دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ســوريا، ستيفان دي ميستورا، أنه يجب على نظام بشار الأسد أن يبدي جدية في التفاوض.

وأكمل دي ميستورا من جنيف إنه توجد الآن مباحثات جادة بين الهيئة العليا ومجموعتي القاهرة وموسكو، والمح إلى أن هناك تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية في دير الزور والرقة.

كما نوه دي ميستورا بانعقاد مؤتمر لتنظيم المعارضة المستقبلية سيعقد في أكتوبر.

وصرح مبعوث الأمم المتحدة أن شهر أكتوبر سيكون شهراً حاسماً في الأزمة السورية، كما أن بداية الشهر القادم ستشكل بداية لتحولات نوعية في ســوريا.

وركز دي ميستورا أن مباحثات أستانا ستعقد في نهاية أغسطس، فيما سيتم تأجيل المباحثات الفنية حتى تتمكن المعارضة من التوصل إلى رؤية واضحة.

وأكمل: إن المعارضة تحتاج إلى وقت للوصول إلى مقاربة شاملة.

وبالنسبة للمساعدات، فقد صرّح دي ميستورا بأنه يتم تجهيز المساعدات لكل من مخيم اليرموك وكفريا والفوعة.

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين فصائل الجيش السوري الحر وقوات الأسد مدعومة بميليشيا إيرانية، على محور بلدة عين ترما بريف دمشق الشرقي، وذلك في خرق متواصل لاتفاق وقف الأعمال القتالية وتخفيف التصعيد.

وجددت قوات النظام هجماتها العسكرية على حي جوبر بالعاصمة دمشق من عدة محاور، فيما تواصل فصائل الجيش الحر التصدي لجميع المحاولات وتكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة في العدة والعتاد.

وصرح فيلق الرحمن التابع للجيش الحر، عن مقتل أكثر من عشرين عنصراً لقوات الأسد وتدمير دبابتين وعربة مصفحة عن طريق صواريخ موجهة، ومقتل أطاقمها.

يأتي هذا تزامنا مع قصف لقوات النظام، بحسب نشطاء نقاطا تابعة لفصائل الجيش الحر بغاز الكلور السام، ما أدى إلى حالات اختناق بين العناصر. بدورها أكدت مصادر عسكرية في الجيش الحر بغوطة دمشق أن قوات الجيش وميليشياه تسعى بعملياتها العسكرية للسيطرة على عين ترما لفصلها عن حي جوبر الدمشقي هذا الحي، الذي يعتبر بوابة الغوطة الشرقية إلى عمق مدينه دمشق، حيث تسعى قوات الحكومة لتأمين حزام مدينه دمشق، علي الرغم من من الجهتين الغربية والشمالية. ووفق مصادر ميدانية معارضة، فإن خسائر قوات الأسد وميليشياه خلال محاولتها الأسبوع الماضي لاقتحام أماكن عين ترما شرق مدينه دمشق بلغت 50 قتيلا و80 جريحا.

ويتركز هجوم قوات النظام منذ أسابيع، على ثلاثة محاور الأول من جهة عين ترما، والثاني من حي عربين شمال جوبر، إضافةً إلى المحور الرئيس على الحي بشكل مباشر.

وصرح المجلس المحلي والفعاليات المدنية في عين ترما منذ أيام أنها مدينة منكوبة جراء القصف «الممنهج» لأحيائها السكنية وأسواقها الشعبية واستمرار العمليات العسكرية.

واصلت طائرات التحالف الدولي البارحة الْخَـمِيـس قصفها العنيف للمناطق، التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسـلامية داعـش في مدينة الرقة بعدما اوقعت خلال ثلاثة ايام نحو ستين قتيلا مدنيا بينهم 21 طفلا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان البارحة.

ويسند التحالف الدولي بقيادة واشنطن بغارات جوية ومستشارين على الارض هجوم قوات ســوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، الدائم منذ الاسبوع الاول من يونيو داخل مدينة الرقة، حصن تنظيم الدولة الاسـلامية داعـش الابرز في ســوريا.

واضاف مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: تتواصل الْخَـمِيـس غارات التحالف الدولي على مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسـلامية داعـش في مدينة الرقة، مشيرا الى ان الطائرات الحربية تستهدف مناطق تسعى قوات ســوريا الديموقراطية الى التقدم نحوها.

وتتركز المعارك حاليا في المدينة القديمة، التي باتت قوات ســوريا الديموقراطية تسيطر على نحو 70 في المائة منها، فضلا عن حيي الدرعية والبريد غربا واطراف حي المرور في وسط المدينة.

وافاد المرصد الْخَـمِيـس عن انتشال جثث 21 مدنيا، بينهم 11 طفلا، قتلوا جراء قصف جوي استهدف الـثُّـلَاَثَـاء مناطق في جنوب غرب المدينة القديمة لا تبعد سوى مئات الامتار عن خطوط الجبهة.

وارتفعت بذلك حصيلة قتلى الغارات الجوية الـثُّـلَاَثَـاء الى 31 مدنيا، بعدما أحرز المرصد في وقت سابق عن مقتل 10 مدنيين، بينهم طفلان.

وكان المرصد قد وثق الأربِـعَـاء مقتل 17 مدنيا، بينهم خمسة اطفال، في غارات التحالف في الرقة، فضلا عن 11 آخرين، بينهم ثلاثة اطفال، قتلوا يوم الإثنين في القصف الجوي ايضا.

وبعد اكثر من شهرين ونصف الشهر من المعارك داخل الرقة، باتت قوات ســوريا الديموقراطية تسيطر على اكثر من نصف المدينة، التي لاذَ منها عشرات الآلاف من المدنيين هربا من المعارك.

ولا يزال نحو 25 ألف شخص عالقين في المدينة، وفق تقديرات الامم المتحدة.

وينفي التحالف الدولي تعمده استهداف مدنيين، ويركز اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي ذلك في كل من الـعـراق وسوريا.

المصدر: العرب