رغم استمرار المفاوضات حول درعا وبلدات ريفها الشرقي…القصف الجوي والمدفعي يتجدد مستهدفاً المدينة والريف مع اشتباكات عنيفة على عدة محاور

27

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجدد عمليات القصف الجوي والمدفعي على عدة مناطق في المحافظة، بالتزامن مع استمرار عمليات التفاوض حول مصيرها، حيث رصد المرصد السوري قصفاً من قبل الطائرات الحربية على مناطق في بلدتي الجيزة وكحيل ومنطقة قاعدة الكوبرا القريبة منها، بالتزامن مع قصف للطيران المروحي على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، كما استهدفت قوات النظام مناطق في بلدتي الغارية الشرقية والكرك الشرقي بريف درعا الشرقي ومناطق في بلدة اليادودة بشمال غرب درعا، بعدد من القذائف، وسط قصف جوي على منطقة الكرك الشرقي، ما تسبب بمزيد من الأضرار المادية، وسقوط عدد من الجرحى، فيما تدور اشتباكات بين مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، على محاور في محيط وأطراف بلدة الكرك الشرقي التي تقدمت إليها قوات النظام، كما دارت اشتباكات وصفت بالعنيفة بين الطرفين، على محاور في محيط القاعدة الجوية الواقعة في جنوب مدينة درعا، في محاولة من قوات النظام السيطرة عليها وفصل مناطق سيطرة الفصائل في ريف درعا الغربي عن ريفها الشرقي، كذلك سمع دوي انفجارات في مدينة درعا، ناجمة عن سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة، ولم ترد أنباء عن الخسائر البشرية إلى الآن.

 

تجدد عمليات القصف هذه يأتي بالتزامن مع استمرار التفاوض بين القوات الروسية من جانب، والفصائل وممثلين عن بلدات الريف الشرقي لدرعا من جانب آخر، عبر وسطاء ووجهاء من المنطقة، حول مصير هذه البلدات، تزامناً مع المفاوضات التي تجري حول المحافظة بشكل كامل، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات تجري بين الطرفين الرئيسيين وهما الروس والفصائل عبر وسطاء، تهدف للتوصل إلى اتفاق كامل حول محافظة درعا يقوم على منع قوات النظام من الدخول إلى البلدات التي تدخل في المصالحة، ونشر الشرطة العسكرية الروسية، وتسليم الفصائل لسلاحيها الثقيل والخفيف، وعودة الدوائر الحكومية للعمل، وتسوية أوضاع من يرغب وعودة الخدمات إلى المنطقة وتسوية أوضاع المتخلفين عن “الخدمة الإلزامية”، بحيث تفضي المفاوضات والمشاورات للوصل إلى تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن وفتح طريق عنتاب – الأردن بشكل كامل.

 

أيضاً رصد المرصد السوري نزوح أكثر من 120 ألف مدني، نتيجة القصف المكثف والعمليات العسكرية، حيث أكدت مصادر أهلية أن 5 أشخاص على الأقل فارقوا الحياة خلال الـ 48 ساعة الفائتة بسبب سوء الوضع الصحي والمعيشي ومأساوية الوضع الإنساني وبعضهم نتيجة تعرضهم لإصابات نتيجة، حيث نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد ارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 120 ألف نازح، ممن هجروا بفعل العملية العسكرية والقصف المكثف، من مدنهم وبلداتهم وقراهم بعد آلاف الضربات الجوية والصاروخية، خلال 10 أيام من العمليات العسكرية، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن الريف الشرقي لدرعا بات خالياً بشكل شبه كامل من المدنيين، حيث نزح عشرات الآلاف إلى الحدود السورية – الأردنية آملين في العبور إلى الأراضي الأردنية أو للحيلولة دون استهداف الطائرات وقوات النظام لهم، وبعضهم الآخر فر هارباً نحو مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، عند الحدود مع الجولان السوري المحتل، بينما نزح آخرون إلى مناطق سيطرة قوات النظام في المنطقة بعد أن فتحت الأخيرة معبرين و3 مراكز إيواء في ريفي درعا الشمالي والشمالي الغربي، أما في الريفين الغربي والشمالي الغربي لدرعا، نزح عشرات الآلاف إلى الحدود مع الجولان المحتل عند ريف القنيطرة، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 6 آلاف عائلة نزحت من مدينة نوى، حيث فروا من موت يلاحقهم في مساكنهم، كما أن أكثر من 400 عائلة نزحت إلى مناطق سيطرة “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حوض اليرموك غرب درعا، حيث يأتي هذا النزوح نتيجة القصف المكثف والعمليات العسكرية المتمثلة بآلاف الغارات والصواريخ والبراميل المتفجرة والقذائف وصواريخ الأرض – أرض، والتي خلفت منذ بدئها في الـ 19 من الشهر الجاري، أكثر من 98 مواطناً مدنياً بينهم 19 طفلاً و17 مواطنة على الأقل، من ضمنهم 51 مدنياً بينهم 15 طفلاً و10 مواطنات استشهدوا في القصف المكثف على داعل والمسفرة والطيبة ونوى وإبطع ومناطق أخرى في الريف الشرقي لدرعا، منذ يومي أمس وأمس الأول، فيما وثق المرصد السوري كذلك استشهاد 6 مواطنين بينهم مدير مدرسة و3 أطفال، إثر سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا ومدينة الصنمين