رصد سفينة سورية تنقل قمحاً أوكرانياً مسروقاً في مضيق البوسفور

كشف “يوروك إيشيك” (Yörük Işık) المهتم برصد حركة السفن العابرة لمضيق البوسفور التركي، الأحد، عن مرور سفينة شحن سورية (فينيقيا) محملة ببضائع مسروقة من أوكرانيا عبر مضيق البوسفور.

وقال، في تغريدة نشرها على “تويتر”، إنّ “بضائع مسروقة من أوكرانيا محملة على متن سفينة الشحن السورية (فينيقيا) عبرت مضيق البوسفور باتجاه البحر المتوسط، وهي تحمل القمح في طريقها من محطة الحبوب في ميناء أفليتا في سيفاستوبول إلى إسكندرون”، وأرفق تغريدته بتسجيل مصور يظهر لحظة عبور السفينة من مضيق البوسفور.

و”فينيقيا” بحسب وسائل إعلام النظام السوري هي من بين ثلاث سفن تمتلكها المؤسسة العامة السورية للنقل البحري في وزارة النقل السورية (سورية، أوديسا، فينيقيا)، وخط سيرها ضمن البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.

وسبق أن أظهرت صور أقمار صناعية، في 16 من يونيو/ حزيران الجاري، سفناً ترفع علم روسيا نقلت حبوباً أوكرانية، حُصدت في الموسم الماضي، إلى سورية خلال الشهرين الماضيين، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

كما اتهمت السفارة الأوكرانية في بيروت روسيا، في 2 يونيو/ حزيران الجاري، بأنها أرسلت لحليفتها سورية ما يقدر بنحو 100 ألف طن من القمح المسروق من أوكرانيا منذ غزوها البلاد في 24 فبراير/شباط، واصفة الشحنات بأنها “نشاط إجرامي”.

ونشرت شركة ماكسار الأميركية للتصوير بالأقمار الصناعية، صور سفينتي نقل بضائع ترفعان العلم الروسي، في مايو/أيار الماضي، راسيتين في ميناء سيفاستوبول الذي تسيطر عليه روسيا في شبه جزيرة القرم، ومُحملتين بالحبوب، على حد قول الشركة.

وحول الأسباب التي تدفع روسيا لنقل القمح إلى سورية تحديداً، قال المحلل الاقتصادي السوري يونس الكريم، لـ”العربي الجديد”، إنّ كميات القمح التي استولت عليها روسيا في أوكرانيا “موجودة في الموانئ وهي كميات قليلة جداً، لا تحتاجها لأنها بالأصل دولة مصدرة”، مضيفاً أنّ “أي دولة حالياً لن تقوم بالمغامرة وأخذ هذا القمح المسروق سوى النظام السوري حليف روسيا”.

ولفت الكريم إلى أنّ “روسيا تحاول من خلال هذه العملية إظهار الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها وكأنها باتت تابعة لروسيا، وتقوم بالتصدير منها ولو مجاناً للنظام السوري، في محاولة منها لاحقاً لإقناع دول أخرى بالشراء منها، سيما في ظل أزمة الحبوب العالمية حالياً، والارتفاع الكبير في الأسعار”.

واعتبر المحلل الاقتصادي أنّ “روسيا تسعى لاستثمار وجودها العسكري في سورية وتحويلها لمنصة اقتصادية لبيع المنتجات الروسية في الشرق الأوسط وأفريقيا”.

ونفى الكرملين، الخميس الماضي، أن تكون روسيا قد سرقت الحبوب من أوكرانيا، في الوقت الذي قالت فيه تركيا إنها تحقق في مزاعم أوكرانية بهذا الشأن، مشددة على أنها لن تسمح بدخول حبوب مسروقة إلى أراضيها.

وقال سفير أوكرانيا في أنقرة، في أوائل يونيو/ حزيران، بحسب ما أوردته وكالة رويترز، إنّ مشترين أتراكاً كانوا من بين من تسلموا حبوباً سرقتها روسيا من أوكرانيا، مضيفاً أنه طلب مساعدة تركيا في التعرف على المسؤولين عن الشحنات المزعومة والقبض عليهم.

ورداً على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف، بأنّ أنقرة ستحقق في الأمر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “يجب أن توجه سؤالك لوزارة الخارجية. روسيا لم تسرق أي حبوب”.

ويذكر أنّ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، أدرج عام 2015 الهيئة العامة السورية للنقل البحري التابعة للنظام السوري ضمن قائمة العقوبات الأميركية.

المصدر: العربي الجديد

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.