د.عبد الكريم عمر الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية:: ثقل مصر العالمي سيمكِّنها من لعب دور كبير في وقف التهديدات الإقليمية لشمال شرق سوريا

64

حاور المرصد السوري لحقوق الإنسان الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية الدكتور عبد الكريم عمر، حول العلاقات الثنائية مع الجانب المصري، في الوقت الذي تواصل فيه تركيا تهديداتها، بشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات، وإقامة منطقة آمنة يمكنها تحقيق رؤية تركية تهدف لها، وحول هذه الأسئلة الموجهة للمكتب، أجاب الدكتور عبد الكريم عمر حول نظرة الإدارة الذاتية إلى الدور المصري في المستجدات الراهنة فيما يتعلق بوضع شرق الفرات والتهديدات التركية، وماهية اعتقاد الإدارة الذاتية ومكتب العلاقات الخارجية، بإمكانية منع التدخل المصري كطرف مضاد لمسألة “المنطقة الآمنة” للتدخل التركي، والترتيبات التي تتخذها الإدارة الذاتية الديمقراطية لزيارة مصر وإقامة علاقات مستقرة لدفع السلطات المصرية إلى التدخل في مستجدات قضية شرق الفرات قائلاً::

“”نحن كإدارة ذاتية ديمقراطية في شمال وشرق سوريا، نراهن على الدور الكبير لمصر، لما لها من ثقل ووزن، في العالم العربي أو في الشرق الأوسط، بالإضافة لثقلها الدولي، في أن تلعب دوراً أساسياً ومهماً في الحوار السوري – السوري، وبالتالي للعمل على إجراء التغيير الوطني والديمقراطي المطلوب، لبناء سوريا جديدة ديمقراطية لا مركزية، كوطن مشترك لكل السوريين، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة سوريا والوقوف في وجه التهديدات من دول إقليمية، وبصورة خاصة من قبل تركيا التي تحاول وتسعى بشتى الطرق، لاحتلال أجزاء أخرى من سوريا واستعادة ميثاقها الملي، ولتحقيق حلمها وطموحها بإعادة السلطنة العثمانية من جديد، لذا فمصر يمكنها لعب دور أساسي في حل الأزمة في سوريا، ويمكنها العمل مع كل المجتمع الدولي للضغط على النظام التركي لوقف تهديداتها للمنطقة، والانسحاب من المناطق التي جرى احتلالها فيما سبق كعفرين وجرابلس والباب””

وأضاف عمر قائلاً:: “”منطقة شرق الفرات هي منطقة آمنة وهناك استقرار، ولأنها كذلك فإن مئات آلاف السوريين من مختلف المناطق الأخرى، يقطنون هذه المنطقة، ونحن لم نهدد تركيا، ولم نطلق النار باتجاهها، على العكس تماماً، حافظنا على استقرار المنطقة، وتنظيم داعش حينما كان بجوار تركيا، في تل أبيض واعزاز وبقية المناطق، كانت الممرات مفتوحة، وكان هناك تبادل تجاري معها، وكانت تركيا تقدم لها الدعم والأسلحة، وكان الجرحى الدواعش يتعالجون في المشافي التركية، وبعد تحرير المنطقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، فإن تركيا تعمدت استهداف المناطق هذه وقتل المدنيين العزل فيها، وتهدد باحتلال المنطقة، ونعتقد أن مصر بإمكانها أن تلعب دوراً كبيراً من خلال التعامل مع المجتمع الدولي للضغط على تركيا من أجل وقف تهديداتها تجاه منطقة شرق الفرات، ونحن من بحاجة إلى من يحمينا من التهديدات التركية، لأن المنطقة آمنة، وإذا كان لا بد من هذه المنطقة، لوقف التهديدات التركية، يجب أن يكون الأمر برعاية دولية، وبقوات دولية على خط الصفر بيننا وبين تركيا، والعلاقات بيننا وبين حكومة مصر والشعب المصري، ونسعى لإقامة أفضل العلاقات مع مصر، والتنسيق بيننا وبينها، لأهمية مصر ودورها وحجمها الكبير في المنطقة والعالم، ويمكنها لعب دور إيجابي كبير، وهذا ما سعينا ونسعى إليه في الماضي والحاضر وسنستمر فيها حتى المستقبل، وحل الأزمة السورية هي مصلحة مصرية وسورية.””