“دويلة” الهول خلال شهر كانون الثاني: تصاعد في عمليات القتل عبر 13 جريمة على يد أذرع التنظيم.. وإدارة المخيم تُخرج نحو 100 عائلة سورية

تعد الأحداث المتوالية ضمن مخيم الهول الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، إرثا شاهدا على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر الأول من العام 2021.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر كانون الثاني/نوفمبر الفائت، 13 جريمة قتل ضمن “دويلة الهول”، جميعها كانت على يد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” سواء من نساء متشددات أو رجال، والقتلى هم: 9 من اللاجئين العراقيين بينهم طفل و3 نساء، و3 من حملة الجنسية السورية بينهم امرأة و”رئيس المجلس السوري” في المخيم، وعنصر من الأسايش، وفي السياق ذاته قتل مسلح من الخلايا المسؤولة عن عمليات القتل، بعد تفجير قنبلة أثناء ملاحقته من قبل دورية تابعة للأسايش.

وعلى صعيد متصل، لاتزال قسد تحاول الحد من عمليات التهريب ومحاربة الفساد المستشري بدويلة الهول عبر حملات أمنية متعددة، حيث أشار المرصد السوري في 25 يناير/كانون الثاني المنصرم، إلى أن قوة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وبإسناد من قوات التحالف الدولي، عمدت إلى مداهمة منزل في منطقة تل حميس بريف الحسكة الشمالي الشرقي، وقامت باعتقال شخص يعمل كمهرب ضمن مخيم الهول جنوب شرق الحسكة، ولديه صلة بخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدة هناك، والمسؤولة عن عمليات القتل التي تجري بشكل دوري في “الدويلة”.

في حين عمدت إدارة مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي الشرقي خلال شهر يناير الفائت، إلى إخراج 98 عائلة سورية من المخيم في إطار العملية المتواصلة لإفراغ الهول من النازحين السوريين ضمن المبادرة التي أطلقها مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، وجرى إخراج العوائل على دفعتين اثنتين، الدفعة الأول جرت في 19 كانون الثاني، وحيث خرجت 31 عائلة سورية يقدر عددها بأكثر من 99 شخص جلهم من سكان مدينة الحسكة وريفها، أما الدفعة الثانية فكانت بتاريخ 28 الشهر، حيث جرى إخراج 67 عائلة ينحدرون من مدينة منبج وريفها بريف حلب الشرقي، ويقدر عددهم بنحو 236 شخص.

كما قامت دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لمناطق شمال وشرق سوريا، بتسليم 7 أطفال أيتام فرنسيين من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، لممثلين عن دولة فرنسا، وفق وثيقة تم التوقيع عليها بين الطرفين خلال زيارة الوفد الفرنسي في 12 يناير/كانون الثاني لمقر دائرة العلاقات الخارجية في مدينة القامشلي.

ومع تحول مخيم الهول إلى “قنبلة موقوتة” قد تعيد الفوضى إلى المنطقة من جديد، يجدد “المرصد السوري” مناشداته المجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار في أي لحظة في وجه العالم أجمع. كما نجدد في “المرصد السوري” دعوتنا لمجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والدول التي تدعي احترام حقوق الإنسان في العالم، إلى العمل الفوري من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وإنشاء محاكم مختصة لمحاكمتهم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد