المرصد السوري لحقوق الانسان

“دويلة” الهول خلال أيار: عودة التصعيد من قبل أذرع التنظيم عبر 6 جرائم قتل.. وملف اللاجئين العراقيين لايزال معلق تزامناً مع استمرار إخراج النازحين السوريين

لاتزال الأحداث التي تشهدها “دويلة” الهول الواقعة أقصى جنوب شرقي الحسكة، خير دليل على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر الخامس من العام 2021.

وعاد الفلتان الأمني للتصاعد مجدداً بشكل ملحوظ خلال الشهر الفائت، وهو مؤشر لا يدعو للتفاؤل وسط تخوف من عودة جرائم القتل للتصاعد في مخيم الهول، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر أيار/مايو الفائت، 6 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، والقتلى هم 5 من اللاجئين العراقيين قتلوا في القسم الأول من المخيم بينهم 3 سيدات، ونازح سوري الجنسية قتل في القسم الخامس من المخيم.

وبذلك، يرتفع تعداد جرائم القتل في المخيم منذ مطلع العام 2021، إلى 47 جريمة، 13 منها جرت خلال الشهر الأول، و10 جرت في الثاني، و17 في الشهر الثالث، وواحدة في الشهر الرابع، و6 في الشهر الخامس.
ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري فإن الجرائم هذه أسفرت عن مقتل 48 شخص، هم: عنصران من الأسايش، و36 من اللاجئين العراقيين بينهم طفلين و8 نساء، و12 من حملة الجنسية السورية بينهم طفل و3 نساء و”رئيس المجلس السوري” في المخيم، وفي السياق ذاته قتل مسلح من الخلايا المسؤولة عن عمليات القتل، بعد تفجير قنبلة أثناء ملاحقته من قبل دورية تابعة للأسايش.

كذلك شهد يوم 30 أيار الفائت، إصابة لاجئ عراقي في “مخيم الهول” بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، نتيجة تعرضه لمحاولة اغتيال من قِبل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” التي عاد نشاطها في المخيم، وذلك من خلال استهدافه برصاصاتين، جرى نقله على إثرها إلى إحدى مشافي الحسكة.

في حين عمدت إدارة مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي الشرقي في الـ11 من أيار الفائت، إلى إخراج 83 عائلة يقدر عددهم بنحو 271 شخص، جلهم من أبناء محافظة دير الزور، وذلك ضمن مبادرة مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” لإفراغ مخيم “الهول” من السوريين.

وبذلك تكون إدارة المخيم أخرجت منذ مطلع العام الجاري، 411 عائلة سورية من الهول، 98 عائلة خرجت في يناير، و105 خرجوا في شباط، و125 عائلة خرجوا في آذار، و83 عائلة خرجوا في أيار، وذلك في إطار العملية المتواصلة لإفراغ الهول من النازحين السوريين ضمن المبادرة التي أطلقها مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”.

وفي السادس من شهر أيار الفائت، أشار المرصد السوري إلى تواجد وفد من الخارجية العراقية برفقة أعضاء من مكتب النازحين التابع للحكومة العراقية، يتواجدون في مخيم الهول منذُ نحو أسبوع بهدف إحصاء اللاجئين العراقيين المتواجدين في “مخيم الهول” بريف الحسكة، تمهيدًا لإخلائهم بعد الاتفاق مع “الإدارة الذاتية”، وبحسب نشطاء المرصد السوري، فإن خلاف داخلي في الحكومة العراقية، أسفر عن إيقاف عملية الإخلاء، بسبب وجود ضغوطات من قِبل ناشطين إيزيديين والحشد الشعبي العراقي وبعض الشخصيات الحكومية، حول الأشخاص الذين كان من المقرر إخراجهم من سوريا إلى مخيم الجدعة 1 في جنوب الموصل في العراق، كون غالبية العراقيين المتواجدين ضمن “مخيم الهول” ينحدرون من مناطق كانت تعتبر الحاضنة الأكبر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الموصل والمناطق المحيطة بالموصل.

ومع تحول مخيم الهول إلى “قنبلة موقوتة” قد تعيد الفوضى إلى المنطقة من جديد، يجدد “المرصد السوري” مناشداته المجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار في أي لحظة في وجه العالم أجمع. كما نجدد في “المرصد السوري” دعوتنا لمجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والدول التي تدعي احترام حقوق الإنسان في العالم، إلى العمل الفوري من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وإنشاء محاكم مختصة لمحاكمتهم.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول