“دويلة” الهول في تموز: 3 جرائم قتل على يد أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”.. وشهر جديد يمر دون إخراج أي دفعة من السوريين

المرصد السوري يواصل مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حل فوري لأزمة الهول ويوصي بوضع آلية جادة لإعادة تأهيل الأطفال والنساء

تعد الأحداث المتوالية ضمن مخيم الهول الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، إرثا شاهدا على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر السابع من العام 2022، حيث تتواصل جرائم القتل على يد أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من الحملات الأمنية الدورية التي تجريها القوات العسكرية المسيطرة على مخيم الهول.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر تموز/يوليو، 3 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا وأذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 3 أشخاص، هم: رجل وسيدة من الجنسية السورية، وسيدة مجهولة الهوية.

وبذلك يرتفع إلى 26 تعداد الجرائم التي شهدها المخيم منذ مطلع العام 2022، والتي أفضت إلى مقتل 27 شخص هم: 6 من الجنسية العراقية بينهم سيدتين، و11 من الجنسية السورية بينهم 8 سيدات، و8 نساء مجهولات الهوية بالإضافة إلى مسعف ضمن نقطة خدمية بالمخيم – رجل مجهول الهوية.

في حين سلمت دائرة “العلاقات الخارجية” في “الإدارة الذاتية” لمناطق شمال وشرق سوريا، بدايات شهر تموز، 16 امرأة و35 طفلاً من الجنسية الفرنسية، من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية لوفد فرنسي، بموجب وثيقة رسمية وقعت بين الوفد الفرنسي والإدارة الذاتية.

وفي21 تموز، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دائرة “العلاقات الخارجية” في “الإدارة الذاتية” لمناطق شمال وشرق سوريا، سلمت 11 طفلاً من الجنسية الروسية من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية لوفد من الحكومة الروسية، بموجب وثيقة رسمية وقعت بين الوفد الروسي والإدارة الذاتية.

ولم يشهد شهر تموز، أي عملية خروج لعوائل سورية من المخيم ضمن مبادرة “مسد” على غرار الأشهر السابقة، في حين كان شهر كانون الثاني 2022، شهد خروج 22 عائلة مؤلفة من نحو 217 شخصًا، خرجوا نحو محافظة دير الزور، وذلك في إطار مبادرة مجلس سورية الديمقراطية بإفراغ المخيم من السوريين.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشدته للمجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار بأي لحظة في وجه العالم أجمع، ويوصي المرصد السوري منظمات حقوق الإنسان الدولية بوضع آلية جادة وفورية لإعادة تأهيل النساء والأطفال داخل المخيم ممن تشربوا بأفكار تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً، لا سيما مع العدد الهائل من الأطفال المتواجدين هناك والانتشار الكبير لأذرع التنظيم واستمرار تغذية عقول النسوة والأطفال بأفكار التنظيم.