رؤساء الأفرع الأمنية في حمص.. دعم للعصابات وفرض إتاوات والمدنيون المتضرر الأكبر

864

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بإنشاء قوات النظام حاجزين جديدين على أوتوتسراد حمص- حماة وتحديداً بين مدينتي تلبيسة والرستن بريف حمص الشمالي بهدف حماية السيارات المدنية المتنقلة على الطريق عقب انتشار ظاهرة تشليح ونهب السيارات بقوة السلاح من قبل مجموعات مسلحة تربطها علاقات وثيقة مع رئيس مفرزة المخابرات العسكرية في مدينة تلبيسة الرائد “قصي الحسن”.

وأكد نشطاء المرصد السوري، قيام مجموعة من المسلحين بقطع أوتوستراد حمص- حماة أمام سيارات نقل البضائع والعمل على سلب بضائعهم وسياراتهم ومن ثم بيعها لتجار من خارج المدينة بتنسيق مع رئيس مفرزة المخابرات العسكرية الذي يوفر لهم الحماية اللازمة والتي تتضمن عدم ملاحقتهم أو مطاردتهم أثناء تنفيذ عمليات السرقة، علماً أن مفرزة المخابرات العسكرية تتخذ من مقر “المجمعية الفلاحية” مركزاً رئيسياً لتمركز عناصرها وتقع على مسافة قريبة جداً من الأوتوستراد الدولي.

ويعتبر “سليمان هواد” و”سليم النجار” من أبرز قياديي المسلحين الذين يمتهنون عمليات الخطف بقصد طلب الفدية من الأهالي بالإضافة لتنفيذ عمليات السلب بقوة السلاح جنباً إلى جنب مع كل من المدعوين “حسام العرفان” و”رزق واكية” الذين تربطهم علاقات وثيقة مع رئيس فرع المخابرات العسكرية” العميد “سليمان قنا” والذي أكد في عدّة مواضع بضرورة عدم التعرض لأسماء قادة المجموعات المسلحة على الرغم من وجود عشرات الطلبيات الأمنية في حقهم.

(م.و) أحد عناصر العصابات المسلحة والذي يعمل تحت إمرة المدعو “سليمان الهواد” أكد خلال المحادثة التي أجراها مع نشطاء المرصد السوري عبر تطبيق الـ (واتساب) أن جميع العمليات التي يتم تنفيذها تجري بموافقة ومباركة من قبل رئيس مفرزة المخابرات العسكرية الرائد “قصي” والذي يوفر لهم الحماية ويضمن عدم الاستجابة لأي بلاغ من قبل الأهالي باعتباره السؤول عن حماية الأوتوستراد الدولي، وذلك مقابل حصوله على نصف قيمة المسروقات أو 40 بالمئة من قيمة أموال الفدية المالية التي يتم الحصول عليها من قبل ذوي المختطفين.

وأشار (م.و) خلال حديثه إلى أن قيمة الفدية المالية التي يتم مطالبة ذوي المختطفين بها يتم تحديدها من قبل رئيس فرع المخابرات العسكرية العميد “محمد سليمان قنا “الذي يعتبر المسؤول الأول عن حماية أفراد العصابة وذلك وفقاً للمعلومات التي توجد لديهم بما يخص الأوضاع المادية للمختطفين، لافتاً في الوقت ذاته إلى قيام رئيس المفرزة المقدم قصي بتقديم معلومات حول أماكن تواجد بعض الأشخاص من ميسوري الحال ومطالبتنا بمداهمتهم واقتيادهم إلى مكان بعيد ريثما يتم الانتهاء من عملية التفاوض مع ذويهم.

في ذات السياق أكد مصدر أمني من مرتبات فرقة القوات الخاصة التي تم نشر مجموعتين من مقاتليها على أوتوستراد حمص- حماة مؤخراً أتت عقب التوجيهات التي وصلتهم من القصر الجمهوري في العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد امتناع رئيس فرع المخابرات العسكرية العميد سليمان قنا عن تنفيذ الأوامر التي تقضي بضمان حماية المدنيين والسيارات العاملة عليه من خطر المسلحين العاملين ضمن ريف حمص الشمالي التي يعتبر هو المسؤول الأول عن إدارة شؤونه.

ولفت المصدر الذي رفض الكشف عن هويته -لأسباب تتعلق بالسلامة- أن الأفرع الأمنية في محافظة حمص تشهد صراعاً داخلياً فيما بينها من خلال محاولة كل رئيس فرع فرض هيمنته على قطاع جديد وإخضاع المدنيين القاطنين ضمن تلك القطاعات للسياسات التي تتوافق مع مصالحهم، من خلال فرض الاتاوات المالية من جهة وابتزاز الأهالي بحجة وجود دراسات أمنية بحقهم، وصولاً لفرض مبالغ كبيرة على الراغبين بترميم منازلهم قبل العودة إليها.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان نشر في وقت سابق قيام رئيس فرع مخابرات أمن الدولة العميد “مدين ندة” بالعمل على إحالة فرعه لمصيدة تتبع التجار وميسوري الحال من أبناء مدينة حمص بهدف ابتزازهم بمبالغ مالية ضخمة يتم ايداعها بموجب رقم حساب مصرفي قبل أن يتم اطلاق سراحهم دون حتى العرض على محكمة قضائية بمباركة وتغطية أمنية من قبل أسماء الأخرس زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد.
بدوره أبى رئيس فرع المخابرات الجوية العميد “شفيق صارم” أن يخرج خاوي اليدين من الصراع الذي تشهده محافظة حمص ليقوم على إثرها بتوجيه عناصره لملاحقة جميع الأشخاص القادمين من ريف حمص الغربي وتحدياً من قرى حديدة وأم حارتين وتلكلخ وباقي القرى الحدودية باعتبار أن معظم القادمين من تلك القرى دخلوا إلى سوريا عبر طرق التهريب قادمين من لبنان لتبداً على إثرها عملية اعتقالهم وادخالهم لأقبية الفرع قبل أن يتم التواصل مع ذويهم عبر وسطاء يسمون (مفتاح) والتفاوض معهم على مبلغ مالي يتم دفعه للوسيط مقابل إطلاق سراح الموقوفين من نساء وأطفال ورجال على حدّ سواء.
تجدر الإشارة إلى أن الحواجز التي تم وضعها مؤخراً على أوتوستراد حمص- حماة تم تزويدها بمدافع رشاشة وتقوم بإجراء دوريات أمنية ليلية لضمان عدم تعرض السيارات لعملية السلب وسط توجيه تهديدات مبطنة لرئيس مفرزة الأمن العسكري بضرورة لجم العصابات العاملة تحت أمرته بالأوامر الصادرة عن القوات الخاصة وإلا فإنه سيتم استهدافهم بشكل مباشر.