“دويلة” الهول في نيسان: نشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” يعود للتصاعد عبر 6 جرائم قتل رغم الحملات الأمنية الدورية من قبل القوات العسكرية

المرصد السوري يواصل مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حل فوري لأزمة الهول ويوصي بوضع آلية جادة لإعادة تأهيل الأطفال والنساء

تعد الأحداث المتوالية ضمن مخيم الهول الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، إرثا شاهدا على الفوضى التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ”دويلة” لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنبا لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب التطورات ضمن المخيم خلال الشهر الرابع من العام 2022، حيث عادت جرائم القتل على يد أذرع تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل ملحوظ ولافت خلال نيسان/أبريل بعد شهرين من عدم تسجيل أي جريمة وذلك على الرغم من الحملات الأمنية الدورية التي تجريها القوات العسكرية المسيطرة على مخيم الهول.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر نيسان/أبريل، 6 جرائم قتل ضمن “دويلة الهول”، على يد خلايا وأذرع تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 6 أشخاص، هم لاجئ ولاجئة من الجنسية العراقية، و3 نساء مجهولات الهوية، ونازحة سورية.
وبذلك يرتفع إلى 10 تعداد الجرائم التي شهدها المخيم منذ مطلع العام 2022، والتي أفضت إلى مقتل 10 أشخاص هم: 4 من الجنسية العراقية بينهم سيدة، ورجل وسيدة من الجنسية السورية، و3 نساء مجهولات الهوية بالإضافة إلى مسعف ضمن نقطة خدمية بالمخيم.

كما حاولت أذرع التنظيم في 22 نيسان، قتل لاجئ عراقي باستهداف بعدة طلقات نارية في القسم الأول من مخيم الهول، الأمر الذي أدى لإصابته بجراح نقل على إثرها المشفى. وفي 23 نيسان، أصيب شاب عراقي الجنسية، نتيجة هجوم مسلحين مجهولين لقتله، في القطاع الأول بمخيم الهول، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بينما أفادت مصادر المرصد السوري في 23 نيسان، بأن قوى الأمن الداخلي “الأسايش” تنفذ حملة مداهمات في كافة قطاعات مخيم الهول بريف الحسكة، بحثًا عن السلاح، في ظل تصاعد عمليات الاغتيال والانفلات الأمني في المخيم الذي يأوي عوائل وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي الوقت ذاته أيضاً، لم يشهد شهر نيسان/أبريل، أي عملية خروج لعوائل سورية من المخيم ضمن مبادرة “مسد” على غرار الأشهر السابقة، في حين كان شهر كانون الثاني 2022، شهد خروج 22 عائلة مؤلفة من نحو 217 شخصًا، خرجوا نحو محافظة دير الزور، وذلك في إطار مبادرة مجلس سورية الديمقراطية بإفراغ المخيم من السوريين.

في حين عمدت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشمال شرق سورية، بتاريخ 6 نيسان إلى تسليم طفلين اثنين من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى وفد من الحكومة البريطانية في زيارة للأخير إلى المنطقة، كما سلمت في 14 الشهر عدد من الأطفال الروس من عوائل عناصر التنظيم لوفد من الخارجية الروسية، بينما زار وفد عراقي المخيم في 16 نيسان تمهيداً لإجلاء عائلات عراقية من مخيم الهول إلى العراق.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشدته للمجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة “دويلة الهول” التي تهدد بالانفجار بأي لحظة في وجه العالم أجمع، ويوصي المرصد السوري منظمات حقوق الإنسان الدولية بوضع آلية جادة وفورية لإعادة تأهيل النساء والأطفال داخل المخيم ممن تشربوا بأفكار تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً، لا سيما مع العدد الهائل من الأطفال المتواجدين هناك والانتشار الكبير لأذرع التنظيم واستمرار تغذية عقول النسوة والأطفال بأفكار التنظيم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد