دي ميستورا قلق من استهداف المدنيين في الزبداني واشنطن تعلن مقتل زعيم «مجمـوعة خراسان» محسن الفضلي في سورية

أعلنت واشنطن مقتل زعيم «مجموعة خراسان» الموالية لتنظيم القاعدة في سورية، محسن الفضلي، في غارة جوية لقوات التحالف الدولي. في وقت عبر فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستافان دي ميستورا، عن قلقه البالغ على المدنيين في مدينة الزبداني، التي تتعرض لهجوم من القوات النظامية السورية و«حزب الله» اللبناني، لانتزاع السيطرة على المنطقة من قوات المعارضة.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، أول من أمس، إن غارة جوية لقوات التحالف الدولي فوق سورية أدت إلى مقتل زعيم «مجموعة خراسان».

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جيف ديفيس، إن محسن الفضلي قتل في الثامن من يوليو الجاري، خلال تنقله بسيارة بالقرب من سرمدا شمال غرب سورية. ولم يوضح ديفيس ما إذا كانت الغارة تمت بطائرة من دون طيار أم نفذتها مقاتلة جوية.

والفضلي كان على ما يبدو زعيم «مجموعة خراسان» التي تضم مقاتلين سابقين في تنظيم القاعدة، انتقلوا من آسيا الوسطى ومناطق أخرى من الشرق الأوسط إلى سورية، للتخطيط لاعتداءات ضد الولايات المتحدة.

وبحسب الاستخبارات الاميركية، فإن الفضلي، الكويتي الأصل، كان من المقاتلين القليلين في تنظيم القاعدة الذين تم إبلاغهم مسبقاً باعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وقال ديفيس إن «مقتله سيضعف ويزعزع العمليات الخارجية للقاعدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها».

وأوضح ديفيس، الذي يشرف على المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع، أن الفضلي كان متورطاً في اعتداءات أكتوبر 2002 ضد قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في جزيرة فيلكا بالكويت، وضد ناقلة النفط الفرنسية ليبمبورغ.

وكانت غارة جوية أميركية استهدفت الفضلي في سبتمبر الماضي، إلا أن المسؤولين الأميركيين لم يؤكدوا مقتله آنذاك.

ورصدت وزارة الخارجية الأميركية مكافاة قدرها سبعة ملايين دولار، لقاء أي معلومات يمكن أن تقود إلى القبض على الفضلي أو مقتله.

وفي مقابلة تعود إلى سبتمبر، صنف الرئيس الأميركي باراك أوباما «مجموعة خراسان» ضمن التنظيمات التي تشكل «تهديداً مباشراً للولايات المتحدة»، محذراً من أن أعضاءها «يمكن أن يقتلوا أميركيين».

وكان الفضلي مطلوباً من قبل قوات الأمن في الكويت والسعودية والولايات المتحدة، للاشتباه في ضلوعه في نشاطات إرهابية.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن الفضلي قاتل إلى جانب «حركة طالبان» وتنظيم القاعدة في باكستان.

و«مجموعة خراسان» هي مجموعة لم تكن معروفة إلى حين رصدتها أجهزة الاستخبارات الاميركية في سبتمبر. وأكد المسؤولون الأميركيون أنها تضم أعضاء من تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان ذهبوا إلى سورية.

ويعتبر بعض الخبراء أن هؤلاء الاعضاء هم في الأساس جزء من «جبهة النصرة»، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، التي ظهرت في سورية مطلع عام 2012، بعد أشهر من اندلاع النزاع منتصف مارس 2011، والتي أعلنت في أبريل 2013 مبايعتها زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري.

وقبل أشهر من هذه المبايعة، أدرجت واشنطن الجبهة على لائحة المنظمات الإرهابية أواخر 2012.

من ناحية أخرى، عبر دي ميستورا عن قلقه البالغ على المدنيين في مدينة الزبداني، محور الهجوم الذي تشنه القوات النظامية و«حزب الله» عليها.

وقال دي ميستورا، نقلاً عن مصادر محلية في بيان صدر الليلة قبل الماضية، إن القوات النظامية ألقت عدداً كبيراً من البراميل المتفجرة على الزبداني، ما «أوقع مستويات غير مسبوقة من التدمير، وعدداً كبيراً من القتلى بين السكان المدنيين». وتعتبر السيطرة على المدينة الواقعة على بعد نحو 45 كيلومتراً، شمال غرب العاصمة دمشق، ضرورية لتعزيز سيطرة النظام السوري على المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان. وأضاف دي ميستورا أن سلاح الجو السوري قصف مناطق في الزبداني وحولها، وأن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق الصواريخ وقذائف المورتر الثقيلة على قريتين قرب مدينة إدلب في الشمال. وأوضح أن «جيش الفتح» استهدف قريتي الفوعة وكفريا الشماليتين، حيث حوصر عدد كبير من المدنيين.

وقال «في كلتا الحالتين حوصر المدنيون بشكل مأساوي وسط المعارك».

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 12 مواطناً في قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، أمس، مناطق في قرية قصر البريج بريف حلب الشمالي الشرقي. وقال في بيان إن القصف استهدف قرية يسيطر عليها تنظيم «داعش»، ما أدى أيضاً إلى سقوط عشرات الجرحى.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع، بسبب وجود بعض الجرحى في حالات خطرة.

 

المصدر: الإمارات اليوم