«دواعش الأنفاق» يخرجون إلى النور مستسلمين وألف متشدد من 40 دولة في قبضة «قسد»

28

عواصم – وكالات – سلم مقاتلون من تنظيم «داعش» أنفسهم، أمس، لقوات سورية الديموقراطية (قسد) في بلدة الباغوز في شرق سورية، بعد خروجهم من أنفاق كانوا يختبئون داخلها.
وشاهد صحافي في «فرانس برس» عشرات الرجال وهم يقفون في صف منتظم، بعضهم أرخوا لحاهم، قبل صعودهم إلى شاحنات.
وأكد جياكر أزاد، القيادي في «قسد»، استسلام من 60 إلى 90 متشدداً.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض، أمس، أن «قسد أسرت نحو ألف مسلح من تنظيم داعش ينتمون لـ40 دولة».
وفي لندن، كتبت صحيفة «صنداي تايمز» عن وثائق كانت في الباغوز تشير إلى خطط لـ«داعش» بشأن عملياته المستقبلية في أوروبا وعن تحضيرات لتسليح وتمويل متشددين و«خلايا نائمة» في القارة الأوروبية.
وأوردت أن الخطط «تقشعر لها الأبدان»، وأن الوثائق تضمنت أسماء المئات من مسلحي التنظيم وميزانياتهم، بالإضافة إلى مراسلاتهم التي عكست وجود نظام بيروقراطي.
وفي رسالة مكتوبة في يناير الماضي، موجهة إلى زعيم «داعشي» محلي في سورية، ظهر اسم «أبو طاهر الطاجيكي» الذي لديه خطة لمساعدة أعضاء «داعش» في أوروبا على شن هجمات.وجاء في الرسالة، أن لدى الطاجيكي أفراداً يريدون العمل في مناطق بعيدة عن العراق وسورية، وقد حصل على الإذن بالتواصل معهم من أجل تنفيذ عمليات داخل أوروبا.
وتشير الرسالة، التي تم العثور عليها في قرص مدمج يحتوي على عشرات المراسلات، إلى طلب الإذن لإنشاء مكتب للعلاقات الخارجية لإدارة عمليات التنظيم في أوروبا وغيرها من المناطق، لكن «قبل أن ينفذوا العمليات يرسلون لنا الأهداف إن كان التواصل آمنا، وإلا فلينفذوا… ولن نقصر معهم بما يحتاجون، ولكن الأمر يحتاج إلى واقعية ومصداقية».
وتظهر الوثائق أن الطاجيكي كان ينوي تقديم خططه إلى لجنة أرسلها زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي، لكن تم تأجيل الاجتماع بعد مقتل أحد أفراد اللجنة.
في الأثناء، حذّر رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية في سورية، عبدالكريم عمر، من أن آلاف «الدواعش» الأجانب المعتقلين في سورية مع عائلاتهم، يشكلون «خطراً»، داعياً المجتمع الدولي إلى استعادتهم وإعادة تأهيلهم.
كما حذر من وجود «الآلاف من الأطفال الذين تربّوا على ذهنية داعش… إذا لم تتمّ إعادة تأهيلهم وبالتالي دمجهم في مجتمعاتهم الأصلية فهم جميعهم مشاريع إرهابيين».
وتابع «أي تهديد أو أي حرب جديدة ستكون فرصة لهؤلاء المجرمين (مقاتلي التنظيم) للهروب من المعتقلات».
وفي بروكسيل، أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بإنهاء «خلافة داعش» التي استمرت نحو خمس سنوات واعتبر ذلك «إنجازاً بارزاً».
وفيما رحب الأردن بـ«النصر الكبير»، اعتبر أن خسارة التنظيم لسيطرته في سورية والعراق «لا تعني انتهاء الإرهاب».
من ناحية أخرى، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 21 شخصا نقلوا إلى مستشفى حماة، مصابين بأعراض اختناق، لكن لم يعرف ما إذا كان ذلك بسبب مواد كيماوية أو دخان وغبار نجم عن قصف، فيما ردت وسائل إعلام النظام السوري السبب إلى استنشاق غاز سام بعد قصف مقاتلي المعارضة إحدى القرى في محافظة حماة.

تعيين كفاح ملحم…  رئيساً لـ «الأمن العسكري»

ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، أمس، أن الرئيس بشار الأسد عيّن اللواء كفاح ملحم، رئيساً لشعبة الأمن العسكري، بدلا من اللواء محمد محلا الذي أحيل أخيراً على التقاعد.
ووصفت صفحة «حزب البعث – فرع حمص» ملحم بأنه «شخصية أمنية عسكرية، وخبرة عسكرية حربية مرموقة».  وأشارت إلى أنه «تسلم مناصب أمنية عدة، منها رئيس فرع الأمن العسكري في حلب خلال الأزمة وانتقل إلى فرع اللاذقية وقاد العمليات القتالية في الريف الشمالي، ومن ثم تسلم فرع المعلومات المهم، وترفع الى لواء وأصبح نائب رئيس شعبة الأمن العسكري ليقود العمليات من جديد في أرياف حمص وحماة وحلب».
بدوره، قال السفير السوري السابق لدى الأردن، اللواء بهجت سليمان إن تعيين ملحم «خطوة في الاتجاه الصحيح».

عودة سورية «لم تدرج»  على جدول قمة تونس بعد

أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية، أن قمة تونس العربية، ستعقد في 31 مارس الجاري على أن تنطلق اجتماعاتها التحضيرية، غداً، في تونس العاصمة.
وقال الناطق باسم الأمين العام السفير محمود عفيفي، إن مشروع جدول أعمال القمة الـ30 يتضمن نحو 20 موضوعاً وملفاً حتى الآن.
وأضاف: «موضوع عودة سورية إلى الجامعة العربية غير مدرج على جدول الأعمال حتى الآن، ولم يطرحه أي طرف بشكل رسمي». وتابع: «أما الأزمة السورية فهي مدرجة على جدول الأعمال».

المصدر: الراي