دي ميستورا يسحب مقترح تشكيل آلية تشاورية حول الدستور

18
مصادر: الوثيقة كانت تهدف لتفادي أي فراغ دستوري أو قانوني خلال الانتقال السياسي

سحب المبعوث الأممي إلى #سوريا، ستيفان #دي_ميستورا، مساء الأربعاء مقترح تشكيل آلية تشاورية حول الدستور التي وزعها على وفدي المحادثات، وفق مصادر “العربية”.

وكان دي ميستورا قد قدم في وقت سابق ورقة تقترح تشكيل فريق من الناشطين في المجتمع المدني والتكنوقراط لتمهيد الطريق أمام إعداد #دستور جديد، وذلك في اليوم الثاني للجولة السادسة من #محادثات_جنيف.

وتنص #الوثيقة، بحسب مصادر المعارضة، على آلية تشاورية تعمل على رؤى قانونية محددة، وكذلك ضمان عدم وجود فراغ دستوري أو قانوني في أي وقت خلال عملية #الانتقال_السياسي الذي يتم التفاوض عليه.

في المقابل، قال مسؤولون في #وفد_المعارضة بجنيف إن الوثيقة لم تكن ضمن جدول الأعمال وإن لديهم تحفظات كثيرة حولها، لا سيما وأنها تشتت الانتباه عن مطالب المعارضة الأساسية. كما تساءل بعض أطياف المعارضة كيف يمكن الحديث عن دستور أو آلية دستورية في الوقت الذي يعجز فيه المجتمع الدولي عن تحقيق أي تقدم أوو تغيير في المشهد السوري.

“اعتراضات وتحفظات المعارضة”

يذكر أن اليوم الثاني (الأربعاء) من الجولة السادسة من مفاوضات #جنيف حول #سوريا تميز بضجة إعلامية حول جملة قالها المبعوث الأممي، ستيفان #دي_ميستورا، لأعضاء وفد #المعارضة_السورية أثناء استقباله لهم مساء الأربعاء في مقر الأمم المتحدة.

فأثناء النقاش حول الوثيقة التي قدمها دي ميستورا الثلاثاء للوفد تحت اسم “الآلية التشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية”، قدم وفد المعارضة مذكرة تضمنت عدداً كبيراً من الاستفسارات والتحفظات على ما تضمنته الوثيقة لناحية تولي مكتب المبعوث الخاص رئاسة الآلية التشاورية التي ستضم خبراء من #الأمم_المتحدة ومن المعارضة و #النظام ومن #المجتمع_المدني والدول المعنية بالحل في سوريا، على أن تقدم هذه الآلية التشاورية أفكاراً لوفدَيْ النظام والمعارضة حول صياغة دستور جديد لسوريا وعقد مؤتمر حوار وطني. وبحسب مصادر متعددة في وفد المعارضة إلى جنيف فقد تراجع دي ميستورا عن وثيقته أمام تحفظات الوفد، قائلاً إنه مستعد لسحبها لكن المعارضين طلبوا فقط تعديلها وإعادة صياغتها.

وأوضح أعضاء في وفد المعارضة لـ”العربية.نت” أن محور اعتراضهم على وثيقة المبعوث الأممي هو خشيتهم من أن تحوّل الأنظار، بتواطؤ من الروس، عما تعتبره المعارضة الهدف الرئيسي من مفاوضات جنيف وهو تحقيق#الانتقال_السياسي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي، على أن يُصار لاحقاً وفي ختام المرحلة الانتقالية إلى إنشاء جمعية تأسيسية تتولى صياغة مسودة دستور تُعرض على الاستفتاء العام، في حين تهدف وثيقة دي مستورا إلى تجاوز هذا الترتيب الذي نصت عليه قرارات أممية للوصول فوراً إلى مرحلة صياغة الدستور.
المصدر: العربية.نت