ذكرى مجزرة كوباني: المحاسبة لم تتحق وطريق العدالة “غير معبد”

406

لم يكن تاريخ 25يونيو-حزيران، عاديا على منطقة عين العرب (كوباني)، ليلة الغدر كما لقبوها، ليلة شبيهة بكابوس، كان بطله تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي هاجم البلدة ليلا كمحاولة للاستيلاء عليها وجعلها إمارة في عهدته يحكمها الأمير ويتجول فيها حاشيته،  ليلة الذعر المغلفة بالرصاص والعنف انتهت بقتل 206 من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال، لم ينساها أبناء كوباني الذين ظلوا لوهله أن صوت الرصاص القادم من أول المدينة هو احتفال بتحرير منطقة صرين جنوبي كوباني من داعش لكن فوجئوا بجحافل سوداء قدمت بهدف الغزو، فقاوموها بالدم .

تسع سنوات على مجزرة فظيعة فظيعة الحرب الدامية التي أُستخدم فيها المدنيون كدروع وكانوا سلاح مختلف الأطراف المتناحرة والمتحاربة في عمليات التصفية.

برغم ثبوت الجريمة، لايزال الغموض يكتنف المجزرة وكيفية دخول  داعش وتنفيذه  للجريمة بحق الأبرياء.

ويجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالباته بمحاسبة من تسبب بتلك المأساة، فضلا عن فتح تحقيق دولي عادل وشفاف لكشف الجناة.

ويدعو إلى تقديم الجناة والمتواطئين إلى المحاكم الدولية لنيل جزائهم، وفق القوانين الدولية .

وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي،  السوري صالح مسلم،  في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ذكرى مجزرة كوباني سيخلدها التاريخ مأساويتها حين قتل مئات الضحايا الأبرياء على يد تنظيم الدولة الإسلامية داعش بشكل همجي في تلك المنطقة التي كانت ضمن مخططات التنظيم للسيطرة عليها.

وأفاد بأن المخطط كان فظيعا يبدأ بالدخول الى البلدة والسيطرة على أهم النقاط لإقامة امارة، لافتا إلى أنه من الجيد فشل السيناريو المرسوم حينها لكن كانت نتيجته سقوط ضحايا،  مذكرا بدور قوات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في ثلاثة أيام في القضاء على الارهابيين.

وقال مسلم إن داعش المتهم بآلاف الجرائم والإبادات في حق المدنيين فضلا عن جرائم الاغتصاب والسبي هو أداة في ايادي معروفة، متسائلا ” من سيحاسبها وكيف؟ ” مشيرا إلى ضرورة محاسبة  من  اخترع داعش ووقف جانبه بالتمويل والدعم اللوجستي للقيام بهذه الجرائم ضد الإنسانية، محذرا من استمرار استغلال داعش والتنظيمات الإرهابية المتطرفة لارتكاب المجازر ، مفسرا” دول معروفة تخشى من إبادة بعض الشعوب علنا فتستخدم داعش لتصفية حساباتها السياسية والعرقية، خوفا من الملاحقة القانونية الدولية والمحاسبة، فتوكل المهمة لداعش وغيرها لتحقيق الهدف، فنكبة كوباني كانت بتوجيهات من تركيا”.

وخلص إلى القول” حملوها لداعش وصمت المجتمع الدولي عن ماعاشته كوباني إزاء مأساة إنسانية وتنكيل بالبشر والنساء والاطفال ، من سيحاسب من وجه التنظيم “.