رغم انخفاض القتل والعمليات العسكرية…نحو 220 مدنياً استشهدوا خلال الرمضان الثامن منذ انطلاقة الثورة السورية

37

بين رمضان والآخر من كل عام، لا يقيم المجرمون لحرمة هذا الشهر أي وزن، فيتصاعد ويتراجع القتل في هذا الشهر الفضيل، بين عام وآخر، ليخلف في كل مرة المزيد من الشهداء المدنيين الذين ينضمون إلى قافلة الشهداء الذين يتساقطون الواحد تلو الآخر، أمام أنظار هذا العالم المتخاذل، الذي ينافق للقتلة، ويساير القوى الكبرى، ويمرر مشاريع القتل والتقسيم في كل عام ليخدم مصالحه ومصالح القتلة على الأرض السورية، فيما ترك أبناء الأرض بين القتل والتشريد والتهجير والتجويع والمستقبل الضائع والحاضر المفقود، الذي يرسم بالدم والجثث والأشلاء، وكان المدنيون السوريون هم الضحية الأكبر لكل هذا التآمر عليهم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق الخسائر البشرية في شهر رمضان المبارك خلال 8 سنوات متتالية، حيث بلغت الخسائر البشرية في أشهر رمضان خلال أعوام 2011، و2012، و2013، و2014، و2015، و2016، و2017، و2018، استشهاد 10569 مواطناً مدنياً بينهم 1823 طفلاً و1178 مواطنة توزعوا على الشكل التالي، في كل حصيلة شهرية خلال رمضان في عامها محدد::

ففي العام 2018 بلغت حصيلة الخسائر البشرية 219 مواطناً مدنياً بينهم 43 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و30 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في ظروف مختلفة خلال شهر رمضان المبارك منذ الـ 16 من أيار / مايو من العام الجاري 2018، والـ 14 من حزيران / يونيو الجاري من العام ذاته، توزعوا وفقاً للظروف على الشكل التالي::

79 بينهم 12 طفلاً و20 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الحربية السورية والروسية وطائرات النظام المروحية على عدة مناطق سورية، و75 بينهم 15 طفلاً و7 مواطنات استشهدوا في قصف لقوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض واستهدافات ورصاص قناص، و5 مواطنين استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و13 بينهم 5 أطفال استشهدوا على يد فصائل إسلامية ومقاتلة وقوات سوريا الديمقراطية، و7 مواطنين استشهدوا جراء إطلاق حرس الحدود التركي النار عليهم، و17 مواطناً بينهم 5 أطفال ومواطنتان استشهدوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، و23 بينهم 6 أطفال و5 مواطنات استشهدوا في قصف لطائرات التحالف الدولي على عدة مناطق سورية

كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 632 بينهم 131 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و78 مواطنة فوق سن الـ 18 خلال شهر رمضان المبارك من عام 2017 في الفترة الممتدة بين 27 أيار/مايو من العام 2017 وحتى الـ 24 من شهر حزيران/يونيو من العام ذاته وتوزع الشهداء المدنيون على النحو التالي::

137 بينهم 39 طفلاً و25 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الحربية السورية والروسية وطائرات النظام المروحية على عدة مناطق سورية، و102 بينهم 26 طفلاً و4 مواطنات استشهدوا في قصف لقوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض واستهدافات ورصاص قناص، و13 مواطناً استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و22 بينهم 6 أطفال ومواطنتان استشهدوا في استهدافات وسقوط قذائف أطلقتها فصائل إسلامية ومقاتلة، و9 بينهم طفل استشهدت جراء إطلاق حرس الحدود التركي والأردني النار عليهم، وطفلة استشهدت بقصف تركي، و97 مواطناً بينهم 12 أطفال و3 مواطنات أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية”، و251 بينهم 47 طفلاً و44 مواطنة استشهدوا في ضربات جوية لطائرات التحالف الدولي.

فيما تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 1138 مواطناً مدنياً بينهم 249 طفلاً دون سن الـ 18، و143 مواطنة فوق سن الثامنة عشر خلال شهر رمضان، منذ الـ 6 من حزيران / يونيو من العام 2016، وحتى الـ 5 من شهر تموز / يوليو الجاري، وتوزع الشهداء على الشكل التالي::

655 بينهم 155 طفلاً و76 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الحربية السورية والروسية وطائرات النظام المروحية على عدة مناطق سورية، و203 بينهم 47 طفلاً و27 مواطنة استشهدوا في قصف لقوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض واستهدافات ورصاص قناص، و26 مواطناً بينهم طفل استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و35 بينهم 20 طفلاً و12 مواطنة استشهدوا في ضربات جوية لطائرات التحالف الدولي، و113 بينهم 16 طفلاً و20 مواطنة استشهدوا في استهدافات وسقوط قذائف أطلقتها فصائل إسلامية ومقاتلة وتنظيم “الدولة الإسلامية”، و17 بينهم 5 أطفال و3 مواطنات استشهدوا جراء إطلاق حرس الحدود التركي النار عليهم، و89 بينهم 5 أطفال و5 مواطنات استشهدوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”

أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، استشهاد 1220 مدنياً بينهم 224 طفلاَ و173 مواطنة بين الـ 18 من شهر حزيران / يونيو الفائت والـ 16 من شهر تموز / يوليو من العام 2015، وقد توزعوا على الشكل التالي::
562 بينهم 130 طفلاً و78 مواطنة استشهدوا إثر قصف لطائرات النظام الحربية والمروحية، و31 موطناً استشهدوا تحت التعذيب في معتقلات النظام الأمنية، و13 مواطناً بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف لطائرات التحالف العربي – الدولي، 51 بينهم 19 طفلاً و4 مواطنات استشهدوا على يد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و90 مواطناً بينهم 9 أطفال و13 مواطنة استشهدوا في قصف من قبل الكتائب الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة و”الدولة الإسلامية”، و285 بينهم 29 طفلاً و60 مواطنة أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” معظمهم من مدينة عين العرب (كوباني) وقرية بريفها، و188 مواطناً بينهم 35 طفلاً و16 مواطنة استشهدوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”

كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 1023 مواطن بينهم 216 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و131 مواطنة فوق سن الـ 18 خلال شهر رمضان المبارك من عام 2014 في الفترة الممتدة بين 29 حزيران / يونيو من العام 2014 وحتى الـ 24 من شهر تموز / يوليو من العام ذاته وتوزع الشهداء المدنيون على النحو التالي::
397 بينهم 100 طفلاً و59 مواطنة استشهدوا في غارات لطائرات النظام الحربية وطائرات النظام المروحية على عدة مناطق سورية، و275 بينهم 61 طفلاً و33 مواطنة استشهدوا في قصف لقوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض واستهدافات ورصاص قناص، و125 مواطناً بينهم طفل دون الـ 18استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و111 بينهم 22 أطفال و17 مواطنة استشهدوا في استهدافات وسقوط قذائف أطلقتها فصائل إسلامية ومقاتلة، و115 مواطناً بينهم 32 طفلاً و25 مواطنة استشهدوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”

في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في شهر رمضان من العام 2013 في الفترة بين الـ 10 من تموز / يوليو وحتى الـ 7 من آب / أغسطس من العام ذاته، استشهاد 1712 مواطناً مدنياً بينهم 369 طفلاً و256 مواطنة، في ظروف مختلفة، وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي::

921 مواطناً بينهم 251 طفلاً و168 مواطنة استشهدوا على يد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و253 مواطناً بينهم 79 طفلاً و63 مواطنة استشهدوا جراء قصف من الطائرات المروحية والحربية، و53 مواطناً بينهم 14 طفلاً و6 مواطنات استشهدوا نتيجة تفجيرات، و194 مواطناً بينهم طفلان اثنان ومواطنة استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و23 مواطناً استشهدوا على يد مسلحين مجهولين وفي ظروف مختلفة، و268 بينهم 23 طفلاً و18 مواطنة قضوا على يد مجموعات مسلحة معارضة في عدة مناطق سورية

في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في شهر رمضان من العام 2012 في الفترة بين الـ 20 من تموز / يوليو وحتى الـ 19 من آب / أغسطس من العام ذاته، استشهاد 4095 مواطناً مدنياً بينهم 533 طفلاً و345 مواطنة، في ظروف مختلفة، وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي::

3528 مواطناً بينهم 506 أطفال و312 مواطنة استشهدوا على يد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و166 مواطناً بينهم 4 أطفال استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و47 مواطناً بينهم 3 أطفال ومواطنة، استشهدوا على يد مسلحين مجهولين وفي ظروف مختلفة، و354 بينهم 20 طفلاً و32 مواطنة قضوا على يد مجموعات مسلحة معارضة في عدة مناطق سورية

في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في شهر رمضان من العام 2011 في الفترة بين الأول من آب / أغسطس والـ 29 من الشهر ذاته في العام نفسه، استشهاد 530 مواطناً مدنياً بينهم 58 طفلاً و22 مواطنة، في ظروف مختلفة، وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي::

469 مواطناً بينهم 55 طفلاً و18 مواطنة استشهدوا على يد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و37 مواطناً بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا تحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، و24 مواطناً استشهدوا على يد مسلحين مجهولين وفي ظروف مختلفة.

ورغم الهدن ومحاولات تخفيف القتل وإيقاف نزيف الدم، إلا أن الأطراف الدولية والإقليمية أثبتت في كل عام شراهتها للدم السوري، وبخاصة في شهر فضيل هو شهر رمضان، الذي يحل كل عام على السوريين بمزيد من القتل بحق أبناء البلاد، فرغم المؤتمرات الداعية للحوار والحل، وقرارات مجلس الأمن والهدن، إلا ان نزيف الدماء استمرار ولا يزال على الأرض السورية دونما سلام، ولم تكن هدن وقف إطلاق النار إلا استراحة محارب بين الأطراف المتصارعة على الجغرافيا السورية، فكان بعض الاطراف رابحاً وبعضها الآخر خاسراً للنفوذ والسيطرة، لذا فإنَّنا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، ندعو الأطراف الدولية مجدداً للعمل الجاد والمستمر بأقصى طاقاتها، من أجل وقف نزيف دم أبناء الشعب السوري، الذي واجه الاستبداد والظلم في سبيل الوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، كما يجدد المرصد السوري تعهده بالالتزام في الاستمرار برصد وتوثيق المجازر والانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري، بالإضافة لنشر الإحصائيات عنها وعن الخسائر البشرية، للعمل من أجل وقف استمرار ارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات والفظائع بحق أبناء الشعب السوري، وإحالة مرتكبيها إلى المحاكم الدولة الخاصة، كي لا يفلتوا من عقابهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق شعب كان ولا يزال يحلم بالوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة لكافة مكونات الشعب السوري