“دويلة” الهول في حزيران: 7 جرائم قتل على يد أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”.. واعتقال أكثر من 15 شخص في حملات أمنية من قبل القوات المسيطرة على المخيم

المرصد السوري يواصل مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حل فوري لأزمة الهول ويوصي بوضع آلية جادة لإعادة تأهيل الأطفال والنساء

تعد الأحداث المتوالية ضمن مخيم الهول الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، إرثا شاهدا على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر السادس من العام 2022، حيث تتواصل جرائم القتل على يد أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل ملحوظ ولافت على الرغم من الحملات الأمنية الدورية التي تجريها القوات العسكرية المسيطرة على مخيم الهول.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر حزيران/يونيو، 7 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا وأذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 8 أشخاص، هم: 4 سيدات من الجنسية السورية، و3 سيدات مجهولة الهوية، ورجل مجهول الهوية.
وبذلك يرتفع إلى 23 تعداد الجرائم التي شهدها المخيم منذ مطلع العام 2022، والتي أفضت إلى مقتل 24 شخص هم: 6 من الجنسية العراقية بينهم سيدتين، و9 من الجنسية السورية بينهم 7 سيدات، و7 نساء مجهولات الهوية بالإضافة إلى مسعف ضمن نقطة خدمية بالمخيم، ورجل مجهول الهوية.

وفي الوقت ذاته أيضاً، نفذت القوى الأمنية في مخيم الهول حملات أمنية عدة خلال حزيران، أفضت إلى اعتقال 16 شخص غالبيتهم نساء من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما شهد أواخر حزيران قيام نساء من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات أجنبية، بتنظيم مأدبة طعام ضمن “دويلة” الهول بأقصى ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، ويرجح أن المأدبة جرت في قسم المهاجرات بالمخيم، وظهر الاجتماع بشريط مصور تم تسريبه، يظهر نساء عناصر التنظيم يجرون حوار بين بعضهم ويقدر عددهم من 20 إلى 30 سيدة، وضعوا رايات التنظيم في الجسلة وتحدثوا بلغة أجنبية، وعلى ضوء ذلك قامت القوات العسكرية المسيطرة على المخيم باعتقال عدد من النساء اللواتي نظمن المأدبة والاجتماع.

وفي مطلع حزيران، غادرت أسر عراقية ضمن قافلة سيارات انطلقت من مخيم الهول بريف الحسكة، وتوجهت إلى الأراضي العراقية عبر معبر (الفاو)، برفقة حراسة أمنية مشددة، ضمن الدفعة الثالثة للاجئين العراقيين خلال العام.
وتتألف الدفعة الجديدة من 152 أسرة، تضم نحو 700 شخص، بين نساء وأطفال ورجال، ممن يحملون الثبوتيات العراقية.
ويأتي ذلك، في إطار التنسيق بين إدارة مخيم الهول واللجنة الأمنية ولجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي.
ومع انطلاق الرحلة الجديدة، وصل عدد الرحلات خلال العام الجاري إلى 3 رحلات من المخيم، بالإضافة إلى دفعة من اللاجئين العراقيين ممن كانوا يقطنون شمال وشرق سورية.

ولم يشهد شهر حزيران، أي عملية خروج لعوائل سورية من المخيم ضمن مبادرة “مسد” على غرار الأشهر السابقة، في حين كان شهر كانون الثاني 2022، شهد خروج 22 عائلة مؤلفة من نحو 217 شخصًا، خرجوا نحو محافظة دير الزور، وذلك في إطار مبادرة مجلس سورية الديمقراطية بإفراغ المخيم من السوريين.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشدته للمجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار بأي لحظة في وجه العالم أجمع، ويوصي المرصد السوري منظمات حقوق الإنسان الدولية بوضع آلية جادة وفورية لإعادة تأهيل النساء والأطفال داخل المخيم ممن تشربوا بأفكار تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً، لا سيما مع العدد الهائل من الأطفال المتواجدين هناك والانتشار الكبير لأذرع التنظيم واستمرار تغذية عقول النسوة والأطفال بأفكار التنظيم.