دون جمركة أو رقابة تموينية.. منتجات إيرانية تالفة تغزو أسواق دير الزور

تغزو المنتجات والمواد الغذائية وغيرها من المواد التالفة والمنتهية الصلاحية الإيرانية أسواق ومحلات البيع في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران في دير الزور، وسط غياب دور المؤسسات الرقابية التابعة لحكومة النظام.

مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفادت بأن هذه المواد تدخل عن طريق الشحن بسيارات كبيرة عن طريق العراق عبر مدينة البوكمال، ومن أبرز المواد التي تدخل “الأرز” و”السكر” و”معجون الطماطم” و”الزيت”، وقد لاقت إقبالاً من قبل المواطنين بسبب أسعارها التي تعد أقل نسبياً من أسعار المواد والمنتجات السورية.

ويعود سبب انخفاض أسعار المواد الإيرانية الصنع في الأسواق، لكونها لا تخضع للجمركة عبر الحدود السورية – العراقية، على اعتبار أنها قادمة من دولة “حليفة” للنظام.

و تنتشر بحرية داخل الأسواق وبكميات كبيرة بسبب غض النظر عنها من قبل مؤسسة “التموين” التابعة لحكومة النظام وعدم مخالفة بائعي هذه المواد التي يؤكد العديد من الأهالي بأن بعضها “غير صالح للاستخدام”.

وفي حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول، (ع.ح) “45 عاماً”، وهو موظف في “الخدمات الفنية” بديرالزور،أنه يتجه لشراء البضائع الإيرانية الموجودة في الأسواق لأنها رخيصة الثمن، وإن كانت ليست ذات جودة عالية.

مضيفاً، بأن السعر يفرق عن الصناعة السورية و المستوردة لحد النصف تقريباً، فعلى سبيل المثال معلبات “السردين”، الإيرانية، يصل سعرها 900 ليرة سورية، بينما المستوردة بسعر 2500 ليرة سورية أما بالنسبة للأرز و البرغل يوجد منها كميات تالفة بسبب التخزين، وسوء الأوضاع و الحصار الذي تفرضه الحواجز، و الإتاوات التي ترفع أسعار البضائع السورية، وبعد المسافة بين دمشق وديرالزور.

أما الشاب ( خ.ع ) من سكان مدينة البوكمال، وفي شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول، لم نعد نرى في أسواق البوكمال سوى البضائع الإيرانية، حيث تأتي من المعابر الحدودية مع العراق.

مؤكداً، بأن من بينها مواد منتهية الصلاحية، و منها مواد أخرى لها رائحة كريهة، أما بالنسبة للبضائع السورية فنسبتها في الأسواق 5 بالمئة إن وجدت.

وتعمل الميليشيات الإيرانية على استغلال وجودها ونفوذها ضمن المناطق السورية لتنفيذ مشاريع اقتصادية وتمرير شاحنات البضائع والمواد التجارية للاستفادة مادياً من تغلغلها في سوريا.