أسعار معظم المواد والسلع الأساسية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، تشكل أسعار الأدوية المرتفعة ونفاد بعض أنواعها من الصيدليات هاجساً وعقبة جديدة لدى الشريحة الأوسع من المواطنين في ظل تقاعس حكومة النظام عن إيجاد الحلول ووضع الخطط اللازمة لإنقاذ التدهور الإقتصادي.
وشهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً بنسبة كبيرة جداً، وشملت العديد من الأصناف والأنواع مثل حبوب البروفين وأدوية مرضى القلب والصرع والسكري والسرطان، ونزلات البرد، إضافة لأزمة حليب الأطفال.
ورفعت وزارة التجارة وحماية المستهلك في حكومة النظام من سعر حليب الأطفال الصناعي، رغم انقطاعه بشكل شبه كامل من الصيدليات وأسواق مناطق سيطرة قوات النظام، حيث وصل سعر العبوة الواحدة من حليب “نان” بوزن 400 غرام، إلى 18 ألف ليرة سورية، بينما وصل سعر علبة حليب “كيكوز” بوزن 400 غرام لنحو 15 ألف و300 ليرة سورية.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حمص، بأن دواء الإنسولين الخاص بمرضى السكري مفقود بشكل كامل من الصيدليات والمستوصفات الطبية، وبحال وجد فهو يباع بسعر وصل لأكثر من 60 ألف ليرة سورية، فيما ارتفع سعر العديد من أصناف الأدوية أيضاً، حيث وصل سعر عبوة الدواء المضاد للسعال والرشح لنحو 10 آلاف ليرة سورية.
 بدوره صرح نقيب الصيادلة في حكومة النظام، الدكتور وفاء كيشي، قائلاً، بأن “واقع صناعة الدواء في سورية سيء حالياً، الأدوية غير متوفرة والمعامل استنزفت، وتعديل الأسعار أصبح ضرورة بما يتناسب مع سعر الصرف الحالي”.
وتعيش جميع المحافظات الخاضعة لسيطرة قوات النظام ظروفاً مادية قاسية تصاعدت بشكل واضح خلال فصل الشتاء الحالي، حيث يعاني المواطنون من انعدام القدرة الشرائية بسبب انخفاض حد الأجور والرواتب بالنسبة للموظفين والعمال، يقابله ارتفاعاً كبيراً في الأسعار وتدهور لقيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط حالة من الاستياء والاحتقان الشعبي بسبب ما وصلت إليه الأحوال، وتقابل حكومة النظام كل ذلك بالتجاهل وعدم المبالاة.