دون كلل أو ملل.. الفصائل الموالية لتركيا تواصل نهب وسرقة ممتلكات المدنيين في تل أبيض ورأس العين

84

يواصل أهالي بلدة الدرباسية وريفها عودتهم التدريجية إلى منازلهم بعد الاتفاق الروسي – التركي، بعد أن أجبرتهم العملية العسكرية التركية على النزوح من مناطقهم، بالتزامن مع استمرار الوضع الإنساني الصعب للغاية في مناطق عدة بريف رأس العين وتل أبيض في ظل استمرار العمليات العسكرية من حيث القصف والاشتباكات والاستهدافات، في الوقت الذي تواصل فيه الفصائل الموالية لأنقرة انتهاكاتها بحق المدنيين وممتلكاتهم، حيث تستمر عمليات السرقة وتعفيش المنازل والمحال في مدينة رأس العين (سري كانييه) بريف الحسكة، وريف بلدة عين عيسى ومدينة تل أبيض شمال الرقة، بالإضافة لحرق منازل المواطنيين بعد نهبها ولا سيما في رأس العين، فضلاً عن سرقة الآلات الزراعية والسيارات واستمرار خطف المواطنين مقابل فدية مالية.

ونشر المرصد السوري يوم أمس، أنه يعايش الجانب الصحي والإسعافي في مناطق شمال وشمال شرق سورية أوضاع كارثية من حيث التحركات والدعم الموجه لهم في ظل الاستهداف المتواصلة لهم منذ بدء عملية “نبع السلام” في التاسع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، هذا الجانب المتمثل بالهلال الأحمر الكردي وهيئة الصحة ضمن مناطق قسد، قدموا 4 شهداء جراء العملية العسكرية التركية (3 من هيئة الصحة جرى إعدامهم ميدانيا من قبل الفصائل الموالية لتركيا بمنطقة سلوك شمال الرقة، والأخير تابع للهلال الأحمر الكردي قضى بقصف على ريف مدينة رأس العين)، بالإضافة لإصابة 5 آخرين منهم بالقصف والاستهدافات.

ولطالما جرى إعاقة عمليهم بإسعاف الجرحى ونقل الجثث جراء الاستهدافات المتواصلة كما جرى في محاولتهم لنقل الجرحى والجثث من مدينة رأس العين إبان حصارها من قبل الفصائل الموالية لتركيا، كما أنهم تلقوا يوم أمس نداء استغاثة من قبل الأهالي للتوجه نحو قرية العالية بريف تل تمر لإخلاء جرحى وعالقين تحت الأنقاض وجثث، إلا أن سيطرة الفصائل على القرية تمنعهم من التوجه إليها، دون أي ردة فعل من قبل المنظمات الدولية، التي بدورها انسحبت من شمال وشمال شرق سورية، بعد الاتفاق بين “الإدارة الذاتية” والنظام السوري، وذلك لأنها منظمات غير مرخصة من قبل النظام السوري، كما أن الأمم المتحدة تقدم الدعم وتساعد فقط المنظمات المرخصة من قبل النظام السوري.

وعليه إن المرصد السوري يطالب المنظمات الإنسانية ودول الاتحاد الأوربي والهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر (فرع سورية) بالتحرك بشكل عاجل وسريع وتقديم الدعم اللازم لمناطق شمال وشمال شرق سورية من إسعاف وإخلاء للجرحى والمصابين ونقل الجثث من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، أسوة بمناطق سورية أخرى.