دي ميستورا يقترح مشاورات في جنيف حول سوريا

أعلنت مصادر ديبلوماسية، اليوم الاثنين، إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يقترح إجراء مشاورات في جنيف بشأن محادثات سياسية جديدة، بعد أكثر من عام على انهيار محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة. وعلى الصعيد الميداني أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن “جبهة النصرة” مع مجموعات أخرى مسلحة هاجمت اليوم مقر الاستخبارات الجوية في حلب.
ولم يتسن الحصول على تعليق من مكتب دي ميستورا في شأن هذه المبادرة، التي تأتي في أعقاب طلب تقدم به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لاستئناف العملية السياسية.
وقال ديبلوماسيون إن دي ميستورا يعتزم إجراء “سلسلة مشاورات” من المرجح أن تبدأ في أيار أو حزيران، لتقييم فرص التوصل إلى أرضية مشتركة بين الدول الرئيسية صاحبة المصلحة في الصراع.
وأفاد ديبلوماسي مقره جنيف “بأنه يعتزم إجراء مشاورات تشمل ممثلين سوريين ومن بعض الدول أيضاً.. ستكون هذه عملية ولكن لن تكون مفتوحة (بشأن مدتها)”.
ولكن ديبلوماسياً غربياً قال إن من غير الواضح لماذا ستكون لهذه المبادرة فرصة أفضل من محاولات أسلاف دي ميستورا كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، اللذين استقالا من وظيفتيهما بعد أن أخفقا في إنهاء الصراع.
وأضاف أن “السؤال هو هل نملك كل شروط (التوصل لاتفاق)؟ يوجد ضغط متعلق بعقد اجتماع ولكن هل تغير الموقف بشكل جذري؟”.
وترأس عنان مؤتمرا في حزيران العام 2012 أسفر عن صدور “بيان جنيف” الذي وضع خطوات لأزمة لوقف القتال وحدوث مرحلة انتقالية سياسية. ولكن البيان ترك مسألة مستقبل الرئيس بشار الأسد من دون حل.
وتمكن الإبراهيمي من جمع الأطراف في محادثات “جنيف 2” في مطلع العام 2014. ولكن العملية انهارت بعد أن اختلفوا في شأن القضية التي سيتم التعامل معها أولا.
وكان دي ميستورا عبر عن أمله في تحقيق وقف لإطلاق النار في مدينة حلب (ثاني أكبر مدن سوريا) ولكن المعارضة المسلحة رفضت تلك الخطة قبل شهر قائلة إنها لا تصب إلا في مصلحة الحكومة السورية.
وقال ديبلوماسي “يوجد ضغط واضح من الأمين العام ومن مجلس الأمن أيضا بأن عليه أن يعمل على إيجاد حل سياسي”.

 من جهة ثانية، قال المرصد السوري إن “جبهة النصرة”، وهي الفرع السوري لتنظيم “القاعدة” بالتعاون مع مجموعات مسلحة أخرى “فجرت عبوة ناسفة شديدة القوة” عند مدخل مقر الاستخبارات الجوية، في حي جمعية الزهراء في القسم الغربي من مدينة حلب، قبل ان تشن هجوماً على المكان.
وأضاف المرصد أنه جرى “قصف مدفعي عنيف متبادل بين الطرفين” في المدينة.
وقال احد سكان حلب، في اتصال هاتفي مع وكالة “فرانس برس”، لقد “سمعت انفجاراً قوياً اتبع بطلقات نارية كثيفة”.
وفي الوقت نفسه، أعلن مصدر أمني سوري أن مسلحين سوريين فجروا عبوة ناسفة زرعوها في نفق حفروه في منطقة مقر الاستخبارات.
وفي الرابع من آذار فجر المسلحون عبوة ناسفة تحت المقر نفسه، ما أدى مع المعارك التي اعقبت التفجير الى سقوط 34 قتيلاً من الجانبين.

(رويترز، أ ف ب)