دويلة” الهول خلال آب: أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية” تواصل نشاطها الكبير في المخيم وتقتل نحو 10 سوريين وعراقيين

لاتزال الأحداث التي تشهدها “دويلة” الهول الواقعة أقصى جنوب شرقي الحسكة، خير دليل على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر الثامن من العام 2021.

ومع عودة الفلتان الأمني للتصاعد مجدداً بشكل ملحوظ في مخيم الهول، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر آب/أغسطس الفائت، 8 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 9 أشخاص 6 منهم من اللاجئين العراقيين بينهم سيدة، قتلوا في القسمين الأول والثالث من المخيم،، والبقية -أي 3- من النازحين السوريين بينهم سيدة قتلوا في القسم الرابع من المخيم.
والجدير بالذكر أن تعداد الجرائم منذ انتهاء المرحلة الأولى للحملة الأمنية وحتى نهاية آب، بلغ 28 جريمة قتل، وهو مؤشر لا يدعو للتفاؤل وسط تخوف من عودة جرائم القتل للتصاعد في مخيم الهول.
وبذلك، يرتفع تعداد جرائم القتل في المخيم منذ مطلع العام 2021، إلى 67 جريمة، 13 منها جرت خلال الشهر الأول، و10 جرت في الثاني، و17 في الشهر الثالث، وواحدة في الشهر الرابع، و6 في الشهر الخامس، و6 في الشهر السادس، و6 في الشهر السابع، و8 في الشهر الثامن.

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري فإن الجرائم هذه أسفرت عن مقتل 72 شخص، هم: عنصران من الأسايش، و52 من اللاجئين العراقيين بينهم 3 أطفال و14 امرأة، و18 من حملة الجنسية السورية بينهم طفل وطفلة و5 نساء و”رئيس المجلس السوري” في المخيم، وفي السياق ذاته قتل مسلح من الخلايا المسؤولة عن عمليات القتل، بعد تفجير قنبلة أثناء ملاحقته من قبل دورية تابعة للأسايش.

في حين لم يتم إخراج أي أحد من المخيم في شهر آب/أغسطس كما جرت العادة سابقاً خلال الأشهر الفائتة، حيث كانت إدارة المخيم أخرجت منذ مطلع العام الجاري، 552 عائلة سورية من الهول، 98 عائلة خرجت في يناير، و105 خرجوا في شباط، و125 عائلة خرجوا في آذار، و83 عائلة خرجوا في أيار، و59 عائلة خرجوا في حزيران، و82 خرجوا في تموز وذلك في إطار العملية المتواصلة لإفراغ الهول من النازحين السوريين ضمن المبادرة التي أطلقها مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”.

ومع تحول مخيم الهول إلى “قنبلة موقوتة” قد تعيد الفوضى إلى المنطقة من جديد، يجدد “المرصد السوري” مناشداته المجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار في أي لحظة في وجه العالم أجمع. كما نجدد في “المرصد السوري” دعوتنا لمجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والدول التي تدعي احترام حقوق الإنسان في العالم، إلى العمل الفوري من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وإنشاء محاكم مختصة لمحاكمتهم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد